الثلاثاء , 30 مايو 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » الأسوأ لم يأت بعد.. بقلم| حسن المستكاوي

الأسوأ لم يأت بعد.. بقلم| حسن المستكاوي

حسين المستكاوي

حسين المستكاوي

لم أكن أنوى التعليق على ما يجرى زهقا، ويأسا.. لكن الأمورأخذت تسوء من أسوأ إلى الأسوأ وفى طريقها إلى ما هو أسوأ.. ولذلك سأبدأ بما هو متداول.. ** أولا: أنه تقرر تأجيل أو نقل مباراة الزمالك والمقاصة لإفساح المجال لنقل مباراتى سموحة والمصرى فى كأس الكونفدرالية.. وأن هذا هو جوهر الموضوع.. ولو كان ذلك صحيحا، فتلك مخالفة فى حق الشفافية.. ** ثانيا: فى المقابل يقول اتحاد الكرة إنه استند على مخاطبات الأمن بشأن تأجيل مباراة الزمالك والمقاصة من ليلة ما قبل العيد، إلى يوم العيد. وقد كان ذلك سؤالا وجيها من بعض الجماهير فعلى أى أساس تقرر تأجيل المباراة ولماذا تؤجل من ليلة ما قبل العيد إلى ليلة العيد ما السبب؟. ثم تضاربت التصريحات حول موافقة الأمن على التأجيل من عدمه، ولم يخرج مصدر من الأمن ينفى أو يؤكد تصرحيات متداولة، وتثير الحيرة. وتفك لنا خيوط الكنافة.. ** ثالثا: تصريحات منسوبة لرئيس الزمالك فيها أنه اتفق مع رئيس اتحاد الكرة على تأجيل المباراة، وانه أبلغ بذلك بالفعل. ** هذا هو المتداول.. ولم نسمع نفيا أو تأكيدا لما يتردد من قصص متضاربة.. والواقع أن محاولة تبرير انسحاب الزمالك من مباراة المقاصة بأنه دفاع عن حق النادى، هو أكبر إهانة للزمالك، فهو ليس ناديا مضطهدا ولا يجوز أن يقبل ذلك جمهوره. وهذا التبرير هو متاجرة به، لتمرير قرارات غير محسوبة، باعتبار أن حق النادى مسلوب، وضائع بسبب قوى أخرى. قد تكون الأهلى أو قد تكون الاتحاد، أو قد تكون الوزارة أو قد تكون الدولة كلها.. ** أنتقد بوضوح قرار الانسحاب من مباراة لأى سبب. وأرفض التهديد المستمر بالانسحاب من المسابقة. كأن الهدف هو إفسادها لمجرد أن الزمالك فقد الأمل فى اللقب. وهذا أمر لا يحدث فى أى دولة تلعب كرة قدم أو رياضة. وبوضوح أكثر الزمالك لاي ستحق اللقب، ولا يستحق حتى الاقتراب من اللقب. فالفريق منذ عام فى حالة سيئة، ولا يلعب كرة جماعية، ويلعب بعشوائية، وقلت ذلك وكررته مرات طوالا هذا العام. بجانب أن الفريق يدربه كل أسبوع مدرب له فكره أو فلسفة مختلفة عن سابقه، ونجومه مدللون أو يائسون، وغاضبون من الإهانات التى يتعرضون لها.. ومهما كانت الملكات والمهارات فإنها بدون الإرادة والرغبة والطموح والدوافع لا تساوى شيئا.. ** من ضمن أسباب ما نحن فيه، هو افتعال معارك جانبية، مع طواحين الهواء على أمل الانتصار، مع أنه لا أحد يهزم خيالات الظل والتهيؤات. ومن ضمن اسباب ما نحن فيه أيضا هو عدم قدرة الاتحاد على اتخاذ موقف صارم تجاه التهديدات المستمرة بالانسحاب.. وهو قرار يداعب ما ترسخ فى عقول بعض جماهير النادى التى غذيت بأن ناديها مضطهد، وضعيف ولا حول له ولا قوة.. ويحتاج من يحميه.. وأؤكد أن هذا ليس حال الزمالك. وعلى أى حال من يرغب فى الانسحاب عليه أن يتحمل تبعات قراره وعواقب هذا القرار من ضياع حقوقه المادية والتسويقية لدى شركات الرعاية والإعلان التى تقوم بتغطية نفقات النشاط الباهظة.. بجانب ما تفرضه اللوائح من عقوبات على الفريق الذى يهدد بالانسحاب الذى يعد من أسوأ الخيارات فى ساحات الحرب وفى ميادين اللعب.. ونحن فى كرة القدم نعيش حالة حرب، ولا نلعب منذ زمن ولذلك وقع ما هو سيئ.. والأسوأ لم يأت بعد!

Scroll To Top