الثلاثاء , 12 ديسمبر 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » إجلاء المدنيين من حلب.. مشروع لتغيير هوية المدينة «السنية» وتهديد بحرب أهلية

إجلاء المدنيين من حلب.. مشروع لتغيير هوية المدينة «السنية» وتهديد بحرب أهلية

 15578532_1262245097147667_3941607708143436464_n

كتبت – شيماء حفظي

 ”في القلب يا حلب.. وسنعود يومًا” على جدار المدينة كتب أهلها الراحلون رسائل وداع “مؤقتة” توثيقًا للحظات اختلطت مشاعرها، لكنها تحمل آمالًا بجدوى الانتظار، ووعودًا باللقاء مرة أخرى.

50 ألف مدني، تم إجلائهم من حلب، بحسب تصريح لمستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الخاص بسوريا يان إيجلاند، ويتوجهون إلى محافظة إدلب – المعقل الرئيسي للمعارضة السورية-  إلا أن بعض منهم قد يطلبون التوجه إلى تركيا، وهي المنطقة التي حددها الرئيس التركي أردوغان في 5 آلاف كم مربع، على حدود تركيا.

ويقول العميد صفوت الزيات، المحلل العسكري والاستراتيجي، إن تهجير المدنيين من حلب أساسه حلم إيران  للعودة  للإمبراطورية الفارسية التي تمتد من طهران وحتى بيروت، وهو يفسر سيطرة القوات التابعة لجيش النظام السوري، على أماكن معينة في سوريا، وإجلاء السنة منها.

إخلاء حلب

إخلاء حلب

 وقال صبرة القاسمي، القيادي المنشق عن جماعة الجهاد، والباحث في شأن الجماعات الجهادية، إن النظام السوري المدعوم من إيران وحزب الله، يعمل على إجراء تغيير ديموجرافي في حلب، عن طريق استقطاب أسر شيعية في المناطق التي يتم إجلاء المدنيين السنيين منها.

وأضاف “القاسمي”  إن جماعات المعارضة السورية المسلحة، ستعمل على مواجهة المد الشيعي في حلب – التي تعتبر أحد رموز المدن السنية – وذلك باستقطاب عدد من الأسر السنية، لكنها لن تستطيع موازنة العدد الشيعي، بالإضافة إلى ذلك فإن الجماعات المسلحة ستفقد كثيرًا من الإمدادات المسلحة لها، بعد ان سيطرت قوات الحشد الشعبي الموالية لنظام الأسد، على 4 ممرات من أصل 5 تستخدمها المعارضة لتمرير الأسلحة.

 وأضاف “الزيات” أن الوضع في حلب، يؤسس لحرب أهلية تستغرق مائة عام أو أكثر، قائلًا: “إن الولايات المتحدة لعبت لعبتها لتأسيس عقود طويلة من الحروب الأهلية، مستغلة حلم إيران، خاصة بعد موافقة ترمب على إنشاء مناطق آمنة تجمع معارضين يحملون عداء للنظام تحت مظلة تركية أمريكية”.

15541929_1262240843814759_3264039828228576107_n

وعن مستقبل مدينة حلب بعد إخلاء المدنيين “السنة” منها، قال “الزيات” في تصريحات خاصة، إن المدنيين المهجرين، سيسعون للعودة إلى مدينتهم مرة اخرى، لكن تلك العودة ربما تكون في صورة “إرهابيين” يسعون للانتقام من أفعال جيش النظام السوري ومعاونيه من روسيا وإيران، سواء عن طريق الانضمام إلى تنظيمات إرهابية كـ “داعش” أو تكوين جماعات جهادية أخرى تكون أشد في فكرها المتطرف.

 ويقول فراس خلدي، عضو لجنة مؤتمر القاهرة لمباحثات جنيف، إن المدنيين الذين تم إجلائهم من حلب، لن يمثلو عبئًا حيث أنه من المقرر وضعهم في مخيمات على الشريط الحدودي لتركيا، كما أنه لن يكون مسموحًا لهم بالدخول إلى الأراضي التركية، فهم  يعدوا “محاصرين” تحت الإقامة الجبرية بالمخيمات”.

وأضاف “خلدي” إن الوضع في حلب خطير جدًا، فحتى الآن لم تتم عملية إجلاء المدنيين بشكل كامل، فمازال هناك عائلات عالقة على الحدود، كما أن عائلات أخرى مازالت تحت الحصار.

إخلاء حلب

إخلاء حلب

مؤكدًا، أن غياب المشروع العربي لمواجهة ما يحدث في حلب، يسمح لأي مشروع متطرف بالتقدم، فربما تتحول عقيدة الشباب السوري، ويلجأ إلى اعتقاد “ألجأ للشيطان نفسه للدفاع عن أرضي أو الانتقام”، فليس مستبعدًا أن نسمع عن تكوين جبهة مسلحة تتماشى مع مشاعر الغضب لدى المهجرين.

وتشهد حلب السورية– منذ أيام – حالات شد وجذب في عملية إخلاء المدنيين، والتي بدأت الجمعة الماضي، والتي ثم تعليقها، حتى إجراء اتفاق بين المعارضة السورية المسلحة، وقوات النظام المدعومة من القوات الروسية.

Scroll To Top