الثلاثاء , 18 سبتمبر 2018
آخر الأخبار
الرئيسية » منوعات » 10 ساعات مختبئا داخل حقيبة.. تونسي يصارع الموت بسبب الهجرة

10 ساعات مختبئا داخل حقيبة.. تونسي يصارع الموت بسبب الهجرة

يبدو أن هدف الوصول إلى أوروبا بطرق غير شرعية يدفع كثيرين إلى سلك طرق غريبة لا تخلو من خطورة. الأمر ينطبق على شاب تونسي، يرقد الآن في المستشفى بسبب بقائه لساعات طوال داخل حقيبة كانت في طريقها إلى إيطاليا. فكيف حصل ذلك؟يواجه تونسي خطر فقدانه لحياته إثر محاولته للهجرة غير الشرعية داخل حقيبة قبل أن يتم التفطن له من قبل الجمارك، بعد ساعات طويلة من الانتظار. ويرقد المهاجر في قسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي لمدينة جرجيس جنوب تونس، لكن وضعه الصحي وصف بالحرج جدا، بحسب ما نقلت تقارير إعلامية الخميس (13 سبتمبر/ أيلول 2018).

وأفادت إذاعة (موزاييك)، بأن المهاجر كان يعتزم الهجرة غير الشرعية بمساعدة وسطاء، عبر "باخرة قرطاج" التي تؤمن رحلتها الأولى من ميناء المدينة نحو ميناء مرسيليا الفرنسي. واضطرت الباخرة التي كان يفترض أن تغادر عند منتصف نهار أمس الأربعاء إلى تأخير رحلتها لسبع ساعات بعد التفطن إلى عدة محاولات لمهاجرين كانوا يعتزمون الهجرة بطريقة غير شرعية.

وبحسب تقرير الإذاعة، تم التفطن في مرحلة أولى إلى خمسة أشخاص تخطوا الحواجز الأمنية، وكانوا يخططون للوصول بأي طريقة ممكنة الى ظهر السفينة قبل أن يتم التفطن إليهم. ودفعت الحادثة وحدات الأمن إلى التدقيق أكثر في عمليات التفتيش بالباخرة قبل مغادرتها الميناء. وأفضت عمليات التدقيق إلى كشف حقيبة بإحدى السيارات التي نجحت في تخطي حواجز التفتيش وصعود الباخرة، وبداخلها شخص في وضع صحي حرج ومهدد بالموت. وأوقف رجال الأمن السيارة بعد شكهم في سلوك السائق وتم سحب الحقيبة من تحت أدباش أخرى بمؤخرة السيارة، إلى الخارج.

ويواجه المهاجر مشكلات صحية معقدة بسبب توقف عمل كليتاه بالكامل، بعد أن اضطر للمكوث داخل حقيبة مغلقة بالسيارة لمدة تفوق 10 ساعات، منذ وصول السيارة إلى الميناء. ويرقد المهاجر في العناية المركزة بمستشفى جرجيس، وقالت الإذاعة إن فرص نجاته تكاد تكون مستحيلة، بينما أفضت التحقيقات الأمنية إلى إيقاف 12 شخصا من بينهم عمال في الباخرة، متورطين في الوساطة لتيسير الهجرة غير الشرعية.

هروب متكرر!

وتشهد سواحل جرجيس عمليات إبحار متكررة لقوارب الهجرة غير الشرعية نحو أقرب نقطة من السواحل الإيطالية، لكن القيود الأوروبية المتزايدة قلصت من فرص وصول المهاجرين وبقائهم داخل دول التكتل الأوروبي، إذ يجري في الغالب ترحيلهم على الفور.

وشددت الحكومة اليمينية في إيطاليا ودول الاتحاد الأوروبي من قيود استقبال قوارب الهجرة ومراكب المنظمات الناشطة لإنقاذ المهاجرين في البحر لموانئها، لكن هذا لم يحل دون استمرار محاولات الهجرة غير الشرعية للشباب العاطلين واليائسين من سواحل تونس.

وحسب أرقام للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية، فإن 3811 مهاجرا تونسيا غير شرعي أدركوا السواحل الإيطالية هذا العام حتى نهاية آب/أغسطس عبر رحلات بحرية غير شرعية. وفي مقابل تلك الأرقام، أحبطت قوات خفر السواحل في نفس الفترة، هجرة 6369 شخصا نحو السواحل الإيطالية خلال نفس الفترة.

(د.ب.أ) م.م/ع.ش

Scroll To Top