آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفنون » كيف ستكون مراكز “إجراءات العبور” في ألمانيا لإرجاع اللاجئين؟

كيف ستكون مراكز “إجراءات العبور” في ألمانيا لإرجاع اللاجئين؟

اتفقت أطراف الحكومة الألمانية على بناء مراكز "إجراءات العبور" لإعادة طالبي اللجوء المسجلين في دول أوروبية أخرى. فكيف ستكون تلك المراكز وما هو الفرق بينها وبين "مراكز الإرساء"؟حتى بعد وصول المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ووزير داخليتها هورست زيهوفر إلى اتفاق حول سياسة اللجوء في ألمانيا، يتضمن "آليات عبور" لتسريع ترحيل طالبي اللجوء المسجلين في الدول الأوروبية الأخرى إليها، مازالت نقاط عديدة حول تلك المراكز مثل آلية عملها أو حقوق طالبي اللجوء فيها تثير نقاشات حادة في الأوساط السياسية والقانونية والحقوقية في ألمانيا. فكيف ستكون تلك المراكز، وهل ستكون تلك المراكز كـ"سجون" أو "مراكز اعتقال" لطالبي اللجوء، كما يصفها بعض السياسيين؟

نموذج الترانزيت "مناطق العبور" في المطارات؟

بحسب تقارير للقناة الألمانية الأولى فإن آلية العمل في "مراكز العبور" قد تكون مشابهة لما تتبعه المطارات الكبيرة في ألمانيا عند وصول شخص ما بشكل غير قانوني إليها، حيث يتم احتجازه بمنطقة العبور في المطار "الترانزيت"، إذ أن من يكون في تلك المنطقة لا يعتبر أنه دخل الأراضي الألمانية بعد.
وفي منطقة الترانزيت في المطارات يتم اتخاذ قرار بشأن اللجوء قبل السماح للشخص بالدخول إلى الأراضي الألمانية، كما تتم إعادته إلى الدولة التي أتى منها عند توفر الشروط القانونية لذلك.
ولكن لتطبيق هذا النموذج، يجب أن تكون تلك المراكز في المنطقة الحدودية بين ألمانيا و النمسا بالضبط وأن يكون بإمكانية طالبي اللجوء العودة إلى النمسا على الأقل، الأمر الذي ترفضه النمسا حتى الآن، وألا تستغرق العملية سوى وقتاً قصيراً، كما هو الحال في المطارات.
إذن لكي تستطيع ألمانيا إقامة هذه المراكز على نموذج منطقة الترانزيت في المطارات، يجب عليها أن تعقد اتفاقية مع النمسا، وهو الأمر الذي لم توافق عليه فيينا حتى الآن.

هل سيتم تقييد حرية حركة طالبي اللجوء؟
بالرغم من أن منظمة برو أزول وصفت "مراكز العبور" بـ "مراكز الاعتقال" إلا أن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر ردّ على الاتهامات التي تقول إن تلك المراكز ستكون أشبه بالسجون، وقال في مقابلة مع فضائية "NTV" الألمانية إن طالبي اللجوء سيبقون فيها "لمدة يومين كحد أقصى"، وأكدت ذلك المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للقناة الألمانية الأولى.
وقد أكد وكيل وزارة الداخلية للشؤون البرلمانية شتيفان ماير لصحيفة بيلد الألمانية أن "مراكز العبور ليست سجوناً" إلا أنه أشار إلى أنه لن يسمح لطالبي اللجوء بالخروج منها قبل صدور قرار بشانهم.

"تعديل قرار في قانون الإقامة قد يكون الحل"
ويقترح أستاذ القانون العام في جامعة كونستانتس الألمانية، دانييل تيم، تغييراً في قانون الإقامة لإمكانية إقامة مراكز العبور على أرض الواقع دون وجود معوقات قانونية.
واقترح تيم للقناة الألمانية الأولى إمكانية تعديل ما يسمى بـ "افتراض عدم دخول الأراضي الألمانية" في قانون الإقامة، الذي يطبق في مناطق الترانزيت في المطارات، بشكل يسمح لطالبي اللجوء المقيمين في تلك المراكز بالخروج منها مع تقييد حرية حركتهم ضمن بلدية أو منطقة معينة.

ما هي حقوق طالبي اللجوء في مراكز "إجراءات العبور"؟
حتى وإن كان طالبو اللجوء في مراكز العبور لا يعتبرون موجودين على الأراضي الألمانية، إلا أنه طالما أن الدولة الألمانية هي التي تتولى إصدار قرار بحق لجوئهم أو إعادتهم، فيجب أن يتمتعوا بالحق القانوني للاعتراض على الإجراءات فيها أمام المحكمة الإدارية الألمانية بحسب القناة الألمانية الأولى.
وهذا يماثل حقوق طالبي اللجوء الذين يصلون عبر المطارات. ففي المطارات عندما تقرر المحكمة الإدارية خروج طالب لجوء من الاحتجاز، يجب أن يسمح له بالدخول إلى الأراضي الألمانية. وبكل الأحوال فإن طالبي اللجوء لن يبقوا في تلك المراكز سوى يومين كحد أقصى، ثم سيتم نقلهم إلى مراكز الإرساء.

ما هو الفرق بين مراكز "إجراءات العبور" و "مراكز الإرساء"؟
من المقرر أن تقام مراكز "إجراءات العبور" على الحدود الألمانية أو في مناطق قريبة من الحدود، وستكون مخصصة لإعادة طالبي اللجوء المسجلين سابقاً في إحدى الدول الأوروبية الأخرى.
أما مراكز الإرساء فستقام في أكثر من ولاية ألمانية، بحيث يبقى فيها طالبو اللجوء (ليس المسجلون في دول أوروبية فحسب) حتى البت بطلبات لجوئهم، مع إلزام الذين تُرفض طلبات لجوئهم إلى البقاء فيها حتى يتم ترحيلهم، بشرط أن تكون أقصى مدة إقامة في تلك المراكز سنة ونصف.
وسيكون في مراكز الإرساء موظفون من جميع الدوائر الألمانية التي لها دور في عملية اللجوء، كدائرة الأجانب والمكتب الاتحادي للهجرة واللجوء بالإضافة إلى حقوقيين وقضاة.

محي الدين حسين

المصدر: مهاجر نيوز

Scroll To Top