السبت , 29 إبريل 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » تجربة مفيدة.. ماهو المعيار ..بقلم | حسن المستكاوي

تجربة مفيدة.. ماهو المعيار ..بقلم | حسن المستكاوي

download (9)

أولا وقبل أى كلمة، أسعدني الأداء أمام توجو وأسعدني الفوز على توجو، وأسعدتني تجربة عدد من اللاعبين الجدد على المنتخب. وأسجل ذلك فى مقدمة هذا المقال، حتى لا يضعنى أى شخص فى الجهاز الفنى ضمن «المشككين» الذين يشكونهم، ويشككون هم، أعضاء فى الجهاز ــ فى نقدهم وفي رأيهم، ويرونه شكا.

وما علينا بعد كل هذا الشك ندخل فى الموضوع!

كل فوز يحققه المنتخب وديا أو رسميا هو إضافة للفريق ولـ خبراته و لرصيده القاري والدولي. وقد خرج الجميع من مباراة توجو بإشارة أساسية، وهي أنها كانت «تجربة مفيدة». فهل هي كانت كذلك لأن المنتخب فاز ولعب جيدا، وهل لو تعادل أو خسر لـ كانت تجربة غير مفيدة؟

الأسئلة تبني المنطق والسؤال هو«أبو المنطق». وهذا السؤال أطرحه لأني قرأت فى تجارب سابقة للمنتخب أن التجربة غير مفيدة. فما هو معيار الفائدة. إن كل تجربة هي اختبار للتعلم و جنى الثمار سواء من الهزيمة أو من الانتصار. وقد لفت النظر فى أداء المنتخب أمام توجو أنه كان أداء هجوميا مميزا فى الاتجاه المعاكس لفلسفة كوبر التى تحدث عنها قبل أيام فى مؤتمره الصحفى.. أليس كذلك؟

قبل أيام قال كوبر مامعناه وليس بالنص للدقة : «أنا كده. ألعب كده. أسلوبي كده. لو مش عاجبكم شوفوا مدرب غيرى»!

حين يكون للمدرب أسلوبه فهو يدرب فريقه على هذا الأسلوب.. لكن المنتخب لم يدافع ولم يتقوقع أو يتخدنق مدافعا كما فعل فى كأس الأمم الإفريقية. وإنما منذ الدقيقة الأولى هاجم، وفي الشوط الثاني هاجم أكثر وسجل ثلاثة أهداف. وإذا كنت أفهم أسلوب كوبر، فكان المتوقع أن يلعب الفريق بالهجوم المضاد السريع المنطلق من موقف الدفاع. ويعلم المدربون أن أساليب الهجوم المتنوعة يدخل فى إطارها الهجوم المرتد السريع. فإذا كان لاعبنا بدنيا وذهنيا غير قادر على مواجهة القوة واللياقة البدنية الإفريقية ويدافع حتى آخر حبة عرق، فإنه لم يفعل ذلك أمام توجو فى تجربة إعداد لمباراة تونس التي خسرت وديا مع المغرب.. استعدادا لمصر، فاعتبرت نتيجتها إعلاميا، انتصارا مسبقا للمنتخب الوطنى.. وهذا غير صحيح. فلا تونس هي توجو، ولا مصر هى المغرب..

فى كأس الأمم الإفريقية لعب المنتخب بطريقة دفاعية بحته. وكان ظهيرنا الأيسر أو الأيمن الذي يعبر خط منتصف الملعب، يعود مسرعا، باعتبار أنه تجاوز«البراميل» فى البحر، وأن ما بعد هذا الخط خطر وعميق، وغريق. و قبلنا بهذا الأسلوب فى سبيل النتائج على مضض. وقلنا قبل كأس الأمم، وبعد كأس الأمم، أن الدفاع أسلوب لعب مقبول، لكن ماذا تفعل حين تسيطر على الكرة وحين تمتلكها.. هل تهاجم سريعا؟ هل تهدد مرمى المنافس كما يهدد هو مرماك؟ هل يتساوى عدد هجماتك مع عدد هجماته؟ هل يضمن هذا الأسلوب التأهل للمونديال.. وإذا حدث وتأهلنا وهو الأمر الأقرب.. هل يصلح الدفاع لآخر حبة عرق فى كأس العالم؟

أتوسل إلى الذين يرونني مشككا ضمن المشككين، أن يردوا على رأيى برأى، وعلى الكورة بكورة، بلاش حكاية المشككين دى لأنها قديمة قوى، ولأنها «طق حنك».. وأنا من جيل طق.. من طق الحنك..!

Scroll To Top