السبت , 18 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » الحكومه تختار السهل بقلم| محمد الطوخي

الحكومه تختار السهل بقلم| محمد الطوخي

محمد الطوخيالحكومه تختار السهل
الإصلاح الهيكلي في مصر هام جدا للمجتمع و للدوله و لكن اُسلوب التطبيق اري انه في اتجاه واحد و لذا يجب ان اذكركم بان اُسلوب علاج عجز الموازنه و تصحيح مسار الدعم يجب ان يكون في اكثر من اتجاه في نفس الوقت

اولا
دعم الطاقه يجب فعلا ان يوجه الي المستحقين و هو ما لم يحدث في السابق حيث ان كل من يمتلك سيارات اكثر يتلقي دعم اكثر . فَلَو افترضنا ان مواطن يملك سياره بسيطه لقضاء انتقالاته اليوميه البسيطه ربما يتلقي بما لا يزيد عن ١٠٠٠ جنيه دعم في حين ان من يمتلك سيارتين يتلقي الضعف و كلما زاد مستوي دخله فيمتلك عدد سيارات اكثر و بالتالي تكون حصته من الدعم اكثر و ربما سفارات و هيئات اجنبيه و رجال اعمال و مواطنين ميسورين يمتلكون سيارات تعد بالعشرات داخل مسكنه فيلتقي دعم ربما بعشرات آلاف شهريا و بالتالي عندما ننزل لمستوي مواطن يمتلك موتوسيكل او حمارا في قريته لا تجد تعليق الا ان الدعم يستفيد منه الأغنياء فقط و تزداد حصة الغني منها كلما زاد متوسط دخله و هنا نخرج بنتيجه واحده ان دعم الطاقه فيه خلل كبير و اجد ان الدوله تتجه فيه للاتجاه الصحيح

و بالتالي يجب ان أوضح ان الدوله تتجه نحو خلل اخر لان في جميع دول العالم التي تخلصت من الدعم كان لصالح المواطن البسيط في صورة دعم المرافق العامه من مترو و خطوط اتوبيسات تعمل بإطلاقه الكهرباءيه و أيضا جميع المرافق العامه و نجد ان هناك منظومه تذكرة الْيَوْمَ الواحد في أوروبا لجميع مرافق الدوله المدعومه و تذكرة أسبوعيه و اخري شهريه و الاخيره سنويه و بالتالي تجد هذه الخدمه هي للموظفين في جميع المجالات و للمواطن البسيط ليكون دعم الطاقه بالفعل لمستحقيه و في حقيقة الامر لم تتخذ الحكومه المصريه التوجه نحو إصلاح هذه المرافق التي لم تستحدث و لم يتم تطويرها بالتوازي مع اعادة توجيه الدعم و من هنا يكون هناك خللا عظيما في الإصلاح الهيكلي لانه اصبح من جانب واحد و هو جانب تقليل الدعم و بالتالي إصلاح في جانب عجز الموازنه دون العمل علي الاتجاه الاخر الذي يعالج مشاكل الاقتصاد الاجتماعي او بشكل مبسط دعم مستحقي هذا الدعم بشكل صحيح و مباشر و لا ننسي ان من اهم عمل شبكات مواصلات حديثه أيضا سيغير شكل نقل البضائع في وسائل حكومية لتقليل التكلفه

و هنا يجب ان اقدم النصيحه للحكومه التي ربما تجد هي ان الإمكانيات المتاحه لا تمكنها من تطوير شبكات النقل و المواصلات و أقول لها ارجو ان تخطوا مثل ما كان من تجارب تمت في تركيا و غيرها من الدوله التي كانت في السابق من ظروف اقتصاديه سيءه كذلك البرازيل و دول كثيره من طرح المشروعات بنظام ال B.O.T و التي تعتمد علي ترك القطاع الخاص بان يقوم بالتطوير و الدخول في هذه المشروعات و طرحها لهذا القطاع الذي يمتلك الإمكانيات و تيستفيد هو منها بالانتفاع بها لعدد من السنوات يتم الاتفاق عليه مع الحكومه ولا تتدخل الحكومه الا بدعم قطاع نقل البسطاء و بالتالي يمكن علاج اكبر جزء من منظومة الاقتصاد الاجتماعي و تقليل الخلل وصولا للعلاج الشامل عندما يتعافي الاقتصاد

ما سبق جانب و لكن يجب هنا ان أتطرق لمنظومته دعم الخبز لأري بها العجب حيث زودت الحكومه قيمة الدعم بما زاد عن ٦٠ مليار جنيه و هي تعلم حجم الفساد في هذه المنظومه من اول المستورد الي اصحاب الشون المطاحن الي الافران و الفلاح الذي يطعم الماشيه من الخبز المدعوم ليزيد من ربحه و كان من باب اول عمل قاعدة بيانات للمواطنين و التي بدأت بها الحكومه لتعلم من يستحق هذا الدعم و يمكن توجيهه بشكل مباشر و نقدي في صورة إعانات للاسر المستحقة و منها تخرج المنظومه من منظومة فساد كبري قد تصل الي ٩٠ ٪‏ من الدعم هي مستفيده منه لا المواطن البسيط و تعلم الحكومه و بالاسماءعناصر الاستفادة من فساد هذه المنظومه و يتبقي جانب اخر و هو كيفية دعم الموازنه و زيادة مواردها عن طرق بسيطه و عامه و لن تعطي اي خلل في المنظومه المجتمعيه و لكن في مقالات اخري اللهم اصلح احوالنا و اصلح حال أولي الامر منا و نور بصيرتهم للصواب

Scroll To Top