الخميس , 19 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » دعاء مصطفى:” كونى محاربة “أول مبادرة للدعم النفسي لمرضى السرطان وأسعى للقب “الملكة” لتحقيق أهدافها.

دعاء مصطفى:” كونى محاربة “أول مبادرة للدعم النفسي لمرضى السرطان وأسعى للقب “الملكة” لتحقيق أهدافها.

22386198_10155048637533519_1867077234_nضحكتها من نوع خاص، ملائكية لدرجة لا تستطيع استيعابها حتى أنها تدب الحياة فى القلوب الحزينة، وجهها دائم البشاشة ، وكأنه خلق بهذا الرسم ، نفسها راضية دائما، إرادتها من فولاذ لم تهتز فى أحلك الظروف حتى عندما أخبرها الطبيب أنها مريضة بالمرض اللعين مريضة بسرطان فى الثدي.

في البداية اهتزت قليلا تألمت اسودت الدنيا فى عينيها ،ولكنها استعادت توازنها في وقت قياسي، تعاملت مع المرض اللعين وكأنه منحة وليس محنة، حاربته وكأنها مقاتل مغوار، وروضته كما تروض الأسود.

ثماني سنوات كاملة حاربت فيها دعاء مصطفى كامل الشابة الصغيرة التي لم تكمل من العمر عقدها الثالث السرطان بكل ما أوتيت من أسلحة وحيل، حتى ضربت مثلا يحتذي به فى الصمود أمام مرض خبيث ولعين تعجز الأدوية أحيانا كثيرة عن مواجهته وحصاره.

لم تكتف دعاء بالحرب في جبهة واحدة ولكنها أطلقت مبادرة ” كونى قوية ” لدعم السيدات المصابات بالسرطان، ومشاركتهم الحرب فى جبهات أخرى دون ملل أو كلل، لإحساسها بمعاناة مريضة السرطان التى تحارب فى كل الاتجاهات تحارب المرض والمجتمع والموت تحارب الخذلان حتى من أقرب الأقربين لها،لتكون بذلك أول مبادرة للدعم النفسي لمريض السرطان.

، ومنذ ذلك الحين أصبح لديها هدف في الحياة وهو مساعده مرضى السرطان ومحاولة تغيير نظرتهم للحياة وتأهيلهم نفسيا واجتماعيا، بالإضافة إلى التوعية بمرض السرطان ومسبباته وأعراضه ومحاولة إدراجه في مناهج وزارة التربية والتعليم.

ورغم أنها صمدت كجبل إلا أن الريح لشدتها هزتها بعض الوقت فهاجمها المرض اللعين بشراسة وبلا هوادة وأصاب كبدها ثم عظامها ،لم تستسلم وقابلت الهجوم بتحدى وإرادة جديدة وبدأت معركة ثانية متشبثة بيقين النجاح.

“كلنا هنموت لكن مش كلنا هنعيش “هذا هو الشعار الذى رفعته دعاء والمبدأ الذي كانت تبثه الأمل فى روح المرضى الجدد الذين ينتظرون الموت بمجرد إصابتهم بالسرطان ويمتنعون عن ممارسة الحياة والاستمتاع بها، لأنها تعلم أن الموت قد يأتي بغتة بلا ميعاد وبلا سبب وبلا اى مرض قد يأخذ المعافى السليم فى لحظة ويترك المريض لسنوات، وقد يعيش المريض هذه السنوات ميتا عندما يراها سنوات عجاف أو يعيشها كما يجب عندما يوقن أن الأعمار بيد الله وحده.

تتمنى مؤسسة “كونى محاربة” أن تجد دعما من وسائل الإعلام لتحقيق أحلامها التي لا يوجد بينها حلم شخصي، لكن حلما بأن يكون هناك دعماً اقتصادياً لمرضى السرطان نظراً لتكاليفه الباهظة على المريض، وحلما بتشريع قوانين لدعم مريض السرطان على غرار ذوى الاحتياجات الخاصة بحيث تخصص لهم نسبة فى الوظائف الحكومية وتوفير خدمات خاصة تيسر عليهم الحياة اشتراكات فى وسائل المواصلات وتخفيضات فى صرف الأدوية، وحلم بإنشاء صندوق تكافل لدعم مرضى السرطان وحلم بإعادة تأهيل الأطباء بحيث يستطيعون التعامل مع نفسية المرضى.

لم تنتظر دعاء أحد يساعدها فى تحقيق أحلامها ولكنها حولت ما تيسر لها الى واقع، حيث نظمت عدد من محاضرات التنمية البشرية للدعم النفسي لمرضى السرطان وإعادة التأهيل وكذلك لإعداد القادة من خلال مراكز متخصصة وبشهادات معتمدة، كما اتفقت مع عدد من الأطباء ومراكز التحاليل والأشعة بتخفيض أسعارهم وخدماتهم لمرضى السرطان، قائلة ” نفسي أوفر العلاج بكرامه لمرضى السرطان لأنه إذا كان المرض مر فالعلاج أمر”.

دعاء مصطفى تمثل مصر الأن فى برنامج ” الملكة ” حيث انها من المرشحات بقوة للوصول إلى هذا اللقب وهو ملكة المسؤولية الاجتماعية، وهو برنامج تلفزيوني متخصص في دعم المبادرات العربية النسائية، ويهتم بالبحث عن الكفاءات النسائية بين المشاركات اللواتي يتنافسن من خلال مجموعة من المبادرات التي تستهدف خدمة المجتمع المدني ضمن ضوابط ومعايير علمية، ثقافية، اجتماعية، كما انه برنامج هادف ومضمونه يركز على الجانب التنموي للمجتمع العربي ككل .
هى ملكة،كانت ومازالت على قدر المسئولية الإجتماعية وسواء حصلت على اللقب ام لا فسوف تظل ملكة تفاؤل وملكة حياة سوف تظل ملكة على عرش السعادة.

Scroll To Top