آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفنون » حين تتحدث ثلاثة أجيال من اللاجئين عن رحلة الاندماج في ألمانيا

حين تتحدث ثلاثة أجيال من اللاجئين عن رحلة الاندماج في ألمانيا

في ندوة عقدت بمدينة دوسلدورف الألمانية عن الهجرة واللجوء والاندماج، تحدث عدد من المهاجرين ومن أجيال مختلفة عن تجاربهم والصعوبات التي واجهتهم للاندماج في المجتمع الألماني، كما أكدوا على أن تعلم اللغة هو مفتاح الاندماج.في ندوة عقدت بمدينة دوسلدورف الألمانية عن الهجرة واللجوء والاندماج، تحدث عدد من المهاجرين ومن أجيال مختلفة عن تجاربهم والصعوبات التي واجهتهم للاندماج في المجتمع الألماني، كما أكدوا على أن تعلم اللغة هو مفتاح الاندماج.
في وقت يحتدم فيه النقاش حول سياسة الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي ومصاعب إدماجهم في مجتمعاتهم الجديدة، تسعى منظمات في ألمانيا إلى تسليط الضوء على الصعوبات التي واجهها اللاجئون القدامى، للاستفادة من تجاربهم في تسهيل عملية اندماج اللاجئين الجدد.

في هذا الصدد نظم مركز نافند للدراسات الكردية يوم الخميس (28 حزيران/يونيو 2018) ندوة عن الهجرة واللجوء والاندماج بحضور خبراء ألمان وأكراد.

وبعد مناقشة أسباب هجرة اللاجئين من بلدان مختلفة مثل سوريا والعراق وتركيا وإيران إلى ألمانيا من قبل بعض الخبراء، تحدث بعض الحاضرين من اللاجئين السابقين والحاليين ومن أجيال مختلفة عن تجاربهم الشخصية في الاندماج.

بعد 15 سنة حصل على حق اللجوء!
رئيس مركز نافند للدراسات الكردية، متين إنجسو، نفسه كان لاجئاً يوماً ما، وأكد في حديثه على أن الاندماج في السابق كان أصعب لـ "عدم وجود ثقافة الترحيب مثل الآن"، على حد تعبيره. فقد ترك إنجسو بلده تركيا حاملاً معه آماله بإكمال الدراسة والعمل في ألمانيا.

لكن عندما وصل إلى ألمانيا عام 1985 واجه "عوائق كثيرة"، خاصة أثناء محاولته تعديل شهادته الجامعية في الهندسة، ويقول "حين أردت معادلة شهادتي الجامعية تم معادلتها بشهادة الدراسة الإعدادية. كان ذلك صدمة بالنسبة لي"، ويتابع "رغم محاولاتي المستمرة، إلا أنني لم أستطع العمل في مجال مهنتي". وحتى طلب اللجوء الذي تقدم به إنجسو لم يتم قبوله إلا بعد 15 سنة، كما يقول، وذلك بعد رفضه عدة مرات.

"الاندماج أسهل رغم وجود بعض الصعوبات"
ويرى رئيس مركز نافند للدراسات الكردية أن الاندماج في الوقت الحالي أسهل مقارنة بالوقت الذي وصل فيه إلى ألمانيا، إذ أنه "رغم وجود بعض الصعوبات في الوقت الحالي أيضاً، إلا أن الاندماج أفضل بكثير الآن".
وعن أسباب صعوبة اندماج بعض اللاجئين في ألمانيا يقول "أحياناً يكون ما يأمله المجتمع الألماني من اللاجئ صعب التطبيق".

"تعلمت اللغة الألمانية بنفسي"
أما اللاجئ العراقي السابق، جوهر خرانة، فتحدث عن صعوبة تعلم اللغة الألمانية عندما قدم إلى ألمانيا عام 1996، ويقول إنه "لم تكن هنالك دورات للاندماج كالمتوفرة حالياً"، ويضيف "ربما تلاحظون أن لغتي الألمانية ليست ذات مستوى أكاديمي عالٍ، لكن لا تنسوا أنني تعلمت الألمانية بنفسي دون حضور أي دورة للغة".

ويعمل خرانة منذ عدة سنوات مترجماً بين ثلاث لغات، وهي الألمانية والعربية والكردية، كما أنه متطوع في دوائر ألمانية مختلفة، بعد فشل محاولاته لتعديل شهادته في الهندسة.

"عندما تعلمت اللغة أحسست بأنني في وطني"
لكن اللاجئة السورية الشابة سوز علي، التي وصلت إلى ألمانيا قبل خمس سنوات قالت إنها لم تواجه أي صعوبات مشابهة كالتي واجهها إنجسو أو خرانة، وترى أن "قرار المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بإلزام اللاجئ بتعلم اللغة الألمانية للمستوى (B1) كحد أدنى، شيء رائع".

وقدّمت الشابة العشرينية خلال الندوة لمحة عن مراحل اندماجها في ألمانيا، حيث تعلمت المراحل المتقدمة من اللغة رغم أنها كانت تسافر يومياً إلى مدينة أخرى، بالإضافة إلى مشاركتها كمتطوعة في عدة منظمات. وتقول سوز إنها تحب "العمل التطوعي كثيراً كنوع من رد الجميل لهذا البلد الذي احتضنني".
وتنصح سوز- التي تدرس حالياً الهندسة الطبية في جامعة بون- جميع اللاجئين بضرورة تعلم اللغة كـ"مفتاح للاندماج في ألمانيا"، مشيرة إلى وجود العديد من الفرص لإتقان اللغة، وتختم الحديث عن ترجبتها بالقول "عندما تعلمت اللغة الألمانية أحسست أنني في وطني".

زينب كريم/م.ع.ح

المصدر: مهاجر نيوز

Scroll To Top