الأحد , 20 أغسطس 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » لعنة الإخوان فى واشنطن!!..بقلم | حمدي رزق

لعنة الإخوان فى واشنطن!!..بقلم | حمدي رزق

7amdy-rez2

اضطرار وزير الدفاع الأمريكى «جيمس ماتيس» إلى سحب ترشيحه لـ«آن باترسون» سفيرة واشنطن السابقة فى القاهرة، فى زمن الإخوان، لشغل منصب مساعد وزير الدفاع لشؤون السياسة، يحتاج إلى توقف مصرى وتبين.

جيمس ماتيس لم يكن مستعداً لتحمل عبء توظيف باترسون، عملية تنظيف البيت الأمريكى من مخلفات الإخوان تمضى بنجاح، وبعد إسقاط هيلارى كلينتون وأخواتها «هوما عابدين» و«داليا مجاهد»، جرى إسقاط باترسون، جميعا أصابتهن اللعنة الإخوانية.

الدرس المستفاد مصرياً أن هناك رفضاً فوقياً أمريكياً لكل من تورط فى تمكين الإخوان فى مصر، وهذا خليق بتحرك دبلوماسى مصرى نشط لفضح خلايا الإخوان فى واشنطن، بالبناء على التحرك النشط للثنائى الأمريكى تيد كروز، وتوم كوتون (عضوى مجلس الشيوخ)، عارضا بشدة تعيين باترسون، ونجحا فى جبل وزير الدفاع على الرضوخ لمسوغاتهما فى رفض باترسون.

المعلن أمريكيا رفض باترسون لافتقارها إلى الخبرة اللازمة لكيفية تنفيذ خطط الدفاع الاستراتيجية، ولكن المسكوت عنه علاقتها القذرة بالإخوان، باترسون كانت صديقة أمير التنظيم الخاص الإخوانى خيرت الشاطر، كانت تذهب إلى مكتبه بمدينة نصر سراً ويخلى المكتب حتى من أقرب مساعديه، وفى هذا قصص تُروى.

أبعدت باترسون غير مأسوف عليها، ولكن تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية يمضى فى طريق مسدود حتى ساعته وتاريخه، الإخوان سيروا حملة إعلامية ممولة جيداً لاختراق المؤسسات الإعلامية والبحثية، واخترقوها قبلا، وجيّشوا عتاة فى التأثير على الرأى العام لتحويل الأنظار عن جرائمهم الإرهابية، حملة أنفقوا عليها إنفاق من لا يخشى الفقر، حملة تصل ما بين لندن وواشنطن بجسر من المنظمات الإسلامية التى طوعها الإخوان لخدمة أهدافهم الخبيثة.

معركة رفض تصنيف الإخوان جماعة إرهابية تعتمل الآن فى لندن، وستلقى تقارير الاستخبارات البريطانية المضللة بظلالها على الرؤية الأمريكية، وتوقع لن يكون سهلاً إدراج الإخوان جماعة إرهابية، سيما وأن هناك تماهى يجرى تجذيره حالياً ما بين توجهات ترامب ضد الجاليات الإسلامية، ورفضه المعلن للإخوان.

الإخوان كالحمل الوديع يختبئون فى ثياب الجاليات الإسلامية المتضررة من توجهات ترامب اليمينية المصنفة عنصرية، باعتبار أن ما يصيب الإخوان من إدارة ترامب ليس لأن الجماعة إرهابية وتمارس إرهاباً علنياً فى مصر، ومحظورة سعودياً وإماراتياً، بلى ولكن لأن إدارة ترامب تناهض الإسلام والمسلمين وهم إخوان مسلمون!.

هذا الزعم الكاذب رائج فى الصحافة الأمريكية التى تتزعمها «نيويورك تايمز» التى اضطلع مجلس تحريرها بنشر رسالة الإرهابى «جهاد الحداد» من محبسه فى «طرة»، كما تم توقيع الرسالة، دون التثبت من كونه محرر الرسالة أو حررها باسمه أحد كتّاب الصحيفة مذيلاً بتوقيع الحداد، أو حررها باحث فى مركز ممول إخوانياً على أعينهم.

غارت باترسون فى داهية، وقبلها خرجت كلينتون من البيت الأبيض «خروجة المطلقة»، بقى أن يحمل الرئيس السيسى إلى واشنطن فى زيارة الربيع ملفاً مصرياً متكاملاً مدعماً بالوثائق لإثبات علاقة الإخوان بالإرهاب فى مصر والمنطقة تاريخيا وحتى ساعته، معلوم الأمريكان لن يحظروا الإخوان من أجل عيون المصريين فحسب، ولكن على بينة من الأمر!.

Scroll To Top