السبت , 29 إبريل 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » تنصير نشوى مصطفى عنوة! ..بقلم | حمدي رزق

تنصير نشوى مصطفى عنوة! ..بقلم | حمدي رزق

حمدي رزق

وهل إسلام الفنانة نشوى مصطفى يحتاج إلى شهادة الأب بطرس دانيال، رئيس المركز الكاثوليكى للسينما، وهل إيمان الفنانة يقطع به الأب الفنان؟

هلا شققت عن قلبها يا هذا!.. عجباً، الأب بطرس دانيال يضطر إلى أن ينفى عن نفسه تنصير الفنانة نشوى، ويقطع بأنه لا يسعى لتنصير أحد لكنه يحترم الجميع وينشر قيم المحبة والخير والسلام، ويسخر من المرجفين: «يعنى معقول هنصّرها على الهواء»!!.

ابتداءً، لن أعدد حالات استهداف الإخوان والتابعين للأب بطرس وكل الآباء الكهنة، وسبق أن أوسعوه هجوماً لفظياً لدخوله مسجد الشرطة لـ تشييع الفنان الراحل نور الشريف، هم يستهدفون المسيحية والمسيحيين على طول الخط، ولا يفرقون بين الآباء، جميعاً مستهدفون وينعتونهم بكل ما فى أنفسهم من قبح وحقد وغل.

جديد الإخوان بعد تكفير الآباء الكهنة تنصير النجوم، استهداف فنانة معتبرة بحجم نشوى مصطفى بشائعة مهلكة والكذب البواح بتنصرها خطير مجتمعياً، لأن من كذب بهذا لا يستهدف الأب ولا الفنانة، يروم فتنة طائفية وقودها الناس والحجارة، ويعيد أسطوانة مكذوبة بشيوع التنصير فى مصر، ويدلل على أن هناك مراكز مسيحية تعمل بالتنصير وسط المصريين، وها هو الأب بطرس ينصّر الفنانة نشوى، هذا كذب جد خطير.

لا يمكن بأى حال أن تذبح فنانة بسكين الإخوان والسلفيين والتابعين فقط، لأنها لفظت قولاً يقوله المسيحيون فى صلواتهم، قالت «بسم الله الواحد الروح القدس الرحمن الرحيم»، تزيد الفنانة ومبالغتها اللفظية فى البسملة بذكر «الروح القدس» بنفس متسامحة مع الأديان جميعاً، انقلبت إلى قضية إيمانية وتفتيش فى الضمائر وتنقيب فى القلوب وشق الصدور، وتبنت كتائب الإخوان الإلكترونية المسعورة الكذبة التى قالت بها الإخوانجية «سيئات العرابى»، واتهموا نشوى فى دينها، يرومون فتنة، فتنة نشوى، ما الذي يفعله هؤلاء بنا ونحن عنهم غافلون؟!

هواجس التنصير التي يصدّرها ثعالب الإخوان بقصد إشعال فتنة طائفية يجب الحذر منها تماماً، وإذا كانت مرويات «الأسلمة» تفتن بعض قرى الصعيد الجوانى، فإن هلاوس «القبطنة» قد تشعل حريقاً، والقبطنة كتعبير من منحوتات الصديق الأريب سليمان شفيق، الثعالب رابضة فى الدغل.

إيمان نشوى ليس فى حاجة إلى شهادة من الأب بطرس، والمركز الكاثوليكي للسينما لا يسعى لتنصير أحد، وسوابقه فى الحالة المصرية جميعاً تؤشر على احترام الجميع ونشر قيم المحبة والخير والسلام، والأب بطرس وجهٌ مألوف لصناع السينما، ويكرمهم سنويا فى احتفالية راقية تحتفي بالفن الذى هو عنوان عريض للتنوع المصرى.

أراجيف الإخوان وأباطيل التابعين بلغت حدود الشق عن الصدور، وبعد موجة التكفير التي طالت كثيراً من وجوه المجتمع المصرى، سياسيين وفنانين ومفكرين ورجال دين، استدار الإخوان إلى تأليب المسلمين على المسيحيين والعكس، بـ قصص مكذوبة عن الأسلمة والقبطنة، وإشعال فتنة طائفية، وهي خطر لو تعلمون عظيم.

حسنا ردت نشوى على الهجوم قائلة: «من أهم التكريمات وأصدقها تكريم المركز الكاثوليكي، شكراً للنورانيين اللى كرمونى، والحمد لله رب العالمين، طبعاً المكفرين ما يعرفوش إن القدوس اسم من أسماء الله الحسنى، وما يعرفوش أن روح الله هى اللى جوه أجسادهم الطين بس هنعمل إيه فى الجهل».

Scroll To Top