الأحد , 25 يونيو 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » مواليد فيروس..بقلم | حمدى رزق

مواليد فيروس..بقلم | حمدى رزق

download (18)

أخيرًا اعترف الدكتور عمرو قنديل، رئيس قطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة بعدم توافر «الجرعة الصفرية» لحماية المواليد من انتقال فيروس B إليهم من الأمهات الحوامل، ووجه إلى توفيرها فى الوحدات الصحية، وعلى الحوامل التوجه إلى الوحدات للحصول على الجرعة.

الحمد لله أن سمعت وزارة الصحة أخيراً صراخ الأمهات الحوامل الحاملات لفيروس B، وعليها التحرك سريعاً، أسرع من التوجيهات بتوفير الجرعة، ما هو حادث مأساة حقيقية، وحقيقة طبية، أكثر من 90 فى المائة من الحوامل المصابات بفيروس B ينقلن العدوى لأطفالهن عند الولادة، ولزاماً من تطعيم جميع الأطفال بعد الولادة مباشرة لحمايتهم من الإصابة بهذا المرض وإكسابهم مناعة تستمر طويلاً وتقيهم شر العذاب.

توفير مضاد الفيروس «امينو جلوبيلن» حتمية طبية قبيل التطعيم المتتالى، ولازم للمولود مباشرة بعد الولادة وخلال الـ24 ساعة التالية، ودونها فاحتمالية تسرب الفيروس من مشيمة الأم إلى المولود مؤكدة إلا مَن رحم ربى، ودونها تتعاظم خطورة وتتزايد احتمالات إصابة الوليد بالفيروس، الذى يستمر معه طوال عمره، ويكلف المريض ما لا يحتمل، ولا يحتمله التأمين الصحى أو العلاج على نفقة الدولة، وتخسر مصر من مواليدها مَن يصيبه هذا الفيروس الخطير.

صرخات الحوامل ومنذ شهور تصم الآذان، والفيروس الذى نهش كبد الأم فيروس مُعْدٍ ومُسرطن والعياذ بالله، أخطر من فيروس C وأشرس، ولم تنته المعامل إلى علاج شافٍ منه كما حدث فى علاجات فيروس C، الذى صار تحت السيطرة، وقريباً سيكون كالأنفلونزا، تُصاب وتُشفى منه بجرعات علاجية، حبوب وليس حقناً، وهذه معجزة طبية تحققت أخيراً.

حتى ساعته وتاريخه مَن يُصاب بفيروس B وكأنما أصابته لعنة تصاحبه حتى نهاية العمر، وكل العلاجات المتاحة فقط تستهدف إيقاف هذا الغول المتوحش عن سرطنة الكبد، لا تقضى عليه، وأملنا فى الله أن تنتهى المعامل الطبية العالمية قريباً إلى اكتشاف العلاج الذى يقهر الفيروس المسرطن، وهناك مؤشرات طبية وعلمية طيبة تعلمها المراجع العالمية.

وحتى ساعته- وهذا من لطف الله- متوافر للكبار والصغار مصل مضاد للإصابة من الفيروس الشرس، ومتوافر فى هيئة المصل واللقاح والصيدليات بأسعار فى متناول المصريين، ورغم هذا لا يُقبل المصريون على التطعيم، وهنا وجه الخطورة، الجهل بشراسة الفيروس يكلفنا كثيراً، ولعل المسح الطبى الذى تضطلع به وزارة الصحة والذى بدأ أخيراً فى محافظة المنيا، يكشف أعداد المرضى ويوفر العلاج للمصابين، وليته ينتهى بالتطعيم الجماعى الذى سيكلف كثيراً، ولكنها كلفة أقل بالضرورة من توفير علاجات المصابين طول العمر.

صرخة حقيقية استجاب لها وزير الصحة لكن إنقاذ المواليد الجدد من مصير محتوم مع هذا الفيروس الشرس يحتاج نفرة إلى توفير هذه الحقن فوراً وبلا إبطاء وإتاحتها فى مراكز الأمومة والطفولة، فى متناول الحوامل المصابات بالفيروس ساعة الولادة، العقار يا سيادة الوزير حتى ساعته مختفٍ تماما، ونأمل فى توفيره بعد تصريحات الدكتور «قنديل».

المعلومات تقول بتوقف شركات الاستيراد عنه بعد ارتفاع أسعار الدولار، تخيل الحقنة فى ندرة الكركم، حتى المصل واللقاح أغلق أبوابه فى وجوه المعذبات، ما هذه الغلظة الطبية؟ المرضى بهذا الفيروس فى حاجة إلى لمسة حانية، يبقى مرض وخراب ديار؟!.

ارحموا الناس يرحمكم الله، وكفى تبجحاً بأسعار الدولار وأزمة الاستيراد، المشرحة مش ناقصة قتلى، وكفاية على شركات الدواء والمستوردين زيادتان فى غضون ثلاثة أشهر، لم يتبق فى صدور المرضى حتى الصريخ لأجل مولود بائس شاء حظه العاثر أن يولد لأم مصابة بالفيروس.

Scroll To Top