الإثنين , 23 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » إخوانى سابق!.. بقلم| حمدي رزق

إخوانى سابق!.. بقلم| حمدي رزق

حمدي رزق أعجبني تعبير «إخوانى سابق» الذى خطه الدكتور فوزى خفاجى، رئيس قسم العلاج الطبيعى فى مستشفى «السنطة»، فى لافتة قماش فى شوارع مدينة «السنطة» بمحافظة الغربية: «أنا الدكتور فوزى عبدالحميد خفاجى، رئيس قسم العلاج الطبيعى بمستشفى السنطة.. إخوانى سابق، وأعلن أننى أتبرأ من جماعة الإخوان الإرهابية».

خلاصته، أراه إعلاناً صادقاً غير مخاتل، إعلان على رؤوس الأشهاد، إعلان براءة فى لافتة تخزق العيون الإخوانية، يقول لكل إخوانى مهووس بالجماعة، أنا برىء منك ومن إخوتك، ومتحلل من بيعة مرشدك إلى يوم الدين.

لن يفلت الدكتور فوزى بفعلته، وسيتهمونه بكل نقيصة منها العمالة الأمنية، فضلاً عن جملة اتهاماتهم المحفوظة فى أوراقهم الصفراء، خان العهد، ونكص بالوعد، وخرج على بيعة المرشد، وتولى عند الزحف، باعتبارهم من الزواحف.

شجاعة الدكتور فوزى تنقص الكثيرين من منتسبي الجماعة الذين يتمنون الخروج من غيابات الجب الإخوانى، فصاروا بضاعة لجماعة لا ترعوى لوطن ولا لقانون ولا حتى لدين أو عرف، تقوقعوا فى قعور أنفسهم وفارقوا الجماعة الوطنية، وخرجوا علينا خروجه الأعداء، ولم يرعوا حتى «العيش والملح».

أعلم أن الدكتور فوزى سيلقى من جماعته عنتاً، سيسومونه سوء العذاب، وخروجه من الجماعة يغنى خروجه «بلبوصا» كما قال مرشدهم الراحل المأمون الهضيبى فى إحدى مأثوراته الإرهابية، لن يكلمه إخوانياً، وسيعتزلونه فى المساجد، وسيحاصرونه وأسرته، وسيمنعون عنه حتى مرضاهم، فهو فى عرفهم من الخوارج باعتبارهم جماعة المسلمين ومن خرج عليهم لهو من المرتدين عن دين الجماعة.

وأخشى على حياته فتاريخهم أسود مع الخارجين عليهم، وفي تاريخهم قصص مؤسفة ومرويات عن انتقامات مخيفة بحق الخارجين، اغتالوا القيادي الخارج عنهم سيد فايز بعلبة حلاوة مفخخة قبلا، والقصة مروية فى كتبهم ونفذها التنظيم الخاص ليلة المولد، الإخوان أو الموت هذا شعارهم الذي يؤشرون عليه بالسيفين فى شعارهم المرفوع فى الكتائب والشعب والأسر. حق عليه العذاب، سيرى ما لا يسره من أخوة الأمس، ويروى لنا الخارجون عن الإخوان قصصاً محزنة عن قطع الأرزاق، وهجر المساكن، وتقطع سبل الحياة، وشهادات الخارجين من الأحباء ثروت الخرباوى وعبد الجليل الشرنوبى والشاب سامح فايز تقطع بأنها جماعة انتقامية رهيبة إذا خرج عليها خارج إلى رحاب الوطن.

عقبال بقية الإخوانجية يا رب، ومن جانبنا نقول بصدق، هلا شققت عن قلبه، كفاه ما سيلقاه من إخوانه، فلنترفق بالدكتور فوزى، ونكفيه شر المشككين فى توبته، ونفتح فى وجهه باباً واسعاً، فالوطن يسع الجميع، وإذا عاد وأناب فعود حميد، افتحوا أمامه طاقة أمل ونور، لا تعاقبوه على ماض تولى، القاعدة من حرض وقتل وفخخ وفجر ونسف فلا توبة ولا عودة حتى لو علق فى رقبته فانوس، القانون يتولاه.

الدكتور فوزى بلافتة بيضاء، يختبرنا جميعاً، يضعنا أمام اختبار حقيقى فى قبول الآخر إذا تاب وأناب وعاد إلى رحاب الوطن، الله تعالى يقبل التوبة، ما بالكم عباد الله فى الأرض لا ترعوون لما أمركم به من فوق سبع سماوات، أعينوه على توبته واستقبلوه فى «السنطة» استقبالاً حسناً، لعل هذا يشجع آخرين متحرقين للخروج من هذا الجب المظلم إلى نور الوطن.

Scroll To Top