الجمعة , 26 مايو 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » قرار الأهلى والبطولة العربية.. بقلم| حسن المستكاوي

قرار الأهلى والبطولة العربية.. بقلم| حسن المستكاوي

4742-1القرار الفني للمدرب. القرار السياسي للإدارة، ومع تقديري لوجهة نظر حسام البدرى، فإن طرح فكرة الاعتذار عن البطولة العربية خطأ جسيم.. لماذا؟.

لقد صدرت موافقات وأعلنت من الأندية التي تقرر مشاركتها ومنها الأهلى والزمالك. وموعد البطولة معلوم. والاتحاد العربي أعلن أنه راجع مواعيد مباريات بطولتى الأندية الإفريقية مع الكاف. ولا أعرف هل وقعت عقود مع الأندية العربية التى أعلنت مشاركتها أم أن الاتفاقات سارت بطريقتنا العربية «كلمة شرف».. ولو كانت الأخيرة فهى يجب أن تحترم.

 فى الأمر الفنى هناك سؤال يطرح نفسه وإجابته معروفه، لكن السؤال هو أبو المنطق: أيهما أهم اللقب الإفريقى أم الجائزة المالية العربية؟.

فورا لاشك أنه اللقب الإفريقي، لكن هذا سؤال مسطح، وتلك إجابة مسطحة. فهناك ما هو أعمق، فالأهلى والزمالك قوة ناعمة فى الإقليم العربي والإفريقي الآسيوي، ونحن فى القرن الحادى والعشرين، تغيرت استراتيجيات الأندية الكبرى. لم يعد كافيا الانحسار داخل المحلية، ولا بد من الانطلاق ومن الانتشار الإقليمي والفوز بجماهير فى المحيط. وقد اكتسب الأهلى والزمالك شعبية عربية مبكرة فى الستينيات، والحفاظ على تلك الشعبية ضرورة، بل وزيادتها ضرورة.

ثم هناك الدور السياسي للمؤسسات الرياضية الكبرى ومنها بالطبع الأهلى والزمالك. وهذا الدور يفرض على الأهلى ممارسته بإيجابية. وهذا الدور مع مفهوم القوة الناعمة للفريقين الكبيرين يفرض عليهما المشاركة.. وأكتب هذا الكلام إيمانا به وليس فى سياق الفكر «الحنجوري الشهير حيث يباع الكلام، ويعلو حديث المزايدة فى الكلام وينسحب عند الفعل».

فنيا أيضا.. ما هى قيمة كل هؤلاء النجوم الذين يحشدهم الأهلى فى قائمته.. أعتقد أنه من الممكن جدا إجراء عمليات تدوير، والدفع بنجوم الفريق فى المباريات العربية.. وأعلم جيدا منطق الأهلى فى هذا الشأن، ففى يوم من الأيام سألت حسن حمدى حين كان رئيسا للنادى: لماذا لا يركز النادى على البطولات الأهم، ويضع أولويات ثم يحدد المشاركات. وأجاب حسن حمدى: الأهلى وجمهوره لا يقبل إلا باللعب على الفوز بكل بطولة يشارك بها.

وفى هذا السياق لم أوافق حسن حمدى. فهناك أولويات. ثم يمكن ترتيب فترات راحات أكبر للاعبين فى الدورى المحلى بعد أن مضى الفريق فى طريق الدرع تاركا الفرق الأخرى تمضى فى الاتجاه المعاكس.

فى الأمر الإداري هناك سؤال يطرح نفسه: لماذا لم يدرس قرار المشاركة العربية فى الأهلى قبل إعلان الاتحاد العربى.. يدرس فنيا وإداريا وسياسيا. وكان مقبولا الاعتذار قبل الإعلان وليس مقبولا الاعتذار بعد الإعلان. وهذا كلام فى سياق فكرة الالتزام الأدبي، ثم كيف تقام البطولة فى مصر وينسحب منها الأهلى، أو يعتذر عن عدم الاشتراك بها.. كيف ينسى الأهلى دوره فى الإقليم العربي، وكيف يظن من يظن أن الدورى المصرى وحده يكفى. أو أن البطولة الإفريقية وحدها تكفى لهذا الدور. وهو دور كبير ومهم وخطير. دور تمارسه القوى الناعمة فى الدول. والقوى الناعمة هى الفن، والرياضة والثقافة والموسيقى. القوة الناعمة للبرازيل منتخبها. القوة الناعمة لإسبانيا هى برشلونة وريال مدريد. القوة الناعمة لألمانيا المانشافت. القوة الناعمة لروسيا فرقة البولشوى. القوة الناعمة لأمريكا هى السينما، القوة الناعمة لمصر فى إقليمها كل هذا وأكثر.

Scroll To Top