السبت , 29 إبريل 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » فى شراك نعلينا!! ..بقلم | حمدي رزق

فى شراك نعلينا!! ..بقلم | حمدي رزق

حمدي رزق

رسالة مهمة وصلتنى من الدكتور يحيى نورالدين طراف تحمل مقترحا محددا للقضاء على الإرهاب الكامن فى العريش، وتسمية محددة لهذه المعركة الباسلة التي تخوضها قواتنا المسلحة مدعومة بالشرطة المدنية، ويطلب تطبيق «قانون الحرب» على هذا الجزء الغالى من أرض مصر فى سيناء.

تتفق أو تختلف مع المقترح الوارد فى الرسالة لا يحول دون طرحها ونشرها حتى تضع الحرب أوزارها قريبا.. وإلى سطور الرسالة. نصاً يقول الدكتور طراف:

(يعزّ على، كما يعزّ عليك وعلى كل مصرى حر، أن تصبح أنباء استشهاد أبناء جيشنا وشرطتنا فى سيناء باباً ثابتاً فى صحفنا وإعلامنا، كأسعار العملات و حالة الطقس.

هؤلاء «التكفيريون» الإرهابيون، أياً كانت مشاربهم، لا يأتون من أنفاق غزة ثم يهربون عبرها، ولا يأتون من البحر، وقطعاً هم لا يأتون من غرب قناة السويس. هؤلاء يتمترسون فى الأرض، يخالطون و يختلطون بالسكان يتخفون بينهم وحواليهم، يرهبونهم كما أرهبوا الأقباط الذين نزحوا منها، حتى لا يشوا بهم، هم يخرجون لعملياتهم الخسيسة من مخابئهم وسط المناطق المأهولة، ثم يفرون بعدها إليها.

المهاجمون يا سيدى هم فروع نهر يجرى ماؤه وسط المدن والتجمعات السكنية، المهاجمون فروع شجرة أصلها هناك، لم يعد لدينا إلا أن ترسم الدولة حدود مناطق العمليات فى شمال ووسط سيناء، ثم تعلنها منطقة حرب. قوات الجيش والشرطة العاملة هناك عليها أن تتحول من قوات «إنفاذ القانون» إلى قوات «تحرير» من الإرهاب المتوطن، فإنفاذ القانون هو شعار الحملات الأمنية فى وسط القاهرة والمدن الكبرى وربوع الوطن، أما هناك فهى «قوات حرب»، ولا قانون هناك حتى يتم تحريرها، إلا «قانون الحرب».

هذه المنطقة يجب إخلاؤها من السكان «مؤقتاً» لحين تطهيرها، وذلك حفاظاً على أرواح سكانها، وإطلاقاً لِيَد قوات التحرير فى إنجاز عملها. فعلت مصر وذلك قبلاً فى مدن القناة الكبرى حين أخلتها من السكان حماية لهم إبان «حرب الاستنزاف» مع إسرائيل، وكان تعدادهم أضعاف تعداد سكان شمال ووسط سيناء مضاعفاً.

وهذا ليس تهجيراً قسرياً بل هو عمل مشروع وواجب الدولة والسكان على السواء، فإخلاء مناطق الحروب من المدنيين لحمايتهم هو دستور عالمي اتبعته كل الدول فى مثل ظروفنا. لقد أتت أمريكا ما هو أكبر من ذلك إبان الحرب العالمية الثانية، حين اعتقلت جميع مواطنيها من أصل يابانى طيلة مدة الحرب، وكانوا مائة وخمسين ألفاً ويزيدون، حماية لأمنها القومي.

يمكن تسكين النازحين كما فعلت مصر قبلاً مع سكان مدن القناة، وذلك بعد فحصهم جميعاً، وبعد انتهاء العمليات بانتصار جيشنا يعودون آمنين مطمئنين لديارهم. ومن يرفض الخروج فقد أقام الحجة على نفسه. والزعم بأن هذا من شأنه تسريب الإرهابيين لسائر بقاع الوطن داحض، لأنهم لن يمكنهم العمل إلا فى بيئتهم وحيث توجد بنيتهم التحتية.

الرأى عندى أن أى دولة فى شراك نعلينا كانت ستفعل ذلك، وعلينا ألا نلقى بالاً لحديث حقوق الإنسان والتهجير القسرى، فذلك يخوفوننا به حتى لا يتوقف نزيف دم أبناء الجيش المصرى)

Scroll To Top