آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفنون » والد الضحية “الموشومة” لـDW: لم أتقاعس عن نجدة ابنتي

والد الضحية “الموشومة” لـDW: لم أتقاعس عن نجدة ابنتي

يد خديجة، حيث يظهر جزء من الوشومتفجرت قضيتها في المغرب ووصلت شظاياها إلى خارجه. هي حكاية خديجة التي ظهر جسدها موشوما في العديد من الصور ومقاطع الفيديو. يرّد والدها على أقوال أسر المتهمين، كما ينفي ما تردد عن تقاعسه في تبليغ السلطات الأمنية باختفائها.تقول خديجة (17 عاما) الفتاة المنحدرة من بلدة أولاد عياد بمدينة الفقيه بن صالح، وسط المغرب، إنها اختطفت لمدة شهرين وتعرّضت طوال هذه المدة للتعذيب والاغتصاب من لدن حوالي 14 شخصا. كرة القضية كبُرت وأضحت قضية رأيٍ عام في المغرب.

هي ابنة محمد، رجل دون عمل رسمي، يضمن لقمة عيش أسرته المكونة من زوجته وأربعة أبناء، خديجة أكبرهم، من بعض الأعمال الهامشية. فضلاً عن أسرته، تعيش معه والدته المكفوفة في منزلٍ لا يخفي فقر الأسرة. في هذا الحوار الهاتفي مع DW عربية، يرّد والدها محمد، على اتهامات أسر المتهمين لابنته بـ"فساد أخلاقها" وخلقها لمؤامرة بهدف سجن أبنائهم، كما يتحدث عن جديد القضية وعن حقيقة تقاعسه عن تبليغ السلطات الأمنية.

DW عربية: هل من جديد في قضية اختطاف ابنتك واغتصابها؟

والد خديجة: ستأتي قافلة طبية خلال الساعات أو الأيام القادمة لأجل رعايتها والقيام بالتحاليل اللازمة لتشخيص حالتها الصحية، كما أنه من المنتظر أن نستقبل كذلك في مساء اليوم ممثلا عن وزارة الصحة. أخبرنا النشطاء أنه سيتم تشكيل لجنة طبية بين الجمعيات والأطباء ووزارة الصحة لأجل الاستمرار في الدعم الصحي والنفسي للضحية لمدة طويلة، حتى تستطيع الاندماج في المجتمع من جديد.

بكل صراحة منذ انتشار الخبر والعديد من الجمعيات تساندنا، ويمكن أن أقول إننا استقبلنا أكثر من مئة شخص في بيتنا خلال الأيام الثلاثة الماضية بين صحفيين ونشطاء حقوقيين. بابنا مفتوح للجميع ولكل من يريد الاستماع لخديجة.

ماذا يقول التقرير الطبي لخديجة؟ هل أكد لكم نوعية الإصابات التي لحقتها؟

لم أقرأ التقرير الطبي، لكن ما فهمته أن الطبيب أكد أن كلّ ما وقع من اغتصاب ووشم وإحراق للسجائر في يدها جرى خلال مدة اختطافها. كما أؤكد أنه لا توجد أيّ علاقة غرامية بين خديجة وشخص آخر، فعندما اختفت ابنتي خلال الأيام الأولى، ظننت في البداية أنها قد تكون هربت مع شخص ما تحبه كما نسمع أحياناً في حالات مماثلة، لكن تأكدت بعد ذلك أن الأمر يتعلّق باختطاف.

قيل إنك لم تبلغ السلطات الأمنية باختفائها إلّا بعد عودتها. هل هذا صحيح؟

كنت أعاني من تبعات عملية جراحية عندما اختفت في الأيام الأولى، خاصة وأن زوجتي ترعى الأطفال الصغار ولا تستطيع الخروج من البيت كثيراً. اقتصرنا بداية على سؤال عدد من الناس عن ابنتي وعن مكانها، وبعدما تحسنت أحوالي، تقريباً بعد 20 يوما من اختفائها، ذهبت إلى الدرك الملكي حيثُ بلغت عن اختفائها، وبالتالي ليس صحيحاً أبداً أنني تقاعست عن التبليغ.

لكن الدرك الملكي لم يعثر عليها حتى أعادها "المختطفون" بعد شهرين؟

عناصر الدرك الملكي قامت بمجهودات لأجل البحث عنها، لكن الجهود لم تنجح بسبب ترامي أطراف المنطقة. كما تعرّضت بدوري للعديد من المضايقات أثناء بحثي عنها، ومن ذلك احتكاكي بعصابات إجرامية تقطن نواحي البلدة.

هل تعرف المتهمين شخصياً؟

أعرف بعض أسرهم. لكن عموما لا أعرف المتهمين شخصياً.

الكثير من أسر المتهمين اتهمت بدورها ابنتك بأنها كانت تعيش خارج المنزل منذ مدة طويلة، وأنها معروفة بتعدد علاقاتها الحميمية، بل منهم من قال إن الوشم في جسدها كان عن طيب خاطر. ما رأيك؟

أكيد أنك تعرف المثل "عندما تسقط البقرة تكثر السكاكين"، فالأكيد أن هذه العائلات ستحاول الدفاع بأيّ طريقة عن أبنائها المعتقلين، لكن أؤكد أنني أثق في تصريحات ابنتي وفي قيام المختطفين بتعذيبها واغتصابها وإجبارها على الاغتسال في المياه العادمة.

هل اعترف المتهمون بالاعتداء على ابنتك؟

حسب ما علمته، اعترف أكثرهم أثناء التحقيق بذلك، لكن ذلك سيتأكد في أول جلسة يوم السادس من شهر سبتمبر/أيلول. 12 شخصا جرى اعتقاله لحد الآن، لكن العدد قد يكون أكبر. ابنتي كانت تعاني من التخدير أثناء اختطافها، وبالتالي لا تتذكر بشكل جيد التفاصيل. هي تقول إن العدد قد يصل إلى 14، لكنها تؤكد أن العدد قد يكون أكبر من ذلك بما أنهم كانوا يتنافسون عليها، إذ كان كل واحد يسلمها للآخر بعد الانتهاء منها.

ما هو الحكم الذي تتمناه في هذه القضية؟

شخصياً لا أريد أن تضيع دقيقة من حياة أيّ شخص، لكن من يرتكب الذنب يستحق العقاب. أكيد سأتألم لحزن أسر المتهمين، لكن يجب إحقاق العدالة لابنتي التي عُذبت واغتُصبت. وأنا أثق في سير العدالة وفي مساطرها.

أجرى الحوار: إسماعيل عزام

Scroll To Top