الجمعة , 15 ديسمبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » ميسى فى الأهرامات.. صورة تساوى الكثير بقلم | عماد الدين حسين

ميسى فى الأهرامات.. صورة تساوى الكثير بقلم | عماد الدين حسين

 عماد الدين حسين

عماد الدين حسين

صورة أفضل لاعب كرة قدم فى العالم ونجم برشلونة الإسباني الأرجنتيني ليونيل ميسي عصر يوم الثلاثاء، الماضي وهو يقف أمام أهرامات الجيزة، هى أفضل دعاية حدثت للسياحة المصرية فى الشهور وربما السنوات الأخيرة.

الذين يتابعون أخبار وصور نجمهم المفضل، وهم بالملايين فى مختلف بلدان العالم، وصلتهم أن مصر بلد آمن.

مساء الثلاثاء الماضى كنت أحد الذين حضروا حفل الاستقبال الذي أقامته شركة «برايم فارما» فى قاعة الخليفة بفندق مينا هاوس أوبرى، للنجم الكبير، فى إطار حملة «تور اند كيور» لمواجهة فيروس سى، وبحضور عدد كبير من الشخصيات العامة من وزراء ومسؤولين وصحفيين.

زار ميسي الأهرامات، وسأل الدكتور زاهى حواس: هل صحيح أن توت عنخ آمون قد مات مقتولا؟ فأجابه بالنفي.

أحد الحاضرين سألنى: يا ترى كم كانت تكلفة زيارة ميسي، وكم دفعوا له مقابل هذه الساعات التي قضاها فى مصر؟!

قلت له: «لا أعرف، ولكن وبغض النظر عن أى مبلغ، فهو يستحقه، لأن مثل هذه الزيارات تقاس بالعائد الذي تحققه، ليس فقط المادى الذى سيدفع بعض السائحين لزيارة مصر، ولكن العائد الحقيقى هو أن زيارة ميسي تعني أن درجة الأمن والاستقرار قد ارتفعت، لأنه لا يمكن لنجم فى حجم ميسي أن يأتي إلى بلد غير مستقر.

بالطبع كثيرون يسألون ما هي قيمة ميسي، وهل يستحق أي نجم كرة كل هذا الاهتمام؟!

للأسف هؤلاء لا يدركون أن كرة القدم صارت صناعة قائمة بذاتها تتغذى عليها صناعات كثيرة ويعمل بها الملايين. ويكفى أن فريق مانشيستر سيتى الإنجليزى قال إنه يخصص مائة مليون جنيه إسترليني «نحو 2 مليار جنيه مصري» لشراء ميسى الذى يقول برشلونة إنه لن يفرط فيه ويقدم له كل ما يطلبه!

القصة لم تعد كرة قدم يلعبها ٢٢ لاعبا من الفريقين، صارت متعة قائمة بذاتها، لكنها فى إطار صناعة بمليارات الدولارات.

أطلق ميسي من خلال إعلان مسجل فى قاعة الاحتفال الحملة لعلاج فيروس سى، قائلا إن «الانتظار ممنوع»، أى أنه لن تكون هناك قوائم انتظار للمرضى.

وقبل الإعلان تحدث المنظمون بأن ما يدعو إلى الفخر أن مصر التى كانت تسجل أكبر نسبة إصابة بفيروس سى صارت الأولى عالميا فى نسب نجاح العلاج، وهذا الأمر يحسب للحكومة ولوزارة الصحة ووزيرها أحمد عماد الدين وكبار مساعديه.

عندما دخل ميسي القاعة، بعد فوضى منقطعة النظير ــ وقف الجميع يريدون التقاط صورة لهذا النجم.

حجم الإقبال كان غير مسبوق، و الذين أسعدهم الحظ وحصلوا على دعوة جاءوا مبكرا، وظلوا حتى العاشرة مساء.

كان هناك وزراء كثيرون منهم سحر نصر وعمرو الجارحى ويحيى راشد وخالد عبدالعزيز وطارق الملا وأحمد عماد الدين وشريف فتحى و نبيلة مكرم وفاروق العقدة والسفير علاء يوسف، وحسن مصطفى وبعض نجوم الكرة مثل حازم إمام ومجدى عبدالغنى وأحمد حسن. سألت أحد المسؤولين: لم أكن أعرف أنك رياضى؟ فقال: «جئت من أجل ابني الذي يعشق ميسي».

الحراسة الشخصية حول ميسي كانت محكمة وشديدة. وكانت هناك فرقة موسيقية قدمت مقطوعات، ثم غنت أغاني كثيرة من التراث خصوصا لسيد درويش وبعدها العديد من أغانى فيروز، والبعض سأل «من الذي اختار الاغانى؟».

الشركة المنظمة، تقول إنها ظلت سبعة شهور تجهز لهذا الحدث الذي تعرض لـ تأجيلات كثيرة آخرها الأسبوع الماضى، بعد الهزيمة المذلة التي مني بها برشلونة بأربعة أهداف نظيفة أمام فريق باريس سان جيرمان.

مرة أخرى الزيارة كانت موفقة، لكن سلوكيات بعض الحاضرين فى هذا اليوم كانت كارثية، وهذا أمر يستحق

Scroll To Top