الثلاثاء , 13 نوفمبر 2018
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » سمكة القرش الإخوانية | بقلم : ثروت الخرباوي

سمكة القرش الإخوانية | بقلم : ثروت الخرباوي

ثروت الخرباويمنذ سبع سنوات عجاف كانت هناك حكاية حدثت في مدينة الإخوان، والحكاية لها بداية ولكن لم يتم وضع النهاية لها حتى الآن، لأن النهاية ستكون في نهاية الجماعة، وليس في نهاية الحكاية، ونهاية الجماعة لابد منها، فكل كيان بشري أو اجتماعي، أو اعتباري كانت له بداية، لابد وأن تكون له نهاية، وهذه هي سنة الله في الكون، الذي يبقى فقط هو الاسلام حيث سيظل معنا الى يوم الدين ثم سيصطحبنا الى يوم الحساب، ولكن ما عدا ذلك سنتركه في الدنيا التي كتب الله عليها الفناء.

اذن ما هي الحكاية؟ أتذكرون يوم ان ذهب أبو الفتوح لزيارة الراحل العظيم نجيب محفوظ؟ كان ذلك منذ سبع سنوات ونصف السنة، وكان مع أبي الفتوح وقتها أحد نبغاء الإخوان..الدكتور هشام الحمامي مسؤول اللجنة الثقافية في نقابة الأطباء..شرح أبو الفتوح لزعيم المبدعين نجيب محفوظ رأيهُ في الابداع، وأن المبدع لابد وأن يجنح في الأفق يعطي البشرية رحيق ابداعه، فاذا تم حبسه خلف قوائم الممنوعات جف رأيه، كان هذا هو الرأي الخاص لأبي الفتوح، وليؤكد رأيَهُ أهدى لمحفوظ المبدع قلما ثمينا، فالقلم هو رمز الابداع…كلمة القرآن الأولى كانت عن الكلمة…وعن القراءة…اقرأ…اقرأ..والقلم له مكانة ليس من بعدها مكانة، اذ ان الله أقسم بالقلم، وقلم الحياة الدنيا أعطى الله له كرامة ومن القلم تكون الكتابة التي تدفع بنا الى المعرفة والدراية، ومن الكتابة تكون القراءة، فقرأ هشام الحمامي رفيق عبد المنعم أبو الفتوح ما دار في اللقاءِ ثم كتبَ وأرسل مقالتَهُ الى موقع «إخوان أون لاين» الموقع الرسمي للإخوان تلك الجماعة التي أحبها أبو الفتوح وتماهى فيها، وأعرف ان هذا الحب هو آفة أبو الفتوح.

نشر الموقعُ المقالةَ وبعد ساعتين حذفها الرقيبُ الإخواني، فرقيب الإخوان لا يقبل الابداعَ ولا يحب المبدعين، والجسدُ الإخواني يطرد أهلَ الابداع…فتم حذف المقالة، ويحكم كيف تفكرون، بل ويحكم حين لا تفكرون.

وقتئذ كتبتُ مقالةً كان عنوانها «الزيارة في العبارة» تنبأتُ فيها بقرب أفولِ نجم أبي الفتوح وقلتُ في خاتمتها (أخشى ان يستيقظ أبو الفتوح ذات يوم فيجد قطار الإخوان قد ابتعد عنه) واستيقظ أبو الفتوح فوجد نفسَه بعيدا عن كل الملفات التي كان يديرها ومعزولا من موقعه في مكتب الارشاد عن طريق انتخابات وهمية أطاحت به وأطاحت بالدكتور محمد حبيب الذي كان على الرغم من اختلافي معه الوجه المقبول كمرشدٍ للجماعة.

»أبو الفتوح ليس منا آل البيت» كان هذا هو ما قاله لسانُ حالِ الإخوان، لذلك ظهرت في بحرِهم سمكةُ القرش الإخوانية المسماه خيرت الشاطر والتهمت كلَ صاحب رأي، الآن آن للقطبيين تلاميذ سيد قطب ان يمدوا أقدامهم داخل الجماعة، آن لهم ان يُنكِّلوا بمن أعطاهم قُبلةَ الحياة بعد ان توقف قلبُهم

Scroll To Top