الإثنين , 25 سبتمبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » ماكرون .. وفرنسا التى فى خاطرى بقلم| محمد مبروك

ماكرون .. وفرنسا التى فى خاطرى بقلم| محمد مبروك

18337040_10154575751638519_276893600_n-300x250

نجح الوزير الفرنسي الشاب ايمانويل ماكرون ذو الـ 39 ربيعا أن يزيح من أمامه منافسين كثر كانت آخرهم اليمينية المتطرفة مارين لوبان التي حاولت أن تستدرج الفرنسيين إلى عزلة و الى انطوائية اختياريا لم تعرفها فرنسا على مدار تاريخها الحديث.

لكن ماذا يعني نجاح ماكرون زعيم حزب le marche الذي تبني شعار ” لا يمين و لا يسار ” و ماذا يعنى أنه وصل إلى الإليزيه ، نجح ماكرون أكثر من غيره فى جذب أكبر عدد ممكن من الشباب الفرنسي إلى مربع برنامجه الانتخابي ، فأمن صلاته بالمستقبل.

تمكن من الإطاحة بأحلام اليمين و اليسار معا وضع مع الفرنسيين أحلاما عريضة للتغيير الشامل ، فلا التقوقع ممكنا ولا الاستمرار دون إصلاح مقبولا.. محددات التعامل باحترام مع الأوربيين وغيرهم كان واجهته حيث يعد المرشح الأكثر تفهما لملف الهجرة المستمرة لأوروبا قبل سنوات مستعدا لاستقبال مزيدا من المهاجرين والانفتاح عليهم مثله مثل ميركل و ربما أكثر تفهما.

ماكرون الشاب حدد 15 مليار يورو فى 5 سنوات للمشاريع التضامنية التي تستهدف ريادة أعمال الشباب بشكل لا مركزي يتيح للشباب خارج باريس الفرص الاستثمارية والنمو بعد أن اعتبره الشباب الفرنسي مرشحهم المفضل .

قطعا فإن دخول ماكرون إلى قصر الرئاسة – بعد بريكيست و خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي – يعطى الألمان والأوربيين الرضا الكافي على متانة الاتحاد الأوروبي فى وجود و فاعلية الشريكين الأكبر دوروا و نطاقا ( المانيا و فرنسا ) بما يتبع ذلك من تقليل الأثر الترامبي على ساحات العمل الدولى المشترك و وفقا للجماعة الأوروبية.

هذا النجاح فى سباق الانتخابات وسط الالتزام بثوابت الثورة الفرنسية تعطي الجميع درسا مهما للجميع بأن فرنسا ماضية فى احترام الحقوق والحريات العامة و أنها ستظل تمارس دورها الإنساني من حولها فى أوروبا و غيرها ، حتى البلدان التى شعرت نحوها بالخطيئة كـ الجزائر التي زارها ماكرون من قبل .

الآن تمتلك فرنسا رئيسا شابا جديدا يمتلك طموح الشباب و لديه فرص كثيرة فى بلاده و غيرها يمكن أن يستثمرها بقواعده الجديدة و قيمه القديمة التى نجح على أثرها والتي بالضرورة ستقود فرنسا للتعاون أكثر مع غيرها بشكل يتجاوز الخذلان التي كان قائما لكل القيم الفرنسية لو نجحت لوبان.

لم تذهب فرنسا بعيدا عن قيم مواجهة التمييز و احترام الآخر و المساواة و فتح الفرص للجميع ، هكذا مثلما يجول بخاطرنا عن فرنسا بلد النور.

Scroll To Top