آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » أنصار كلينتون يطالبون بإلغاء «المجمع الانتخابي».. وتعديل الدستور يبقي «ترمب» رئيسًا

أنصار كلينتون يطالبون بإلغاء «المجمع الانتخابي».. وتعديل الدستور يبقي «ترمب» رئيسًا

 المرشح الجمهورى دونالد ترامب

المرشح الجمهورى دونالد ترامب

تقرير- شيماء حفظي

“في الواقع .. المجمع الانتخابي عبقري” كانت هذه تغريدة  للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، تعليقًا على الطريقة التي يتم بها اختيار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن تلك الطريقة تواجه هجومًا حادًا خاصة من أنصار المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وقبل يومين، تقدمت عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي – أحد غرف الكونجرس الأمريكي، بحسب ما نقلته “RT” باقتراح قانون لإلغاء نظام الهيئة الناخبة من الدستور، مشيرة إلى أن دونالد ترمب انتُخب رئيسًا، لكنه حصل على عدد من الأصوات أقل من تلك التي حصدتها هيلاري كلينتون.

وقالت بربارا بوكسر، السيناتورة عن ولاية كاليفورنيا: “إنه النظام الوحيد في البلاد الذي نحصل فيه على العدد الأكبر من الأصوات ونخسر مع ذلك الرئاسة”، مضيفة أن نظام “الهيئة الناخبة “المجمع الانتخابي” قديم، ومنافٍ للديمقراطية، ولا يعكس صورة مجتمعنا الحديث، ويجب تغييره فورًا”، مؤكدة أن “كل الأميركيين يجب أن يملكوا ضمانة أن تحسب أصواتهم”.

الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، أثنى على النظام الانتخابي الأمريكي، في تغريدة نشرها 15 نوفمبر 2016، على موقع التدوينات القصيرة “تويتر” قال فيها إن المجمع الانتخابي “عبقري .. فهو يجمع كل المدن وحتى الصغرى” : “The Electoral College is actually genius in that it brings all states, including the smaller ones, into play. Campaigning is much different!”.

تغريدة ترمب

تغريدة ترمب

 

إلا أن هذا لم يكن الرأي الأول للملياردير الأمريكي، حول المجمع الانتخابي، ففي “تدوينة” سابقة نشرها “ترمب” في 2012 – قبل انتخابه بأربعة أعوام – هاجم فيها المجمع الانتخابي، واصفًا إياه بأنه “كارثة على الديمقراطية” : “The electoral college is a disaster for a democracy”، وهو ما يثير تساؤلات حول جدية أن يحرك “ترامب” الاتجاه نحو تعديل دستوري لتغيير نظام الانتخابات الرئاسية.

 

تغريدة ترمب 2012

تغريدة ترمب 2012

 

و”المجمع الانتخابي” هو طريقة انتخاب الرئيس الأمريكي، حيث أن الأمريكيون لا يختارون رئيسهم في صناديق الاقتراع بشكل مباشر،

لكنهم يختارون مندوبين عنهم وهم أعضاء “المجمع الانتخابي” وعددهم  538 مندوبًا، يصوتون رسميًا على اختيار الرئيس ونائبه، ويساوي عدد المندوبين المخصص لكل ولاية يساوي عدد أعضاء مجلس نواب الولاية بالإضافة إلى عدد شيوخها، وكذلك يخصص 3 مندوبين لمقاطعة كولومبيا التي تضم واشنطن العاصمة، ويفوز بالرئاسة المرشح الذي يحصل على 270 صوتًا من أصوات المجمع الانتخابي.

 وإذا لم يحصل أي من المرشحين على 270 صوتًا، يتم اختيار الرئيس وفقا للتعديل الـ12 من الدستور الأمريكي في اقتراع يجرى في مجلس النواب، وفي هذا التصويت يمنح لكل ولاية صوتا واحدًا.

وفي الانتخابات الأمريكية، التي جرت مطلع الشهر الجاري، صوَّت الأمريكيون في كل ولاية على حدة، واختاروا كبار المندوبين البالغ عددهم 538، وفي 48 من الولايات الـ50 يكفي أن يحصل المرشح على صوت إضافي واحد زيادة عن خصمه، ليحصل على أصوات كل كبار المندوبين في تلك الولاية، وفي النتائج حصل ترمب على أصوات 290 من كبار المندوبين، مقابل 232 لكلينتون، لكن المرشحة الديمقراطية تقدَّمت على خصمها الجمهوري بفارق مليون شخص تقريبًا في المجموع، ورغم ذلك خسرت الانتخابات.

الدكتور صلاح فوزي

الدكتور صلاح فوزي

وعن إمكانية أن تحل كلينتون محل ترمب، حتى بعد تحريك الدعاوى المطالبة بتعديل الدستور، قال الفقيه الدستوري صلاح فوزي، إنه يمكن تعديل الدستور الأمريكي فيما يتعلق بالمجمع الانتخابين إلا ان ذلك لابد أن يمر بعدة خطوات.

وأضاف “فوزي” في تصريحات خاصة لـ ONA، أن الدستور الأمريكي حدد تعديل الدستور، حيث يقترح الكونجرس التعديل بموجب اقتراح مقدم من ثلثي “2/3” أعضاء غرفتي الكونجرس، أو بناء على طلب من ثلثي المجالس النيابية للولايات، ثم يتم عقد مؤتمر لجمع التعديلات، وفي حال الموافقة على التعديلات تعرض للمصادقة عليها بإحدى طريقتين، إما أن يصادق عليها 3/4 الولايات، أو من خلال عقد مؤتمرات في 3/4 الولايات، حسب الطريقة التي يحددها الكونجرس، بشرط ألا يخل التعديل بحق تساوي الأصوات في مجلس الشيوخ دون رضاها، مؤكدًا أن الرئيس ليس له علاقة بهذا الأمر.

وأكد الفقيه الدستوري، أنه في حال تعديل الدستور، فإن ذلك لن يسري على الانتخابات الحالية، وبالطبع لا يمكن اعتبار كلينتون قريبة من الاستفادة من هذا الإجراء، لانه لا يتم تعديل الدستور وتطبيقه بأثر رجعي.

ولم يكن فوز ترمب بهذه الطريقة الأول من نوعه، ففي عام 2000، فاز الديمقراطي آل غور على المستوى الوطني، لكنه هُزم أمام جورج بوش الابن باقتراع المجمع الانتخابي،

وقبل الجولة الحاسمة بالانتخابات الأمريكية، والمقرر لها  التاسع عشر من ديسمبر المقبل، وقع أكثر من 4.3 مليون شخص عريضة في موقع “تشينج.أورغ” ليطلبوا من كبار المندوبين، البالغ عددهم 538 انتخاب هيلاري كلينتون لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، فيما اقتُرح عددٌ كبير من التعديلات الدستورية منذ عقود، لم يُسفر أي منها عن نتيجة، ويتطلب تعديل الدستور موافقة ثلثي أعضاء الكونجرس ومصادقة ثلاثة أرباع الولايات.

Scroll To Top