الثلاثاء , 25 سبتمبر 2018
آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار مصر » مفتى الجمهورية: الجهود السعودية لخدمة الحرمين الشريفين تاريخ مشرف

مفتى الجمهورية: الجهود السعودية لخدمة الحرمين الشريفين تاريخ مشرف

مفتي الجمهورية

مفتي الجمهورية

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن “ما يبذله ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية تجاه الحرمين الشريفين من توسعة وعمارة وترميم في الشكل والمضمون وخدمة ضيوفها من الحجاج والمعتمرين هو بمنزلة تاريخ مشرف وحصاد ملموس يحظى بامتنان كبير وتقدير خالص من ضيوف الرحمن تجاه الدولة السعودية وقادتها الكرام حتى يؤدي الحجاج المناسك في سهولة ويسر”.

جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها مفتى الجمهورية، اليوم الأربعاء، أمام الدورة الثالثة والأربعين لندوة الحج السنوية الكبرى, والتى أقيمت بمكة المكرمة, تحت عنوان: “شرف الزمان والمكان.. في طمأنينة وأمان”.

واضاف مفتى الجمهورية إن رعاية الحرمين الشريفين وخدمة زوارهما عد من أجل الجهود المشكورة من الله الوهاب وهي محل تقدير من الناس جميعا عبر القرون, وقد لمست الأمة في عقودها الأخيرة مظاهر التقدير ومزيد الاهتمام وحسن المعاملة من خلال الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية منذ نشأتها على يد الملك عبد العزيز بن سعود -طيب الله ثراه- بسخاء نفس مع تحمل المسئولية الشرعية والتاريخية التي أناطها الله بها وشرفها من أجلها حيث جعلها راعية للبيت الحرام والمسجد النبوي الشريف.

وتابع: أنه لا يخفى أن ما تبذله الدولة السعودية لتوفير خدمات ضيوف الرحمن وزوار الحرمين الشريفين خاصة الحجاج والمعتمرين وتلبية احتياجاتهم المختلفة رغم الكثرة المشهودة في الأعداد المتأهلة لأداء شعيرة الحج وتناميها; هي جهود ملموسة ذات تاريخ

مشرف, وهي غير مقتصرة على خدمة الحجاج أو على المشاعر فقط, بل هي ممتدة لتشمل مكة المكرمة والمدينة المنورة, والطرق المطروقة من الحجاج برا, وبحرا, وجوا, فضلا عن عدة مشاريع أطلقتها الحكومة السعودية في هذا الإطار.

واستعرض المفتي في كلمته بعض تلك الجهود ومدى أهميتها, ومنها: مشروع قطار المشاعر المقدسة الذي راعت فيه الحكومة السعودية التطور الملحوظ في وسائل الاتصالات والمواصلات في العقود الأخيرة فحرصت على الاستفادة من الوسائل العصرية في النقل والمواصلات من أجل القضاء على الازدحام المروري في موسم الحج, وتقليل التلوث السمعي والبيئي ما أمكن, وتقليل المدة الزمنية المستغرقة في أداء المناسك للحجاج.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الحكومة السعودية عملت كذلك على تطوير جهودها وخدماتها للحرمين الشريفين وفق مقررات الشرع الشريف, وذلك استدعى بحث كل مستجدات الحج ومشكلاته لمعالجتها وتفاديها في المواسم اللاحقة. وفي هذا الإطار أنشأت مركز أبحاث الحج; ليكون جهة استشارية فنية للجنة الحج العليا وللجهات العاملة في مجال الحج وشئونه,
وتتركز جهوده على رصد كافة المعلومات وجمع البيانات المفصلة عن مختلف شئون الحج وأمور الحجيج وما يتعلق بهم من خدمات ومرافق.

ونوه بالخدمات الأمنية والطبية والغذائية التي تقدم إلى حجاج بيت الله الحرام, حيث تأخذ مختلف الوزارات والجهات الحكومية السعودية على عاتقها مسئولية كبيرة في تدبير مستلزمات الأعداد الضخمة من الحجاج واحتياجاتهم الأمنية والغذائية والدوائية, بجانب تنظيم سير هذه الحشود الكبيرة وتسييرها عبر المراحل الزمانية والمكانية, خاصة في ظل تعدد ثقافات الحجاج واختلاف لغاتهم وأعمارهم.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الحكومة السعودية تبذل كذلك بجانب هذه الخدمات جهودا كبيرة لتحقيق الأمن الفكري للمسلمين وضبط سير الحجاج والمعتمرين وفق الالتزام بأداء المناسك والشعائر دون استغلال موسم الحج لأغراض سياسية وطائفية. وهذا إجراء حكيم يحفظ على المسلمين وحدتهم وصحة عبادتهم, فضلا عن كونه قيام بمقتضيات ولاية إقامة الحج التي تتمثل في حكومة خادم الحرمين الشريفين التي ترعى شئون الحج والحجيج.

وأكد أن رفع الشعارات السياسية في الحج تجعلها منافية ومناقضة لمقصود العبادات الجماعية; كالحج وصلاة الجماعة والجمعة والعيدين ونحوها; لأن المقصود الشرعي لتلك العبادات أنها تجمع المسلمين تحت اسم الإسلام لا غير, فإذا أريد الاجتماع لها على معان أو شعارات أخرى غير الانتساب للدين الإسلامي والملة المحمدية على صاحبها أفضل الصلوات وأزكى التسليمات كان الاجتماع باطلا منافيا لمقصد الإسلام فيها.

وأشاد المفتي بما تبذله المملكة السعودية من مجهودات من أجل تحسين البنية التحتية لأماكن المناسك, مشيرا إلى حرص أولي الأمر في الأمة الإسلامية عبر القرون على تحقيق هذه المقاصد ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ابتداء من عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي أولى المسجد الحرام عناية خاصة.

وأكد على تأييد دار الإفتاء المصرية لمسألة توسعة عرض المسعى وإقامة أدوار متتالية لأجل أن تيسر على المسلمين أداء سعيهم مشفوعا بتحقق سلامتهم.

وأضاف: أنه قد صاحب هذه الجهود المبذولة من قبل الحكومة السعودية تنظيم شعائر الإسلام بطريقة تحفظ على المكلفين أمنهم وراحتهم وسلامتهم, من خلال الاختيار من أقوال الفقهاء بما يتلاءم مع أعداد الحجيج ويمنع تكدسهم وتدافعهم.

ولفت علام إلى أن دار الإفتاء المصرية ترى جواز أن يذهب الحاج مباشرة إلى عرفة, دون المبيت بمنى أو دخولها, وهو أيضا معتمد الفتوى بشأن المبيت بمزدلفة, كما يبتدأ وقت رمي جمرة العقبة والجمرات أيام التشريق من نصف الليل.

ا ش  ا

Scroll To Top