الأحد , 24 سبتمبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » ما هذا سنيور كوبر؟! بقلم| حسن المستكاوي

ما هذا سنيور كوبر؟! بقلم| حسن المستكاوي

 حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

** ما هذا؟ كان ذلك سؤالنا وانطباعنا عن أداء المنتخب أمام أوغندا عند نهاية الشوط الأول.. فكل تمريرات المنتخب مقطوعة ومكشوفة ومعروفة ومتوقعة. ويبدو أن الفريق الأوغندى بفضل انتشاره ووحدته يلعب بـ12 أو 13 لاعبا. هم دائما فى زيادة عددية فى الهجوم وفى الدفاع. بينما المنتخب عبارة عن مجموعة أفراد لا يلعبون معا. كل منهم يلعب منفردا. ليته يعزف منفردا. أما كوبر فهو استمر على أسلوبه الدفاعى الحذر. وما حدث فى تلك المباراة هو نتاج فلسفة المدرب وأفكاره وشخصيته. بدليل أن الفريق تحرك هجوميا بصورة أفضل، ولكنه تحرك مهرولا عند مغادرة القطار للمحطة. بعد الهدف وبعد الدقيقة 52.. فأين كانت تلك النزعة النسبية منذ بداية المباراة التى وصفها كوبر نفسه بأنها صعبة ومعقدة ومهمة؟

** الدفاع الحذر المبالغ فيه، نتائجه غير مضمونة. وما حدث فى كأس الأمم الإفريقية وصفته هنا بأنه نضال، وأن المنتخب لعب بنضال. لكن النضال وحده لا يكفى. فلابد من المهارات والأداء الجماعى والتعاون والمساندة والهجوم. فأصل اللعبة أن تحرز أهدافا وليس أن تمنع الأهداف. وحين يكون بطل إفريقيا 7 مرات، وحين تكون الأندية المصرية صاحبة الأرقام القياسية فى بطولات القارة، وتلك هى صورة شخصية الكرة المصرية فهذا عيب..

** اشتراك كهربا من بداية المباراة كان تأكيدا على نزعة كوبر الدفاعية. ليس لأن كهربا سيدافع. وإنما لأن المدرب وضع قيدا على قدمى الظهيرين فتحى وعبدالشافى.. فهما لا يتقدمان. ولا حاجة لكرات عرضية أو توسعة الملعب فى المنطقة الأمامية، وبالتالى لا حاجة إلى رأس حربة.. حتى احتاج رأس الحربة فى الشوط الثانى وفى وقت متأخر من الشوط.

** هذا نقد.. وإذا كان مستر كوبر يرغب فى مناقشة رأينا فنحن على أتم استعداد، وعلى ثقة أنه لو راجع شريط المباراة دقيقة بدقيقة سوف يكتشف أننا لم نكن نستحق الفوز، وأن فرصنا التى يتحدث عنها هى نتاج عمل عشوائى باستثناء هدف كهربا الذى لم يحتسب.. وسوف يستمر النقد ما دمنا لا نلعب الكرة التى نريدها.. لقد أضعنا فرصة ذهبية للتقدم فى المجموعة. وأدخلنا أنفسنا فى حسبة برما. كما كنا نفعل على مدى نصف قرن.. بل ربما أكثر من نصف قرن ففى الذاكرة مباراتنا التى تكمبلنا فيها فى كمبالا عام 1965.. لقد علمنا المنتخب الحكمة، وعدم المبالغة فى الفرحة قبل الفرح.. وكثيرا جدا ما كنا نحسب كم نقطة معنا، وكم نقطة سوف يهديها لنا خصومنا، وننتظر الإهداء الذى لا يأت أبدا.. لقد كرهت حسبة برما..؟

** إن كل نقد هدفه البناء والإصلاح وليس هجوما وهدما لعل الأداء يكون أفضل يوم الثلاثاء المقبل.. وعلى الجهاز الفنى للمنتخب معالجة هذا الأداء السلبى، وأن يراجع أداء الفريق الأوغندى ويبحث عن وسيلة لمواجهة سرعاته وقوته، وأطواله، ولياقته. وزيادته العددية. وبقدر ما نحلم بالوصول إلى كأس العالم، أكرر للمرة الألف.. أن الأهم من الوصول، إذا وصلنا، هو أن نذهب ونلعب كرة جيدة. ولا نكون جسرا للمنتخبات الأخرى، ولا نكون سمكة فى مجموعة حيتان.. لأن مشهد كأس العالم يكون صوت صورة عالمية..

Scroll To Top