الخميس , 19 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » المواطن ….والأسعار بقلم | د. علي إسماعيل

المواطن ….والأسعار بقلم | د. علي إسماعيل

 د.علي إسماعيل

د.علي إسماعيل

لقد قررت الفترة الماضيه التوقف عن الكتابة وتقيم الموقف إلا أن بعض المشاكل التي يتعرض لها الوطن والمواطنين هي التي أعادتني للكتابه في مشكلة استعرضها علي وجه السرعة وهي إن الحالة التي نراها في الأيام القليلة الماضية من ارتفاع جنوني غير مبرر في أسعار المواد الغذائية رغم ثبات أسعار الدولار منذ فترة يرجع الي جشع وطمع التجار والوسطاء الزائد عن الحد وعن قدرة المواطنين علي هذه الأسعار، فالأمر ربما هو أنهم اتفقوا معا علي إثارة البلبلة والتوتر وخلق مناخ عدم استقرار للدولة وأجهزتها أم أنهم لم يكترثوا بقوة الدولة في حسابهم ومعاقبتهم فالربح للسلعة ربما لايتجاوز 20 بالمائة في السلع المستهلكة والتي يدور معها راس المال بشكل سريع وتصل مابين 30 الي 40 بالمائة مع السلع بطيئة الحركة والمبيعات.
فلو استعرضنا الأمر نجد إن الأسعار تتضاعف والأرباح تتضاعف بنسبة مائة بالمائة وعلي حساب المواطن العادي والبسيط دون مبرر .
فإذا استعرضنا أسعار الأسماك التي تنتج من المزارع والبحيرات تضاعف السعر في خلال فترة قصيرة وهي سلعة سريعة التلف ، ولا يمكن تخزينها لفترة طويلة وهاج اتحاد الدواجن ومنتفعيه علي إلغاء الجمارك علي الدواجن المستوردة التي ربما يجد الفقراء ضالتهم في شراء دجاجتين لأبناءهم بأسعار معقوله وتضاعفت أسعار الدواجن المنتجة محليا رغم حرص الحكومة علي هذة الصناعة الوطنية واستثمارتها ولكنهم استغلوا حاجة المواطنين ورفعوا الأسعار دون مبرر تحت دعاوي ارتفاع اسعار الاعلاف ومستلزمات الانتاج.
إن الإنتاج السمكي الذي ينتج في مصر من المزارع السمكية والبحيرات كان هو البروتين الوحيد الذي كان في متناول الجميع وظل سعر كيلو البلطي نمرة 1 لايتجاوز في اعلي الاوقات 15 جنيها ولسنوات طويلة لكن ماذا حدث في هذة الايام ومع موسم وقف الصيد في البحيرات , فالأرتفاع الجنوني لأسعار الأسماك تنذر بأن هناك مشكلة في إدارة منظومة الثروة السمكيه وهل أتي الأمر فجاة ؟ أم أن هناك ايد خبيثة تلعب بمقدرات هذا الوطن لصناعة أزمات اقتصادية واجتماعية في ظل ظروف صعبة يمر بها الوطن تحتاج من الجميع أن تتضافر الجهود للمحافظة علية وحمايته من كل المؤامرات الداخلية والخارجية حتي تنجو السفينه الي بر الأمان وتكتمل مشروعات البنيه القومية الداعمة لبناء وتطوير الدولة المصرية .
لذا فالأمر هنا يحتم علي المواطنين الإمتناع عن شراء السلع التي يرتفع سعرها بشكل غير مبرر وهم من يكونوا جبهة محاربة الغلاء والتصدي لجشع التجار إما بالإمتناع أو تقليل الإحتياجات من هذة السلع ولن يصمد التجار كثيرا فالأمر يحتاج الإراده فقط من المواطنين فالسيادة للمواطن وليس للتجار فهم من يقدرون علي تلقين الجاشعين والمستغلين دروسا ربما تعيد الصورة المضيئة لمصر وربما تعيد توازن الأمور فنظرية العرض والطلب لازالت هي أهم نظريات الإستهلاك المعروفه ولم تتغير وينجح الشعب فيما فشلت في تحقيقة الحكومة ونحتاج الي إعلام نظيف وطني مخلص غير مستفيد من شبكة رجال الأعمال والمصالح، إعلام وطني كالاذاعة المصرية والتليفزيون المصري والصحف الحكومية التي لم تلوث بعد وليس إعلام رجال الاعمال الذين هم المستفيدين من هذة الفوضي لتحقيق أهدافهم في زعزعة استقرار الوطن حتي لا ياتي وقتا للاستقرار ومحاسبتهم والحصول علي حقوق الدولة في الضرائب وغيرها وهذا لا يعني أن هناك من هم رجال الأعمال المصريين الشرفاء اللذين نشرف بوجودهم بيننا ويقومون بواجبهم تجاه الوطن والمواطنيين ويساهمون في بناء وتنمية هذا الوطن .
فالامر يحتم علي المصريين ان يفهموا ويعوا هذة المؤامرات التي لن تنتهي والوقوف لها صفا بالمرصاد وعدم فقدهم الثقه ان غدا سوف يكون أفضل برؤيا ثاقبه إن المراحل الصعبة من الإصلاح الإقتصادي والهيكلي للدولة المصرية ومعاناه المصريين والطبقات الفقيرة والمتوسطة ربما كان حلا هامًا وجوهريًا وتاخره ربما سبب مشاكل أصعب مما نحن فيها الأن ولربما توقفت الدولة عن توفير احتياجات المواطنيين من السلع الإساسيه أو تدبير أجور موظفيها ومعاشات المستحقيين بعد ما تعرضت له الدوله من تخريب منشأتها وبنيتها الأمنية والقضائية وغيرها خلال ثورة يناير والمطالب الفئوية وذيادة الأجور وتعين عماله زائدة في الجهاز الإداري لدولة تحت ضغط المظاهرات وغيرها وتأكل الاحتياطي النقدي الذي قارب 38 مليار دولار وتحقيق معدلات نمو قاربت الـ 8 بالمائة ودين محلي 1.8 تريليون جنيه ودين خارجي لايتجاوز 20 مليار دولار .
فالأمر الان ازداد صعوبة بعد قرار تعويم الجنيه والوصول الي سعر حقيقي له الا أن السعر خالف كل الحسابات والتوقعات وزاد عجز الموازنه العامة لدولة عكس الهدف من التعويم وتحرير أسعار الصرف ورفع سعر الفائدة بشكل يصعب معها زيادة الإستثمارات المحلية وارتفعت معه أعباء خدمة الدين العام لأرقام تنذر بالخطر مع ارتفاع الدين المحلي لاكثر من 3 تريليون جنيه مصري و65 مليار دولار .
مع ضعف في الموارد السيادية من العملة الصعبة نتيجة توقف السياحة وتراجع الصادرات المصرية وزيادة فاتورة الواردات رغم حالة التقشف التي تحاول أن تنفذها الحكومة في أجندة الواردات وعدم زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي بشكل يزداد معه المعروض من المنتجات المحليه سواء الغذائية أو الإستهلاكيه وبالتالي انخفاض أسعارها أو ثباتها ولكن بقيت خطة التقشف العام في مصروفات الحكومة وأجهزتها التنفيذية في الأثاث والسيارات والتكييفات والمباني واستهلاك الطاقه وتجميل الشوارع والميادين وإعادة رصفها وتركيب الأعمدة كل عام ومع نهاية السنه الماليه وعدم الإستفادة من حصيلة الغرمات والرسوم التي تفرض علي المواطنين في المحليات وغيرها ويستفيد منها شلة من المنتفعين فيما يسمي بالصناديق الخاصه في المحليات ووزارة الصحة والتعليم وغيرها رغم وجود قانون الخدمة المدنية الجديد الذي قد قررإلا تزيد الحوافز عن 20 بالمائة من الاجر الشامل الجديد فاللاسف نجد أن وزارات تطلب مخصصات ماليه عاليه لدعم منظومتها الصحية والدولة لا تبخل عليها الا ان جزء كبير منها وما يحصل من المواطنين يصرف حوافز ومكافات رغم الكادر الطبي بها . وزارة التعليم والتعليم العالي التي كل عام تطبع الكتب بمئات الملاين رغم التطور التكنولوجي . الامور سوف تصبح اكثر صعوبة الا من خلال شرح كل المشاكل للمواطنين ووضعهم في الصورة والقرار حتي يصبح الجميع شركاء في المسئوليه وبناء الوطن.

Scroll To Top