الخميس , 14 ديسمبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » نادين عبدالغفار بقلم| زاهي حواس

نادين عبدالغفار بقلم| زاهي حواس

زاهي حواسكثيرون لا يعرفون نادين عبدالغفار، وهي مواطنة مصرية أصيلة، استطاعت بالعمل التطوعى أن تعطي درسا لكل مصرى تدعوه لأن يحاول أن يفعل شيئا مفيدا لبلده حتى ولو كان بسيطاً! لأن العالم كله يتقدم عن طريق التطوع والتبرع.. وعندما جاءت السيدة نادين لمقابلتى عرضت علي فكرة رائعة بعنوان «ليلة داخل المتحف المصرى»، وأفادت بأنها تود دعوة الأجانب من كل أنحاء العالم لقضاء ليلة داخل المتحف المصرى، وذلك تقليداً للفيلم الشهير الذي قدمه بن ستيلر بعنوان «ليلة داخل المتحف»، وحصل على شهرة كبيرة فى كل مكان، وتم إنتاج أجزاء أخرى منه.

وقد قامت نادين عبدالغفار بتنظيم معرض للفن الحديث لكى تظهر ارتباط الفنان المعاصر بأجداده القدماء داخل أهم متحف فى العالم، وهو المتحف المصرى بالتحرير، وقدمت لنا فنانين كثيرين وصلوا إلى العالمية فى الفن من خلال ارتباطهم بالفراعنة والفنون الفرعونية، وأهمهم الفنان فاروق حسنى، الذى وصل إلى العالمية، ويعتبر من الفنانين القلائل الذين عرضوا لوحاتهم داخل متاحف اللوڤر والمتروبوليتان ومتحف الفن فى ڤيينا.. وقد أيقنت منذ البداية أن هذه الفكرة سوف تنجح، لأن الصديق سميح ساويرس يساعد ويسهم فى إنجاح هذا الحدث الثقافى المهم، ودائماً نرى هذا الرجل يقف بصمت شديد وراء كل عمل ناجح، بل نجده يتبرع لكى يترك بصمة تفيد بلده وتعبر عن عشقه لمصر.

وقبل اليوم المخصص لحفل «ليلة داخل المتحف»، قامت نادين عبدالغفار بالتبرع لتطوير هذا المتحف، وقامت بتغيير شبكة الإطفاء من الداخل والخارج، وأيضاً غيّرت حمامات المتحف، بل استطاعت أن تقوم بعمل الأرضية فى المنطقة الواقعة أمام المدخل، والتى سوف يقام فيها حفل استقبال الأجانب.. والمفاجأة أن حضر حوالى ثلاثمائة أجنبى من كل دول العالم، بل جاء البعض بطائرات خاصة، واستقبلتهم نادين بتواضع وابتسامة جميلة لتعلن لهم جميعاً أن مصر آمنة ويوجد فيها أعظم متاحف العالم، الذى يحوى أسرار الفراعنة، ويحكى تاريخ أعظم شعب فى الوجود، الذى حكم الدنيا من خلال العلم، والحكمة، والعدل.

وفى البداية، وجدت سميح ساويرس أول من يرحب بالحاضرين، خاصة أن العديد من أصدقائه الأجانب الذين حضروا كان بناءً على دعوة منه شخصياً، وبدأ الدكتور خالد عناني، وزير الآثار، بكلمة يرحب فيها بالحاضرين بعد أن قدمته نادين إلى الحضور، وبعد ذلك تحدثت لهم عن الآثار التى قمت بكشفها داخل المتحف، خاصة تمثال القزم الذي رقص للملك والكاهن «كاى»، وكذلك مومياء الملكة «حتشبسوت»، وعائلة الملك «توت عنخ آمون»، وأخيراً القصة الحقيقية لمقتل الملك «رمسيس الثالث» من خلال مؤامرة الحريم.. وبعد ذلك اصطحبهم وليد البطوطى المرشد السياحى العالمى الذى غزا قلوب العالم بطريقة شرحه للآثار فى جولة داخل المتحف، وزيارة معرض الفنانين، وبعد ذلك تناولوا طعام العشاء داخل فندق الريتزكارلتون المجاور للمتحف.. هى ليلة لا تنسى داخل المتحف.. ولذلك يجب أن نقدم وسام الاحترام للسيدة التى استطاعت أن تعطى رسالة للعالم كله بأن مصر آمنة، وأننا يمكن أن نتقدم من خلال الأفكار والعمل الجاد والتطوع.

 

Scroll To Top