آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفنون » حفل توقيع كتاب أطفال الشوارع الجنس والعدوانية (دراسة نفسية)

حفل توقيع كتاب أطفال الشوارع الجنس والعدوانية (دراسة نفسية)

تقيم مكتبة أبجدية حفل توقيع كتاب أطفال الشوارع الجنس والعدوانية (دراسة نفسية) الصادر عن الدار المصرية اللبنانية ” أطفال الشوارع .. الجنس والعدوانية .. دراسة نفسية ” كتاب جديد للباحثة في خمسة فصول ومقدمة ، ويقع في 150 صفحة من القطع الكبير . وهذا الكتاب المهم يأتي في وقته تمامًا ، بعد أن كثر الحديث عن أطفال الشوارع ، وصارت سيرتهم على كل لسان ، وكأنهم مجرمو حرب جدد ، خصوصًا في الفضائيات ، وهو حديث يفرِّغ القضية من معناها ، وأصبح اتهامهم ، بعد حريق “المجمع العلمي” الشماعة التي يلقي الجميع عليها مسئولية ما يجري في الشارع ، وهو من ناحية أخرى تكأة لأعداء الثورة ليشوهوا أبناءها ، ويتهموهم بالحرق والتخريب .

الكاتبة والباحثة “رضوى فرغلي” تعاملت مع هؤلاء الأطفال من منطلق إنسانيتهم ، كونهم ضحايا أولًا ، لمجتمع قامع ومفكك ، وأنهم أبناء طبيعيون للخصخصة والمعاش المبكر ، وبقية المشكلات الاجتماعية التي يعرفها الجميع ، ويدفن رأسه في الرمال .

النماذج التي توردها المؤلفة منذ السطر الأول للكتاب وتأتي – من خبرتها بعلم النفس – كصدمة لقارئ هذا الكتاب ، هذه النماذج دليل إدانة دامغ على ما جرى من تخريب للروح المصرية في السنوات الماضية : ياسمين (11) سنة وهبها الله جمالًا واضحًا جعلها مطمعًا لأصحاب الضمائر الميتة (!!) تختفي يومين أو ثلاثة ، ثم تعود بوجه باهت ، تعاني حروقًا في مؤخرتها نتيجة إطفاء أعقاب السجائر بعد ممارستها الجنس ، مع أحد المشوهين أخلاقيًّا مقابل خمسة جنيهات.

الأمر نفسه مع “محمد” 9 سنوات وغيرهما الكثير ، هذه النماذج هي أول ما يصادفك في الكتاب ، وبعد أن تتلقى هذه الصدمة ، فليس بوسعك أن تغادره ، وإن غادرته فبضمير مؤرق ، وقلب دامٍ .

في الفصل الأول : من هم أطفال الشوارع ؟ توضح الباحثة أن كل التوصيفات التي قدّمت لهم وصفية تتعامل مع الشكل الخارجي ، تركز على مظاهر الظاهرة دون تحليلها بوضعها في سياقها الاجتماعي والاقتصادي ، وإن كانت الأمم المتحدة تعرف “طفل الشوارع” بأنه “كل ولد أو بنت يصبح الشارع (بأوسع معانيه بما في ذلك الأماكن المهجورة والخرابات وغيرها) بالنسبة له أو لها مقر إقامة أو مصدرًا لمعيشته ، ولا يتمتع الولد أو البنت بالحماية والإشراف والتوجيه الكافي من جانب أُولي الأمر من الراشدين .

وعلى هذا المنوال تتوسع المؤلفة في رصد أنواع مفهوم أطفال الشوارع كعمالة الأطفال ، والحدث الجانح ، والمشردون .

وفي الفصل الثاني : “كابوس عالمي” ترصد الظاهرة في أغلب دول العالم حيث قدّرت اليونيسيف عدد أطفال الشوارع في العالم ، بما يزيد على مائة مليون طفل ، نصفهم تقريبًا في أمريكا اللاتينية ، وفي أمريكا مليون طفل ، وفي الهند 11 مليونًا ، وفي مصر مليون واحد ، أغلبهم في القاهرة ، ثم ترصد المؤلفة مجموعة من الأسباب تؤدي بالطفل إلى الهرب والبقاء في الشارع ، كما تقف المؤلفة مع تعامل الشرطة مع هؤلاء ضد استغلال الإناث منهم جنسيًّا مقابل الحماية .

وفي الفصل الثالث : ترصد المؤلفة مجموعة من العوامل لحماية الأطفال ، قبل دخولهم هذا العالم وبعد دخوله ، وفي الفصل الرابع تتعرض للإساءة التي يلقاها طفل الشارع كنماذج في بعض دول العالم .

الفصل الخامس والأخير : جنس وعدوان .. وأشياء أخرى تحلل المؤلفة النماذج التي أخضعتها للدراسة ومنها تتعرف عمليًّا على هذا العالم الغريب ؛ حيث الجنس فيه أسلوب حياة ، والاستغلال هو القانون وبالتالي يصبح العدوان هو الطريقة الوحيدة التي يتعامل بها الطفل مع العالم .

Scroll To Top