الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » أحسن مدرب فى العالم.. بقلم | حسن المستكاوي

أحسن مدرب فى العالم.. بقلم | حسن المستكاوي

 حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

لأول مرة منذ عام 2008 يخرج بيب جوارديولا من موسم كرة القدم دون الفوز ببطولة. فـ المدرب الذي حقق إنجازات مذهلة مع برشلونة ثم بايرن ميونخ، يحتل الآن بفريقه مانشستر سيتي المركز الرابع فى الدورى الإنجليزى، يخوض سباقا مثيرا مع ليفربول ومانشستر يونايتد وأرسنال للفوز بهذا المركز والاشتراك فى دورى أبطال أوروبا. وجوارديولا الذى اختارته جريدة الإيكيب الفرنسية الشهيرة فى إبريل الماضى كأحسن مدرب فى العالم، يقول بمنتهى التواضع: « تعلمت من الهزائم فى البريمييرليج ما لم أتعلمه من الانتصارات التى حققتها مع برشلونة وبايرن ميونيخ ».

هذا المدرب الرائع فى فلسفته وفي إنجازاته، لا يعرف التعالى، والغرور. وهو قبل أسابيع قال: «أعتقد أن أنطونيو كونتى يستحق لقب أفضل مدرب فى العالم بلامنافس ».. وهكذا تجدون رءوس الشخصيات الرياضية فى العالم الآخر محشودة بالحكمة والثقافة، والمعلومات بجانب التواضع. ولا تجدهم أبدا أصحاب جماجم فارغة.

وقد حصل الإيطالى أنطونيو كونتى مدرب تشيلسى على المركز الثانى فى ترتيب أفضل مدربين فى العالم ضمن استفتاء جريدة الإيكيب، الذى تضمن قائمة من خمسين مدربا بينما نال الأرجنتينى دييجو سيميونى مدرب نادى أتليتكو مدريد الإسبانى المركز الثالث.. وكلاهما أضاف إلى شخصية فريقه الكثير. وعلى سبيل المثال فإن سيميونى غرز فى نفوس لاعبيه روح النضال والكفاح، والإصرار والعزيمة. بجانب الأسلوب الذى ابتدعه للفريق بالمزج بين الدفاع الصارم والهجوم المضاد، فيما يشبه الانفجار فى لحظة الانقضاض على الخصوم.

لكن ما هو المعيار الذى يضع مدربا أمام كل المدربين؟ أعتقد أن الفلسفة والأسلوب الذى ابتكره بما فيه من تطوير وتجديد، وتبادل للكرة وتمريرها مع تبادل المراكز، علما بأن البطولة ليست معيارا دائما، فهو بعيد عن الألقاب هذا الموسم. بينما اختير الإيطالى كلاوديو رانييرى كأفضل مدرب فى استفتاء الفيفا عن عام 2016 بسبب فوزه بلقب بدورى إنجلترا، وهو الذى حقق المعجزة مع ليستر سيتى وفاز بلقب البريمييرليج متفوقًا على فرق آرسنال، وتشيلسى وليفربول، مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتى. إلا أن رانييرى أقيل من منصبه هذا الموسم.

وكان المدرب الإسبانى جوارديولا قد فاز فى 2011 بجائزة أفضل مدرب فى العالم، ونال مرتين جائزة أفضل مدرب فى أوروبا عامى 2009 و2011، فضلا عن أفضل مدرب فى إسبانيا أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 وفى قائمة أفضل 50 مدربا فى العالم سيطرت المدرسة الإيطالية التى احتلت المركز الأول، بتواجد ما لا يقل عن تسعة مدربين، متقدمة على المدرسة الإسبانية بتواجد سبعة مدربين، وبعدها المدرسة الفرنسية بستة مدربين.. ولاحظ هنا أن المدارس الثلاث ينتمون إلى المدرسة اللاتينية فى كرة القدم. وينقصها فقط مدرسة البرتغال. وهذا الأمر له دلالة مهمة تعكس قيمة المهارة، لكنها ليست المهارة القديمة التى تختص بالفرد اللاعب وإنما تلك المهارة الشاملة التى تصب فيها مهارة الفرد فى مهارة المجموع.

ضمت القائمة التى أعلنتها الإيكيب قبل أيام 9 مدربين يعملون فى الدورى الإنجليزى، ومنهم بالطبع مورينيو وكونتى وجوارديولا، ويورجين كلوب.. وتلك دلالة أخرى على قوة البريمير ليج. إذ يكفى ما يدور الآن من منافسات فى أعلى الجدول ووسطه وأسفله.

يبقى السؤال عن الأفضل فى عالمنا: «من هو أحسن مدرب فى مصر حاليا؟» من ترى أنه يستحق اللقب؟ هل يمكن أن تتجرد من الانتماءات، وأن يكون تقييمك موضوعيا؟

Scroll To Top