الخميس , 27 يوليو 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار مصر » مصطفى الفقى يتسلم إدارة مكتبة الإسكندرية..ويؤكد: الوقت الحالى ليس للخطب الرنانة

مصطفى الفقى يتسلم إدارة مكتبة الإسكندرية..ويؤكد: الوقت الحالى ليس للخطب الرنانة

1494536451_7f55rBjWP7_lg_-640x330شهدت مكتبة الإسكندرية صباح اليوم، مراسم تسليم وتسلم إدارة مكتبة الإسكندرية، شارك فيها الدكتور عادل البلتاجي؛ رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء المكتبة، والدكتور إسماعيل سراج الدين؛ المدير المؤسس للمكتبة، والدكتور مصطفى الفقى المدير الجديد للمكتبة.

وفى كلمته، أكد الدكتور مصطفى الفقى أن هذا الوقت ليس وقتا للخطب بل العمل المتفانى والبناء على النجاحات التى حققها الدكتور إسماعيل سراج الدين، الذى ترك موقعًا دوليًا هامًا ليقوم بمهمة إدارة مكتبة الإسكندرية ونجح فى ذلك نجاحًا كبيرًا.

وأكد الفقى أن كل ما يعنيه هو مكانة وقيمة مكتبة الإسكندرية، وأن مهمته هى أن يبنى على ما تم تشييده فى السنوات الماضية، فالأفراد زائلون والمكتبة باقية وستظل منارة العلم والثقافة فى العالم كله.

ولفت إلى أن مصر لطالما كانت سفيرة العالم فى الثقافة ومصدر إشعاع ثقافى وتنويرى، فالثقافة هى أغلى سلعة تصدرها مصر للعالم، وهى المتغير المستقل فى حركة المجتمعات الدولية. وأكد أن مكتبة الإسكندرية تركت بصمتها على الساحة الدولية فى هذا المجال، وأنه طالما كان قريبًا من مكتبة الإسكندرية وشارك فى العديد من مؤتمراتها المحلية والدولية، ويدرك حجم الجهد الذى بذلته المكتبة فى توفير أدوات التواصل مع المواطن المصرى وتمثيل الهوية الإنسانية فى العالم أجمع.

وقال أن اليوم يشهد مناسبة نعتز بها جميعًا، حيث نشهد الانتقال السلس لإدارة مكتبة الإسكندرية، مؤكدًا أنه سيظل يعمل وفقًا لما يمليه عليه ضميره والوصول للغايات التى يسعى إليها، وتحقيق المصالح العليا للدولة، خاصة فى ظل هذا الوضع شديد الصعوبة، وفى حرب الدولة ضد عدو جهول لا يمكن تمييزه لكنه معروف بجرائمه البشعة الخسيسة.

و فى نفس السياق قال الدكتور مصطفى الفقى، مدير مكتبة الإسكندرية الجديد، معلقا على حادث المنيا الإرهابى الذى وقع مؤخرا، بالهجوم المسلح على أتوبيس يقل أقباطا، بأن مصر مؤهلة بأن تقود الدعوة للإسلام الوسطى المعتدل فى العالم كله.

وأضاف قائلا:” مصر الآن تكاد تكون الدولة الوحيدة التى تحارب الإرهاب منفردة، من سيناء إلى الحدود الليبية، والتصدى للجرائم التى ترتكب كل يوم والشهداء الذين يتساقطون ساعة بعد ساعة، وهى مهمة الجميع بلا استثناء، داعيًا إلى مواكبة أسلوب مواجهة الإرهاب، الذى يغير ويطور من أساليبه دائما وقال:” علينا أن نكون شديدى التطور والحرص على تلك المواجهة، فهى معركة شرسة ونحارب عدوا خفيا”، وأكد ضرورة الاهتمام بالشباب والتوعية الثقافية لهم حتى يقع فريسة للإرهاب والتطرف”.

وأشار فى تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الصحفى الذى عقد اليوم، أن الشريعة لا مساس بها فهى من الثوابت، أما الفقه فهو أراء البشر وعلينا أن ننتقى بما يتناسب مع حياتنا بما لا يتعارض مع صحيح الدين وهو ما يعرف بتصويب الخطاب الدينى التى يقصدها الرئيس عبد الفتاح السيسى، وهو الأمر الذى لاقى صدى دوليا واسعا، وأصبح من أوراق اعتماد مصر وقبولها دوليا.

وقال الدكتور عادل البلتاجى، إن هذه المناسبة تعد لحظة هامة فى تاريخ مكتبة الإسكندرية، هذا الصرح الثقافى العظيم، إذ يتم تكريم جهود المدير المؤسس التى قدمها على مدار خمسة عشر عامًا، بقدرة شديدة وكفاءة جعلت مكتبة الإسكندرية منارة للفكر التنويرى فى مصر والعالم.

وأضاف أن النجاحات التى حققتها المكتبة على مدار السنوات الماضية تأتى فى فترة عصيبة تمر بها بلدنا والمنطقة بأسرها، وتتجلى فيها أهمية العلم والتنوير فى مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأوضح أن مكتبة الإسكندرية مقبلة على مرحلة جديدة، يتولى فيها الدكتور مصطفى الفقى إدارة المكتبة، معربًا عن أمله فى أن يأخذ المكتبة لآفاق أوسع وأرحب، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة ستعمل على دعم واستمرارية ما تم إنشاؤه فى المكتبة، وإضافة المزيد فى المستقبل.

ولفت إلى أن الدكتور إسماعيل سراج الدين قد انضم لعضوية مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، وسيكون له أنشطة مختلفة إلى جانب نشاطه الدولى كسفير لمصر فى فكره المتنور.

من جانبه، تقدم الدكتور إسماعيل سراج الدين بالشكر لجميع زملائه فى مكتبة الإسكندرية والذين حققوا كل هذه النجاحات على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا أنه يفتخر بتاريخ الإسكندرية ومكتبتها، خاصة الحقبة الهلنستية التى كانت الإسكندرية فيها عاصمة الفكر فى العالم كله.

وأضاف سراج الدين، أنه قد شرف بترك مهامه الدولية وتولى إدارة مكتبة الإسكندرية منذ إنشائها لتصل إلى ما وصلت إليه الآن، لتصبح صرحا ثقافيا كبيرا ومنارة للعلم والمعرفة فى العالم كله، مؤكدًا أن مكتبة الإسكندرية أصبحت على مدار الخمسة عشر عامًا من المؤسسات القليلة التى يعترف بها أقرانها فى القمة كشريك وزميل؛ ومنهم المكتبة الوطنية الفرنسية ومكتبة الكونجرس، لافتا إلى أن هذه الإنجازات قد حدثت بسرعة كبيرة، وبسواعد مصرية شابة، استطاعت أن تبنى هذه المؤسسة، وأن تحميها وتلتف حولها فى أوقات الأزمات.

وأوضح الرئيس السابق لمكتبة الإسكندرية، أن المرحلة الجديدة هى مرحلة تسليم وتسلم، وهو جزء من بناء المؤسسات، معربًا عن سعادته لاختيار الدكتور مصطفى الفقى مديرًا جديدًا لمكتبة الإسكندرية، وأن هذا الصرح سيكون بين أيديه المتمكنة الآن، حيث تجمعهم صداقة كبيرة واحترام متبادل وثقة لا حدود لها.

Scroll To Top