الأربعاء , 12 ديسمبر 2018
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » الإرادة والسيادة بقلم|د. علي اسماعيل

الإرادة والسيادة بقلم|د. علي اسماعيل

19748476_1903295529995896_4936103675247583268_nدائما تتحمل مصر مسئوليتها التاريخه عبر العقود الماضية والحاليه تجاه القضيه الفلسطينية وقد تدفع مصر ثمن وقوفها أمام القرار الأمريكي المتغطرس لرئيس يظهر أمام العالم وشعبه بأنه اشجع رئيس امريكي بأن يعلن للعالم في تحدي واضح وصريح لكل مسلمي ومسيحى العالم بأن القدس عاصمة للكيان الصهيوني إسرائيل وإعطاء أوامره للخارجية الامريكيه بنقل سفارتها من تل ابيب الي القدس مما أشعل حاله الغضب في قلوب المسلمين وهدم عمليه السلام لأن الشريك الراعي الرئيسي أصبح طرفا غير محايد وأمين علي التسويه السلميه وان القرار الأمريكي أصبح يهدد الأمن والسلم العالمي.
وقد تحملت مصر وقامت بأداء دورها الريادي والمصيري الذي كتب عليها منذ عام 1948 والذي جعلها دائما في خطه الهدم والتدمير للمؤامرة الصهيوانجلوامريكيه بتكسير عظام الدوله المصرية خلال عقود متعددة من العصر الحديث فمنها الحروب المباشرة والغير مباشرة مثل الحرب الاقتصاديه وضرب وتعطيل الأهداف القوميه المصريه في التطوير والبناء للدولة المصريه ويظهر ذلك بشكل منتظم ومستمر من خلال ضرب السياحه بعمليات ارهابيه متعدده علي مدار عقود عندما تبدء في الرواج والازدهار منذ حادث الاقصر وحتي حادث الطائرة الروسيه وغيرها من العمليات القزره التي تنفذها أجهزتهم الاستخباراتية من خلال اعوانهم من الخونة والارهابين ومعاونيهم من الطابور الخامس في المنطقه لتنفيذ مخططاتهم.
أين داعش أو ما يسمي تنظيم الدوله الاسلاميه ومن يموله ويدربه ويدفع له ومن أين يأتي بالسلاح والعتاد والمال والحمايه ؟ ؟ ؟ . فالمؤامرة واضحه وظهرت أهدافها التنفيذية في حكم الرئيس السابق أوباما الذي ساعد وشجع الربيع العبري بهدم الدول العربية وتفتيتها وأضعاف قوتها وكانت مصر هي الجائزة الكبرى وكانت الأهم من حيث تنفيذ المشروع الأمريكي للفوضى الخلاقه التي دعت إليها وزيره الخاريجية الأمريكية كونداليزا رايس ولم يلتفت لها الشباب العربي في البلدان العربية وذاد الدعم الأمريكي للجمعيات الاهليه والمدنية لتكوين طابور خامس داخل مصر وخارجها لاستخدامهم في تنفيذ المهام المرسومه والمحددة لهم وظهر ذلك في 25 يناير 2011 في ثورة علي الرئيس مبارك في مصر وقبله زين العابدين في تونس بعد تدمير العراق واحتلاله علي خلفيه مزاعم كاذبه لأسلحة دمار شامل ونووي وهم يعلمون علم اليقين انه لا توجد هذه الأسلحة مع إعداد طابور خامس مناهض لصدام حسين من العراقيين لتولي الحكم وانتهت بإعدامه في عيد الاضحي وظهور تنظيم داعش وتقسيم للعراق وظهور دوله كرديه بدعم إسرائيل وأمريكا. وانتقل الأمر لتدمير سوريا وتفتيتها بدعم دول عربيه وتركيا لخدمة الكيان الصهيوني ولولا وقوف القيادة المصرية للمحافظة علي شرعيه الدوله السوريه وجيشها الوطني والتدخل العسكري الروسي والدعم الإيراني لانتهت سوريا كاسم دوله وأصبحت دويلات والهدف الاستراتيجي هو ضياع الجولان بلا رجعة وحتي يتم تحقيق الحلم الصهيوني وهو الوصول الي الفرات بسلطانهم ونفوذهم وها هو الحلم يتحقق تباعا فيعلن ترامب القدس عاصمة لإسرائيل .
لكن الأهم هو مصر وكيفيه هدمها وتدميرها فتنظيم الدوله يتم نقلهم من سوريا والعراق الي سيناء من ينقلهم ؟ وكيف يدخلون سيناء ولماذا تم رفع السودان من قائمة الإرهاب وكذلك توفير مساعدات اقتصاديه للنظام السوداني. وهنا نري بشكل واضح مايتم لنقل التنظيم الي ليبيا ودخوله مصر. فالمؤامرة واضحه بأن المستفيد الأول هو إسرائيل في المرتبة الأولي.
فالسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لاتظهر هذه الأعمال الإرهابية في إسرائيل ولماذا لا توجه أعمال هذه التنظيمات ضد العدو الصهيوني بحكم المنطق. لكن نجد أن هذه الأعمال والإرهاب الأسود يوجه داخل دول المواجهه مع الكيان الصهيوني مصر وسوريا والعراق وغيرها فالهدف استهداف الدول ذات الجيوش النظامية القويه لاستنزافها واضعافها وارباك هذه الدول وتعطيل اقتصاديتها ووقف التنمية بها.
فالهدف أصبح واضح لكن البعض مغيب ولا يفهم حجم المؤامرة التي تتم علي مصر وقيادتها ومحاولة زعزعة الاستقرار بها بعد أن بدءت تعود اليها و مع قيام مصر باستقلال قرارها واحترام سيادتها بعيدا عن المصالح المباشرة للأمريكان اللذين يلعبون دور هام في المخطط الذي قامت بتنفيذه امريكا ضد الدول العربية والدوله المصريه في أحداث الربيع العربي كما يطلقون عليه. فمصر سوف تتعرض لضغوط أكبر وصراعات أشد لوقوف مصر بشكل مباشر أمام امريكا من خلال إعداد مشروع في مجلس الأمن لوقف القرار الأمريكي الذي لاقي اهميه ومواقفه دوليه لولا الفيتو الأمريكي ويتزامن ذلك مع ما أعلنته بعض الصحف الامريكيه أن مصر لم تعد الشريك الاستراتيجي لواشنطن وأنها أصبحت تتعاون مع دول أخري وان مصر بعد يونيو 2013 بدات في إبرام صفقات سلاح متعددة خارج المنظومة الامريكيه ولم تعد تعتمد في تسليحها علي الأمريكان.
فالسياده المصريه والقرار المصري أصبح يبحث عن توازن ومصلحة الدوله المصرية وان يحمي الدوله من التهديدات المعلنه والغير معلنه والتي تحافظ علي الأمن القومي المصري بصفه خاصه والعربي بصفه عامه. لذا كان الإرهاب الذي ترعاه امريكا واسرائيل فالإرادة والسيادة التي تحاول القياده المصريه أن تحافظ عليها من خلال احترام الآخرين والتوازن في العلاقات الدوليه وخاصه مع الدول الكبري ربما يعرض الدوله المصرية لكثير من الضغوط والمشاكل المباشره مع الأمريكان اللذين أصبحوا يعملوا بشكل واضح انها البلطجي الأول في العالم بحكم قوتهم العسكرية والاقتصادية الكاذبه التي تفرضها القوة العسكرية فأين الغطاء الذهبي للدولار بل هو الوهم ومن يعترض يصبح عبره لغيره وأصبحت الدول العربية صاحبت أكبر استثمارات ومدخرات في أمريكا لا تستطيع سحب ارصدتها أو التصرف فيها إلا بالقدر التي تحدده امريكا بخلاف الابتزار المستمر لهذه الدول .
ومن هذا المنطلق فعلي الشعب المصري أن يقف صفا واحدا ضد محاولات امريكا وإسرائيل وان يدرك حجم المؤامرة علي مصر فالتهديد مباشر وواضح من أمريكا لكل اعضاء الجمعيه العامه للأمم المتحدة ضد من يصوت علي قرار ترامب بشأن القدس. فمصر تزعمت القرار وتحملت دورها التاريخ و الاسلامي ولهذا السبب سوف تظهر كل الضغوط والممارسات التي سوف تمارسها امريكا وتوابعها للأضرار بمصر ومصالحها وفتح ملفات تلعب بها واعدتها واشنطن للتدخل والضغط ومحاصرة مصر. فالبلطجي لا يفهم سياسة الخصوصية والحقوق التي تمارسها الدول في استقلالية قرارتها وارادتها ولكن يفهم أن الكل لابد أن يكون تابعا مطيعا وان يقدم فروض الولاء والطاعة وما يقوله البلطجي ينفذ ويطاع ولا يمكن الاعتراض عليه إذا فلماذا انا ؟ ؟ ؟ ؟
هل نستوعب الدرس وندرك فعلا أنها كانت مؤامرة اعددتها مركز الأبحاث والجامعات الامريكيه لمتخذ القرار ودوائر صنع القرار في أمريكا لتحقيق الأهداف والمصالح الأمريكية التي تخدم المؤامرة علي المنطقه لتحقيق الأهداف الصهيونيه التي وضعتها ضمن استراتيجيتها من النيل الي الفرات ونجمه داود بينهم محلها القدس. ..إذا لما تلعب امريكا علي تفتيت وهدم الدول العربيه وشرزمتها من خلال الحروب الاهليه وزرع التنظيمات الارهابيه في البعض الآخر للتخريب وتدمير هذه البلدان وقتل الأبرياء تحت زعم أسماء كاذبه وشعارات مزيفه باسم الدين وهو منهم براء.
فالقدس عربية والقدس الشرقيه هي عاصمة الدوله الفلسطينيه وستظل القضيه الفلسطينيه هي ماتحمله مصر علي عاتقها حتي يتم حلها ويعيش الفلسطينين علي ارضهم رغم اغتصاب ارضهم مع الدولة اليهوديه التي صنعتها لهم انجلترا ولن يتحقق السلام العادل الا باعطاء كل ذي حق حقه وتقام الدوله الفلسطينيه.
حفظ الله مصر وجيشها العظيم فستظل مصر عبر كل العصور هي قاهرة الهكسوس والتتار والمغول والصليبين وغيرهم من المعتدين وصانعة الحضارة والسلام.

 

Scroll To Top