الأربعاء , 26 يوليو 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » مع ويل سميث أمام أبوالهول .. بقلم | زاهي حواس

مع ويل سميث أمام أبوالهول .. بقلم | زاهي حواس

زاهي حواس

نشرت أخبار زيارة ويل سميث إلى مصر فى كل المواقع الأخبار العالمية بل وكل صحف العالم ووسائل التواصل الاجتماعى؛ خاصة أن ويل سميث واحد من أشهر الفنانين العالميين ذوى الكاريزما الطاغية. وبالطبع استفادت مصر من الدعاية الكبيرة التى أحاطت بالزيارة؛ وجعلت العالم كله يتحدث عن مصر بل وعن الاستقرار الأمنى والسياسى وجمال آثار مصر وتفردها والتى جعلت ويل سميث يأتى مع كل عائلته وعلى نفقته الشخصية لزيارة مصر ومعالمها الأثرية. أما القصة مع ويل سميث فتعود إلى عام ٢٠٠٦ عندما تم اختيارى وويل سميث عن طريق مجلة التايم الأمريكية ضمن ١٠٠ شخصية الأكثر تأثيرا فى العالم. وقد أقامت المجلة حفلا أسطوريا للاحتفال بالشخصيات المائة المختارين من كافة أنحاء العالم ومن مختلف التخصصات؛ وكان الحفل داخل مركز لنكولن بمدينة نيويورك.

وبعد استقبال المدعوين على السجادة الحمراء مثلما يحدث فى حفلات الأوسكار؛ وجدت أن المائدة المخصصة لى بالقاعة يشاركنى فيها كل من ويل سميث وزوجته والمغنية الأمريكية جينفر لوبيز. وبمجرد جلوسى وتبادل عبارات الترحيب انهال على سيل من الأسئلة من ويل سميث عن مصر وعن الاكتشافات الأثرية؛ ولما أحسست بشغفه بمصر قمت بدعوته ووعدته بأن يقف وجهاً لوجه أمام أبوالهول. نعود إلى العام الحالى ٢٠١٧؛ وقبل حضور ويل وعائلته بحوالى الشهر والنصف وجدت الشركة المنظمة للزيارة تتصل بى وتقول بأن هناك شخصية فنية مهمة تود زيارة مصر ومقابلتى وعندما سألت عن اسم هذه الشخصية المهمة؟ رفضوا التصريح بالاسم لدواعى الحفاظ على الخصوصية! وقالوا لى إنهم يقومون بترتيب خط سير الزيارة فى كل مكان سيزوره الفنان بل إن أفرادا من الأمن الخاص بالشركة قاموا بالفعل بزيارة هذه الأماكن للتأكد من أن كل شىء سيسير وفق ما هو مخطط له.
وقبل الزيارة بيوم واحد فقط اتصلوا بى مرة أخرى وأبلغونى بأن هذه الشخصية هى ويل سميث وعائلته؛ وقلت إن الزيارة الآن لا يمكن أن تكون سرية ولابد من التعريف بالزيارة للجهات الأمنية. وطلب المنظمون للزيارة منى مقابلة ويل سميث فى السادسة صباحا فأخبرتهم بأننى أجريت عملية جراحية فى قدمى اليسرى وأنها لاتزال فى الجبس ولذلك لن أتمكن من دخول الهرم معه أو زيارة المتحف وسقارة؛

وكل ما أستطيعه هو مقابلته أمام أبوالهول لكى أفى بوعدى له. وبالفعل فى صباح اليوم التالى حضر ويل سميث وعائلته قبل السادسة بدقائق ووجدته متهلل الوجه سعيدا وهو يقول لى: «أخيرا تحقق ما وعدتك به من إحدى عشرة سنة!». وكان معه ثمانية من أفراد أسرته منهم أمه وإخوته وأصدقاؤه. وبدأت الحديث عن أسرار الأهرامات وأبوالهول؛ وفى الساعة السادسة والثلث تماما أشرقت الشمس على وجه أبوالهول؛ وهنا وجدت الكل فى صوت واحد يصرخ ويهلل من الفرحة؛ بل جاء ويل سميث ليلتقط معى صور سيلفى بنفسه وقال لى إن هذه أجمل وأسعد لحظة فى حياته؛ وأضاف أنه لا يوجد بلد فى الدنيا بها هذا الجمال مثل مصر. ذكرنى كلام ويل سميث بما قاله لى من قبل الرئيس الأمريكى السابق أوباما عندما قمنا بزيارة الأهرامات وأبوالهول معا، وقال أوباما إن لحظة وقوفه بين مخلبى أبوالهول هى أسعد لحظات حياته. وبعد ذلك قام بزيارة الهرم مع المرشد السياحى المميز محمد عبداللطيف بعدها تناولنا معا طعام الإفطار فى شرفة جناح مونتجمرى بالمينا هاوس، وكان الطعام عبارة عن فول وطعمية وفطير وعسل. واستمر الحديث عن عشق الآثار المصرية وعن أول تمثال أقوم بالكشف عنه فى بداية حياتى العملية بالآثار. وقد أخبرنى ويل سميث بأنه عشق التمثيل وهو طفل؛ وقد نجح فى أن يحول إخفاقاته إلى نجاح؛ وقال لى إنه لم يتخيل هذا الأمن والأمان بمصر، ولذلك فقد قرر أن يرسل صورتنا معا إلى كل مكان فى العالم لكى يعرف الناس حقيقة ما يجرى فى مصر؛ ووعد بأن الزيارة القادمة ستكون مع زوجته؛ ووعدته باصطحابه فى المرة القادمة إلى سيوه وزيارة الأقصر وأسوان.. كانت دعاية بالملايين لعودة السياحة لمصر.

Scroll To Top