الأحد , 24 سبتمبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » يوم فى السجن.. بقلم | حمدي رزق

يوم فى السجن.. بقلم | حمدي رزق

حمدي رزق كنت حسبتها أنهت أعمالها، أو تجاوزتها الأحداث، أو أصيبت بالسكتة الدماغية، حتى نبهني «كريم السقا» بأن لجنة العفو الرئاسى لاتزال نابضة بالحياة، وتسابق الزمن لإعداد القائمة الرابعة من قوائم العفو الرئاسى، وتستقبل أسماء الشباب المسجونين، ممن لم يشاركوا فى أعمال إرهابية أو ينتمون إلى جماعة الإخوان الإرهابية.

حسناً، فما أحوجنا إلى استمرارية عمل هذه اللجنة بعد أن أثبتت نجاحاً طيباً ومشكوراً فى إعداد قوائم ثلاث منحت الكثير من الشباب خلف قضبان السجون أملاً فى الحرية، وكانت سبباً فى الإفراج عن دفعات من الشباب كانوا قد استبد بهم اليأس وقنطوا، فعادوا إلى الحياة من كوة فتحتها اللجنة فى حائط السجن.

فى هذا السياق لا يصح قول «كل تأخيرة وفيها خيرة».. ورجاء أن يسارعوا فى إنجاز القائمة الرابعة، وسارعوا إلى الخيرات، وعيد الأضحى يدق الأبواب، وننتظر فرحة على العيد، فرحة أسرة بعودة ابنها إلى أحضانها، الفرحة تبقى فرحتين، والعيد عيدين.

اللجنة التى يترأسها الدكتور أسامة الغزالى حرب تتصدَّى لواحد من أخطر الملفات السياسية، شباب المسجونين شوكة فى جنب الوطن، تخلف مرارات وحزازات وثارات لا قبل للوطن بها، الشباب فى السجون قضية تستأهل جهداً إضافياً، لو تعرفون حجم الآمال المعلقة فى رقابكم، هذه أمانة، وإنَّا عرضنا الأمانة.

وجوبياً على اللجنة أن تسرع وتغتنم فرصة العفو الرئاسى، فى حياض الرئيس مساحة للعفو، يجب أن تتمدد أعمال اللجنة لتشغل هذه المساحة بكاملها، وتوفر أمام الرئيس قوائم تلو قوائم، قوائم دقيقة ومراجعة بعناية قانونية، وليس هناك ما يمنع من الاستعانة بخبرات قانونية وعدلية تراجع عليها القضايا، لإنجاز المطلوب على وقته، الأمر لا يحتمل تأخيراً، ويوم فى السجن بعمر بحاله، ويوم فى السجن يغير مسار حياة، وإنقاذ مستقبل شاب بالعمر كله.

إذا كان الرئيس لم يتأخر فى إنجاز الدفعات الثلاث الأولى، وبينها تم الإفراج عن مئات المساجين فى الأعياد والمناسبات القومية، وبحسن السير والسلوك، وبانقضاء ثلاثة أرباع المدة، ولأسباب صحية، عجلة الإفراجات مستمرة، فلتنجز اللجنة أعمالها بوتيرة أسرع وبعزم أكيد.

وليعلم أعضاء اللجنة أنهم فى مهمة قومية، وتكليف شعبي، وبقرار رئاسى، وإذا كانت بعض الأسماء التي تقترحونها لا تحوز موافقات أمنية أو عدلية، فهذا ليس مدعاة للإحباط، لأن أسماء أخرى تحوز القبول، وهذا خليق بالسعي، ليس للإنسان إلا ما سعي، ولو تمخضت كل قائمة عن اسم واحد يستحق إفراجاً فليكن، حريته تستحق سعياً.

صحيح اللجنة ليست مسؤولة عن المنتج النهائى لقوائم الإفراج، وهناك جهات مسؤولة تراجع وتحذف وتضيف، وليس فى هذا غضاضة، المهم أن تدور العجلة، ومن لم يفرج عنه هذه الدفعة أمامه دفعة أخرى، وبحساب ما مضى من وقت كان يجب أن تكون القائمة العاشرة فى طور الإعداد.

وليعلم رئيس اللجنة أنه سيكون مطلوباً منه فى مؤتمر الشباب العام السنوي فى شرم الشيخ أن يقدم أمام الشعب وفى حضور الرئيس كشف حساب عن أعمال اللجنة التى شُكلت فى نفس المؤتمر قبل عام، ساعتها تكرم اللجنة على حسن صنيعها، وتفتح عاماً آخر فى مسعاها الطيب، ياما فى السجن مظاليم مقولة آن لها أن تُمْحى من قاموس السجون المصرية.

Scroll To Top