الخميس , 30 مارس 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » هل هناك ضرورة ملحة للتغيير الوزارى! بقلم | محمد الطوخي

هل هناك ضرورة ملحة للتغيير الوزارى! بقلم | محمد الطوخي

محمد الطوخي
ما هي الضرورة الملحة للتغيير الوزاري، وهل لدينا مجلس وزراء أم لدينا لقب وصفة وزير و رئيس وزراء.

هل لدي الحكومة الحاليّة رؤية كانت تسعي لتنفيذها أم لدينا وزراء لإدارة الأمور بشكل موقت لأن الجميع يعلم أنه لن يستمر طويلاً و لن يستطيع وضع رؤية و استراتيجية تنفيذية لتطبيقها و بالتالي انا وزير فقط لفظاً و صفة.

و هنا أريد أن استعرض أمراً هاماً يجب أن تنتبه له الدولة و الرئيس، ولماذا تعتذر الشخصيات القيادية و التي لديها رؤية متباينة لإدارة هذا الوطن، ورفع الهموم عن شعبة الذي انتظر طويلاً ليجد من يحنوا عليه علي حد وصف الرئيس.

هل لأن هؤلاء الناس يرغبون حقيقة أن يكونوا وزراء أم ماذا ؟

لا والله و لكن لأن هؤلاء يعلمون جيداً أن التغيير من الوزير فلان للوزير علان لن يغير شيئاً طالماً أنه لا توجد خطط حقيقية علي المستوي القصير و المتوسط أو علي المستوي طويل المدي للعمل نحو التغيير للأفضل، وأن اَي وزير لن يدير فعلياً، ولكنه سيدار من خلف ستار بإدارة للأسف تدير الأمور علي مدار عشرات السنوات، وبفكر أحادي الجانب وللأسف تم تجربته كثيراً ولم تكن النتائج إلا واحدة والعجيب أن يتبعوا نفس السياسة و ينتظرون نتايج مختلفة.

يا ساده.. تضع الدول الناجحة خطط وتأتي تكليفات الحكومات بتكليف ثابت تقريباً وهما: “سرعة تنفيذ البرنامج، والحد من التكاليف”.

اَي أن الوزير يأتي ليكمل ما بدأه غيره من البرنامج التشريعي و الإقتصادي و الخدمي الموضوع سلفاً و لا يأتي ببرنامج خاص به، ولكن يجب أن يضع رؤيته الخاصة ليكون وزيراً مميزاً في الأداء علي من سبقه أو من سياتي بعده.

أما في مصر فيأتي الوزير و يضع خطة خاصة بوزارته و يحقق جزء منها، ثم يأتي بعده وزير ليبدأ بنسف ما قام به من سبقه و ليضع رؤيه خاصة به، و هكذا فتدور في دايرة مغلقه للأسف و غالباً ما يظل الوضع كما هو عليه.

أما في مصر فيأتي الوزير و يضع خطة خاصة بوزارته و يحقق جزء منها، ثم يأتي بعده وزير ليبدأ بنسف ما قام به من سبقه و ليضع رؤيه خاصة به، و هكذا فتدور في دايرة مغلقه للأسف و غالباً ما يظل الوضع كما هو عليه.

يا رئيس الجمهورية أفضل ناس يجب أن تجلس معهم هم من اعتذروا عن الوزارة، ولن يضلوك لابد أن تدعوهم جميعاً و تجلس معهم و تفهم أسباب الرفض أو الأعتذار، و يجب أن تجعل مستشاريك من العلماء و الخبراء في كافة المجالات، و تطلب منهم وضع استراتيجية و خطة للدولة ليكون تكليف الحكومة محدداً و التكليف واضحاً. التغييرات الوزارية لن تجدي صنعاً و لا نفعاً للوطن و لا للمواطن و لا حتي لك يا سيادة الرئيس. لديك الفرصة في العمل علي تغيير فكر الدولة أحادي الجانب الذي فشل، وأفشل الكثير من الشخصيات الوطنية التي لم تستطيع تقدير الأمر جيداً فوقعوا في فخ الحكومات و المسميات. الوطن بحاجة لرؤية و تغيير السياسات و ليس بحاجة لتغييرات وزراية.

Scroll To Top