الإثنين , 24 يوليو 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » الدولة المصرية و التضخم و صندوق النقد الدولي! بقلم – محمد الطوخي

الدولة المصرية و التضخم و صندوق النقد الدولي! بقلم – محمد الطوخي

محمد الطوخي لقد اصبح المواطن المصري بصفه يوميه يتابع و يتحدث و متخوف من الوضع الاقتصادي في المرحله الحاليّه و كثيرا  ما يتسائل الي مدي سيظل ارتفعاع الأسعار و متي تنخفض ؟ كما تحاول الدوله المصريه بكل مؤسساتها الي التدخل و محاولة السيطره علي التضخم الذي وصل الي أعلي معدل في اخر خمسون عاما و الذي يقدر بأكثر من ٣٣٪‏ و بلا تأثير واضح في الشارع المصري أو حتي مجرد إحساس الي أن القادم أفضل بالنسبة للمواطن البسيط لقد أخذت الدوله خطوات نحو الإصلاح الاقتصادي و إعادة توجيه الدعم ..و لكن دائماً ما كنت أردد إن الإصلاح يجب أن يكون مكتمل الأركان غير منقوص وذلك  علي أساس الإصلاح علي المستوي الهيكلي، و منه توجيه الدعم لمستحقيه بعد بناء قاعدة بيانات للمواطنين صحيحه و بشكل دقيق كي تعلم الحكومه من الذي يستحق الدعم  هذا من جانب،  أما الجانب الأخر فهو الجوانب التمويلية لتقليل عجز الموازنه و وجود فائض كي تستطيع الدوله عمل الإصلاح في الخدمات مثل الصحة و التعليم و كان من المتوقع عمل اليه إلكترونيه لربط كافة أنشطة القطاع الخاص سواء صناعي أو خدمي أو تجاري كي يتم احتساب الضرايب بشكل صحيح و بمعني أدق أنه عندما يربح تاجر أخر العام مليون جنيه أتوقع أنه بنسبه أكثر من ٩٠٪‏ يتم تقديم إقرارات ضريبية يتم من خلالها تخفيض صافي الربح الي ما دون ثلث الرقم الحقيقي و بالتالي لو قلنا ان مصر حصلت العام الماضي علي ٤٢١ مليار جنيه هذا يعني أنه من المتوقع بعد وضع نظام ضريبي حقيقي يتم تحصيل أكثر من ضعفي هذا الرقم و هنا يتحول عجز الموازنه الي فائض ،، و مثال أخر أنه في معظم محافظات مصر و الشرقيه محافظتي علي سبيل المثال يمثل الاقتصاد الغير رسمي أضعاف الاقتصاد الرسمي و علي سبيل المثال لا الحصر الاستثمار العقاري فيتم بيع الوحدة بأكثر من مليون جنيه و يتم كتابة عقد البيع بحوالي ربع هذا الرقم و يعلم الجميع و تعلم الدوله أن هذا هو ما يتم و ليس واقعيا و بالتالي أين الدوله من الاقتصاد غير الرسمي ولا اتحدث عن الوقوف ضده أو غلقه بكافة أنشطته و لكن أعني لماذا لم يتم وضع اليه تشريعيه و تنفيذيه لضم هذا القطاع للاقتصاد الرسمي و أتعجب من الدوله عندما وضعت برنامج للإصلاح و تم تقديمه الي المؤسسات النقديه المقرضة لمصر مبلغ الـ ١٢ مليار دولار و بعد أول دفعه نجد تقرير البنك الدولي بان مؤشرات النمو لم تحقق المرجو منها و هذا بالأساس متوقع لان الإصلاح كان مستهدف من جانب واحد فقط و هو جانب المواطن البسيط ثم يطل علينا مره أخري صندوق النقد و يطالب الحكومه خلال مفاوضات تدور الأن و مستمرة الي تخفيض معدلات التضخم و هو هنا لا نجد الا أنه من المتوقع ان تتجه الحكومه المصريه الي رفع سعر الفايده في القطاع المصرفي و هنا سلاح ذو حدين لانه يجعل الدوله تبيع عجز الموازنه و الدين العام الي الجمهور بعمل حافز سعر فايده مرتفع ليجعل كل من لديه سيوله تعمل في السوق سيتجه بها كما تم في مرحلة ال ٢٠٪‏ الي البنوك و بالتالي هذا يضع الوضع علي مستوي البطالة في وضع خطير و بتبسيط وجهة نظري عندما يكون لدي شخص مليون جنيه و سيقوم بعمل ورشة صناعة ملابس مثلا و سيكون العائد بالقطع ليس علي قدر ما سيعود عليه من نفع ، ان وضع هذا المبلغ بالبنك و بدون “ريسك” أو عناء  وهنا أضاعت الدوله علي عدد من الأفراد ربما كانوا سيعملون في هذه الورشة و بالتالي زاد معدل البطاله و من هنا نتوجه الي اقتصاد ويعي بشكل غير مسبوق ، و أريد ان أعطي الأمور حقها و أقول ان اجراء التعويم و إجراءات الحد من الاستيراد كان لها اثرا إيجابيا علي مستوي أرقام الاحتياطي من العمله الصعبه لإن هذه الإجراءات تمثل إصلاح لعجز الميزان التجاري و تقليل الاستيراد و زيادة الصادرات و أعيب علي اداء الحكومه علي أنها لم تقدم شيئا للتشجيع علي الانتاج و تحفيز الاستثمار الانتاجي و ان كان لا بديل للدوله من رفع سعر الفائده مره أخري أو حتي تركها بهذا السعر المرتفع ان تضع برنامج تحفيزي من الموازنه في صورة قروض للمشروعات الإنتاجيه و خاصة للصناعات البديله للمنتج المستورد و الذي كان سبب في ما وصلنا اليه مثل برنامج الــ ٢٠٠ مليار للقروض بنسبه لا تتجاوز الـ٧٪‏ الذي قررها الريس تزامنا مع إجراء التعويم،  و لكن الاليه كانت سيئة و لم تعد بنفع واضح للاقتصاد المصري .

و في النهاية  أريد ان أوكد علي أننا لا زلنا نمتلك فرصه لإنقاذ الوضع و بشكل صحيح و ليس من خلال عمل منافذ لبيع السلع الأساسيه من خلال كافة الأطراف و منها موسسات المجتمع المدني و التي أري اأها تعمل بشكل هدفه محترم و لكن عشوائي و بدون رؤيه و استراتيجيه تنفيذيه تكون فعاله يا سادة انتبهوا الأمر ليس ورديا و كذلك ليس مقتولا و لكن في غرفه الانعاش و يجب التشخيص و العلاج بشكل صحيح عن وضع الاقتصاد اتحدث و وضع المواطن المصري الذي اصبح اكثر من ٥٠٪‏ منه انحدر الي خط الفقر برنامج الإصلاح غير مكتمل و لذلك النتائج المتوقعه غير مبشره .

Scroll To Top