آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » فخري الفقي في حواره لـ«ONA»: قرض «صندوق النقد شهادة ضمان للاقتصاد.. وضوء أخضر للمستثمرين

فخري الفقي في حواره لـ«ONA»: قرض «صندوق النقد شهادة ضمان للاقتصاد.. وضوء أخضر للمستثمرين

 فخري الفقي الخبير الاقتصادي، مساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى سابقًا

فخري الفقي الخبير الاقتصادي، و مساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى سابقًا

حوار: محمد جمال:

أكد فخري الفقي الخبير الاقتصادي، ومساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى سابقًا، أن حصول مصر على قرض ضخم بقيمة 12 مليار دولار يعد بمثابة شهادة ثقة من العالم على أن اقتصاد مصر فى طريقه للتعافى.

وأشار الفقي في حواره لـ«ONA» إلى أن مصر ستسدد قيمة أول شريحة حصلت عليها بعد مرور 4 سنوات ونصف حتى 10 سنوات، لافتا إلى نظام تسديد القرض ربع سنوي.

وإلى نص الحوار:

ما الفرق بين قرض صندوق النقد الدولي وقرض البنك الدولي الذي سنتلقى أول شريحة منه في يناير؟

صندوق النقد يروج للتعاون النقدي الدولي، ويتحكم في النظام النقدي العالمي بجانب تقديمه للمساعدات لتسهيل بناء اقتصاد الدول، مع توفير القروض التي تحتاجها تلك الدول، أما البنك الدولي فيعتبر مؤسسة مالية عالمية تهدف للمساعدة التنموية الاقتصادية طويلة المدى، التي تساعد على تقليل حجم الفقر في الدول النامية.

ماذا يعنى موافقة صندوق النقد على القرض لمصر سياسيًا؟

موافقة صندوق النقد على إعطاء مصر قرض ضخم بقيمة 12 مليار دولار بمثابة شهادة ثقة للاقتصاد وقدرته على التقدم، بالإضافة إلى أنه يعطى الضوء الأخضر للمستثمرين بالعمل فيها، و من وجهة نظري، الموافقة على القرض هو بمثابة شهادة ضمان للاقتصاد الذي يسير على الطريق الصحيح نحو التعافي، وأن قيمة القرض لا تمثل الكثير ولكن الجوانب المرتبطة بالقرض تمثل الكثير للاقتصاد المصري، الذي يبحث عن استثمارات أجنبية مباشرة.

ما هى آلية تسديد قروض صندوق النقد الدولي؟

هناك أكثر من نافذة لتسديد القروض التي تم الحصول عليها، والنافذة التى حصلت مصر من خلالها على القرض هى«تمويل الصندوق الممدد» و سوف تستمر فترة سداد القرض لمدة 10 سنوات، لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي على مدار 3 سنوات، وسيتم دخول القرض على هيئة شرائح، حيث تقوم بعثة صندوق النقد كل 6 شهور بتقيم أداء البرنامج التى تسير عليه الحكومة المصرية، فإذا كان البرنامج على المسار الصحيح، يتم استكمال برنامج القرض كل 6 أشهر لحين أكمال قيمة القرض بالكامل، أما اذا انحرفت عن المسار يتم توجيهها، لكى لايتم إيقاف تمويل باقى القرض.

مصر ستسدد قيمة أول شريحة حصلت عليها بعد مرور 4 سنوات ونصف، فخلال تلك الفترة غير مطالبين بتسديد قيمة قرض، فسوف يتم تسديد قيمة القرض بعد مرور 4 سنوات ونصف وحتى 10 سنوات، وسيكون التسديد ربع سنوي.

وكيف تحقق الحكومة الاستغلال الأمثل لقرص صندوق النقد؟

لم تكن فكرة استغلال القرض وليدة اليوم، فقد تم التخطيط مسبقًا لما سوف يتم انفاقه من القرض المقدم لمصر، والتى سوف تحصل عليها مصر على حزم «نصف سنوية»، وكل شئ محسوب ومخطط له منذ البداية، فسيتم توجيه أموال صندوق النقد للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، فما تم اقتراضه سيرفع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، كما سيتم توجيه تلك الأموال في مشاريع البنية التحتية، ومشاريع تطوير الطرق والكبارى نتيجة للكثافة السكانية الهائلة التى تشهدها مصر حاليًا، والنقل، والكهرباء، والصرف الصحي، والمياه، والتعليم، وتطوير وبناء المستشفيات الجديدة وذلك سوف يعود بالنفع على المواطن، فمن غير المعقول أن يدخل القطاع الخاص بأعماله إلا اذا كان هناك تطوير في جميع تلك الاستثمارات العامة، فعلى سيبل المثال لا يقدم المستثمر على بناء مصنع مواد غذائية فى حالة التدهور الاقتصادى أو تدهور فى مشاريع البنية التحتية، لأن ذلك بالطبع سوف يؤثر على حجم إنتاج المصانع، وبالتالي يعزف المستثمر عن إقامة مشاريع تنموية.

ما الفائدة التي يحصل صندوق النقد عليها من قيمة القرض؟

عندما نريد الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، تكون الفائدة 1.5 %، أما إذا تم الاقتراض من أى جهه أخرى تكون الفائدة 7 %، و8%، من أسواق المال العالمية، لكن صندوق النقد الدولي، و البنك الإفريقي للتنمية تكون الفائدة 1.6 % شاملة مصارف بعد الخصم.

هل إجمالي القروض ستؤثر بالسلب على الأجيال القادمة ؟

بالطبع لا، لأنها ستؤثر بصورة إيجابية لأن تلك القروض ستكون في صالح المواطن المصري، و تخدم الجيل القادم بالأخص، فتلك القروض التى تقوم بها الدولة، سوف تشارك بها فى أقامة مشاريع تنموية، وإقامة شبكة طرق على أحدث الطرق العالمية، وتطوير وتحديث البنية التحتية للدوله، وإنشاء مشاريع عملاقة هو شعار المرحلة الحالية والتي سوف يكون لها مردود اقتصادي للبلاد، فما تقوم الدولة به حاليًا هو لصالح الأجيال القادمة، حيث تعبتر الدولة في الحسبان الكثافة السكانية التي نحن على أعتابها فلذلك تقوم بجميع تلك الاصلاحات والانشاءات والاستحدثات، وهذا ما نلاحظة فى الفترة السابقة والحالية.

وأموال القرض بالطبع، لاتدخل في أستيراد السلع الغذائية أو ما شابه ذلك، فاذا تم فعل ذلك من الدولة، فمن هنا نخاف على الأجيال القادمة وعدم توفير الفرص العمل وتأمنيهم بشكل جيد، بل ما تقوم به الدولة والحكومة اليوم سوف يظهر آثارة في السنوات القادمة.

ماهو حجم الديون والقروض المصرية؟ وكيف سيتم سدادها ؟

حجم الديون الخارجية على مصر تقدر بنحو 55 مليار دولار حتى هذه اللحظة، وبالتالي مصر آمنة للغاية من ناحية الديون الخارجية، ولكن المشكلة تكمن في الدين المحلي، ومع ذلك نحن ماضون في طريق السداد، كما أن مصر لن تتعثر فى تسديد تلك الديون لأن القروض التي نحصل عليها، تؤخذ لتسديد بقية القروض المتراكمة، ولقد قمنا بتسديد 5 مليار دولار لدولة قطر، وكانت أخر دفعة عبارة عن مليار دولار، دفعت بالكامل فى سبتمبر الماضى، كما يجب أن نعرف أن مصر مطالبة بتسديد 700 مليون دولار لنادي باريس حان أجلها.

ننتقل إلى قضية بنك القاهرة والتي فشلت الحكومة في بيعه لأي مستثمر في رأيك كيف ترى تعامل الحكومة مع القضية ؟

سوف يتم خصخصة 20 أو 30% من أسهم بنك القاهرة، وبنك مصر قام بشراء أسهم بنك القاهرة بالكامل، ولكن كل منهم يعمل باستقلالية تامة، وقد حصل بنك مصر على تلك الأموال من البنك المركزي، وحاليًا مطالب بتسديد تلك القيمة إلى البنك المركزي، وسوف يقوم بنك القاهرة بتسديد 20% تلك الأموال بعد أصبحت الحاله العامة لبنك القاهرة مستقرة، لأنه لا يصح لبنك مركزي أن يمتلك بنوك، لأنه بنك مستقل.

هل تتوقع نجاح الحكومة في الطروحات الجديدة لشركات قطاع الأعمال في البورصة؟

بالطبع نعم، فأن طرح الحكومية لشركات قطاع الأعمال في البورصة سيكون له إيجابيات على البرنامج الاقتصادي طويل الأجل، حيث سيقوم بإعادة تنشيط البورصة التي عانت من نقص الكيانات العملاقة لجذب استثمارات خارجية، ومن ثم طرح شركات بترول وبنوك سيعمل على تنوع القطاعات ليجذب مستثمرين جدد.

كما أن طرح شركات حكومية في البورصة سيكون له صدى كبير لدى المستثمرين وأكثر ثقة خاصة في تقييم القيمة العادلة، والتى كانت سببًا في فشل الطروحات التى حدثت العام الماضي رغم تغطيتها بالكامل.

Scroll To Top