آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » ومن «السيلفي» ما قتل.. هوس أصاب الملايين.. وخبراء: «نرجسية» و«عدم ثقة بالنفس»

ومن «السيلفي» ما قتل.. هوس أصاب الملايين.. وخبراء: «نرجسية» و«عدم ثقة بالنفس»

السيلفي (أرشيفية)

السيلفي (أرشيفية)

كتبت – نانيس البيلي

“سيلفي ” Selfi.. أحد المصطلحات التي انتشرت على نطاق واسع خلال الأعوام القليلة الماضية، وهي تعني “الصور الملتقطة ذاتيًا” والتي ظهرت لتتواكب مع التطور التكنولوجي الهائل من هواتف ذكية مزودة بكاميرات عالية الجودة، بجانب وسائل التواصل الاجتماعي، ليصل الأمر إلى التحدي والتنافس بين الأصدقاء لالتقاط صور “سيلفي” مميزة تجذب إعجاب وتعليقات أكبر عدد من الناس عند وضعها على السوشيال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعي.

التحدي والتنافس من أجل التقاط “سيلفي” مميز قد يمثل خطورة على الفرد، حيث هدد حياة بعض الأشخاص وأودى بحياة البعض الآخر، مثل اللجوء التقاط صور ذاتية أعلى جبل أو أثناء قيادة السيارة أو في أماكن مرتفعة، آخرها حادثة مأساوية شهدتها محافظة بورسعيد، اليوم الجمعة، حيث سقطت فتاتان تبلغان من العمر 15 عاما هما “روان” و”سارة” أثناء محاولاتهما اتقاط صورة “سيلفي” من شرفة شقة إحداهما بالطابق الرابع بأحد العمارات السكنية، ما أدى إلى اختلال توازنهما وسقوطهما وإصابتها بكسور في العمود الفقري وشبه إرتجاج في المخ ونزيق وكسور في الحوض، بحسب التشخيص المبدئي لحالتهما، بعد نقلهما لمستشفيات الجلاء والزهور بالقاهرة.

هاني: صور السيلفي التي نراها على الجبال “فوتوشوب”
صورة جمعت الفتاتين روان وسارة سابقا

صورة جمعت الفتاتين روان وسارة سابقا

يقول الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية والإرشاد النفسي، إن الدراسات النفسية الآخيرة حول “السيلفي”، أكدت أن الأشخاص المهووسيين بالتقاط “السيلفي” مصابين بـ”النرجسية” وحب الذات والاهتمام الزائد بالنفس، مشيراً إلى أن هدفه يكون رفع صور “السيلفي” الخاصة به على مواقع التواصل الاجتماعي لقراءة تعليقات الأصدقاء ومعرفة آرائهم عنه.

وأضاف “هاني”، في تصريحات لـ«ONA»، أن كل المتواردين على السوشيال ميديا لديهم “نرجسية” وحب الذات، ولكن الأشخاص المداومين على التقاط “السيلفي” لديهم “هوس” واهتمام زائد وعدم ثقة بأنفسهم.

وأوضح أستاذ الطب النفسي أن هذا النوع من التصوير، في حالة اختيار المكان الآمن لالتقاط الصورة، لا تكمن خطورته على حياة الإنسان بقدر ما يتسبب في ضياع وقت الفرد، وجعله يفقد المصداقية مع نفسه، وعدم وجود تقدير داخلي للذات، والاعتماد على آراء الناس في اتخاذ القرار.

ووجه “هاني” نصائح للشباب حول “السيلفي”، أولها اختيار المكان المناسب والآمن والبعيد عن الخطورة، اختيار التوقيت المناسب بمعنى الحدث أو المناسبة ذات القيمة والتي تستدعي تخليدها بصورة لأن تكرار الشيء يفقده قيمته ويجعله ساذج، التدقيق في الأمور الوافدة من الغرب وإدراك أنها ليست حقيقية كلها، فهناك بعض صور السيلفي التي نراها على الجبال أو أمام بركان تكون “فوتوشوب” وغير حقيقية، مختتمًا حديثه: “اتصورا واستمتعوا بحياتكم ولكن حافظوا على ثقتكم بأنفسكم واحذروا الوصول إلى مرحلة الهوس، والاستفادة من التصوير بما فيه السيلفي ليكون وسيلة للتواصل مع الأصدقاء والحصول على طاقة إيجابية من تعليقاتهم”.

أستاذ طب نفسي: خطورة “السيلفي” في اختيار مكان التقاط الصورة وطريقة الوقفة

فيما شدد الدكتور سعيد عبدالعظيم، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، على أن خطورة “السيلفي” تكمن في اختيار مكان التقاط الصورة وطريقة الوقفة نفسها.

وأوضح “عبدالعظيم”، في تصريحات خاصة لـ«ONA»، أن الاختيار السيء لمكان التقاط صورة السيلفي يمكن أن يمثل خطورة على حياة الإنسان، مثل التصوير في طريق سريع وسط السيارات أو التصوير في أماكن عالية، مشيراً إلى أن “السيلفي” مثل أي نوع تصوير آخر، ناصحًا الشباب بالبعد عن التهور أثناء التقاط الصور عمومًا.

Scroll To Top