الجمعة , 15 ديسمبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » أمور فيها نظر!..بقلم | مفيد فوزي

أمور فيها نظر!..بقلم | مفيد فوزي

122151_Details

بهدوء ودون انفعال، تعالوا نفكر فى أحوالنا فى الشأن العام والخاص، فإن أسوأ ما يأتى على ألسنة العامة فى الشارع هو عبارة «مفيش حاجة بتتغير». ذلك أنى أعطى حس المواطن العادى وزناً ولا أصدق هتاف الفضائيات ولا تهليل الصحف، وفى العالم المتحضر يقيسون مدى الرضا أو السخط بوسائل علمية. ولا تزال هناك عبارة تصاحب كل تشكيل وزارى هى «لماذا جاء فلان ولماذا خرج فلان؟». ربما لا يجيد العامة التعبير عن أنفسهم ولكن الصياغة الطبيعية لما يريد أن يقوله العامة هى «ما هى معايير الاختيار؟». وأخشى أن يكون شريف إسماعيل لجأ إلى اختيار الوجوه الجديدة فى حكومته لأسلوب «حادى بادى» ضارباً عرض الحائط بمعايير الاختيار لطبيعة مرحلة تفرض عليه – وهو المهندس – الملائم والأجدر والأقدر وليس «الموجود.. يسد»!.

لست متحمساً لأن يعلن كل وزير عن خطته المقبلة. إنها دائماً صورة وردية وتدعو للتفاؤل الكاذب. إننى أميل إلى أن يقول الوزير «فعلت وأنجزت» بدلاً من «سوف أفعل وسوف أنجز وسوف أسوِّى الهوايل،» أريد هنا أن أحفظ لإنسان مصر البسيط بمستوى (التوقعات) فلا يرفع سقف الطموحات ثم نصاب بإحباط حين يكتشف تواضع الواقع. مئات الحكومات الجديدة يعلن وزراؤها عن أفكارهم وطموحاتهم، وهذا يزيد جرعة الأمل فلماذا لا تأتى حكومة واحدة تعرفنا الصحافة بشخصياتهم فقط، ثم يبدأون المشوار فإذا أنجز الوزير تكلم عن إنجازه، وهنا يسقط جدار التوقعات التى عادة ما تحبط الناس بغلوها.. باختصار: أنا ضد «خطب العرش» التى يقدمها الوزراء بعد تبوؤ المنصب.

عند اختيار الموظف الأكفأ لا «الأقدم»، أتوقف. فليس بالضرورة أن يكون صاحب الأقدمية هو الأكفأ. إنى مصاب بدهشة حين أعرف أن فى المكتب السياحى لسفارتنا بباريس سيدتين تقاطعان أحياناً حفلات الكوكتيل الطبيعية فى مجتمع فرنسى، وفى سياق النشاط السياحى!!. ولست فى حاجة لأشرح عمق حفلات الكوكتيل فى التعاملات البشرية والرواج السياحى لبلد فى عرض سياح. لو كنت مسؤولاً لاخترت شخصية رجل كفء بعلاقات عامة ولغة فرنسية وصلات بالمجتمع الأوروبى لمكتبنا السياحى. ولست أنتقص من نشاط نسائى. ولكنى أختار الأكفأ للموقع، ونكون بذلك قد غيرنا المنهج التقليدى. إننى أرفض أسلوب التلميذ البليد فى السياسة.

لى ملاحظة على «محتوى» برامج القناة الوليدة Dmc.

إن مساحة الضحك والزغزغة والمرح والخفة والإفيهات أكبر من المساحة الجادة التى يمثلها «أسامة كمال وإيمان الحصرى»، ولست ضد الفرفشة ولا أحمل لواء النكد والولولة ولكنى أتصور أن التوازن مهم للغاية فى زمان مصر المشغولة والمهمومة بحربها على الإرهاب. صحيح أن التليفزيون أداة تسلية فى نهاية الأمر ولكن القناة جاءت لتعطى صورة جديدة للجدية والرصانة حتى من خلال الطرافة. ولكن الملاحظة تنصب على عدد البرامج الخفيفة ونجومها بحيث توارت قليلا «مصر المتصدية للإرهاب» وتوارت أكثر حوارات المفكرين النابهين التى تعطى الأعماق والأبعاد لمصر الكينونة. لا تزال ثقافة الكرة هى الأعلى صوتاً والأعرض اهتماماً.

بالمناسبة «راح الأطفال فى الرجلين»!. المتأمل لبرامج الأطفال على الشاشة يعرف إذا كان من جيلى أن «ماما سميحة» هى أشهر من خاطب أطفال مصر تليها «ماما نجوى» هى وبقلظها ثم «بابا ماجد»، ثم «ماما سلوى» ومنذ ذلك التاريخ، هناك برامج أطفال لكنها بلا شعبية من ذكرت. وأطفال هذا الزمن فى حاجة شديدة إلى أسلوب مبتكر فى المخاطبة بعد أن عرف الطفل الموبايل والآى باد ويكاد يكون الكتاب قد انسحب تماماً، وما عادت المدرسة تهتم بالصحة النفسية للأولاد والبنات فى عمر مبكر. وربما أدت وسائل التكنولوجيا إلى حالات انطواء بين الصبية. كل هذه الظواهر تحتاج إلى «لغة جديدة» لمخاطبة أولادنا. فمن القادر على هذه المهمة؟.

فى إحدى قرى الصعيد، يتلقى أولادها «دورات فى الكمبيوتر» مع أنهم فى حاجة إلى «دورات مياه» أولاً!.

شطب «المصريين» على المثل العامى القائل: «القناعة كنز لا يفنى»!.

أى إنسان فى الوجود له قدرة على التحمل والمواظبة والتركيز. والعالم المتحضر أدرك هذه الحقيقة البسيطة، فعسكرى الشارع فى أمريكا يعمل 6 ساعات فقط والعسكرى الألمانى يعمل 8 ساعات فقط وبعدها يفقد القدرة على المواصلة باستثناء حالات الطوارئ ولكن الخبراء والأطباء تأكدوا أنه من ست ساعات إلى ثمانى ساعات يحتفظ الإنسان بقدرته على «الانتباه» وبعد ذلك يقل المستوى تدريجياً.

أسوق هذه الملاحظة الحضارية لأقول إن عسكرى الأمن المصرى يعمل 12 ساعة متواصلة ويأخذ 24 ساعة راحة، ومن قبل كانت ورديته 24 ساعة عمل و48 ساعة راحة وتعدلت كما أوردت. ويظل التعديل الأخير محل نظر، لمن لديه نظر!.

إذا كان «التظلم» من الحكم بالإعدام فى قضية مذبحة بورسعيد، مقبولاً أمام السيد رئيس الجمهورية حسبما يفصح الدستور عندما يصدق على الحكم، فإن هناك مقولة صكها الكبير بطرس بطرس غالى، رئيس وزراء العالم، تقول: «الرحمة فوق العدل».

أمر فيه نظر.

1- فاروق حسنى يشغل اهتمام الناس وزيراً.. وفناناً.

2- فى مصر أيقونة واحدة هى «فاتن حمامة»، لم نرد لها الجميل بعد.

3- تطور كبير خطير دخل الكنيسة الأرثوذكسية: أدخلت الموسيقى والغناء والأصوات الجميلة الكنيسة المرقسية فى مزيج من الفن والروحانية تحت عنوان «حالة تسبيح»، وقادتنا إلى جماليات الحالة «دينا عبدالكريم» بأسلوب عصرى وعفوية مذيعة، وتوج المسرح حضور البابا تواضروس.

4- أنا لا أعرف «مايا مرسى» ولا اقتربت من عقلها. أنا فى الدور الأول وهى لا تزال فى الدور الـ14.. والأسانسير معطل.

Scroll To Top