الثلاثاء , 13 نوفمبر 2018
آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » استغلال النفوذ وأشياء أخرى.. أسباب دفعت الشعب الكوري الجنوبي للخروج على رئيسته

استغلال النفوذ وأشياء أخرى.. أسباب دفعت الشعب الكوري الجنوبي للخروج على رئيسته

رئيسة كوريا الجنوبية، باك جون هيه _ أرشيفية

رئيسة كوريا الجنوبية، باك جون هيه _ أرشيفية

كتب: كريم حسن

بعد الفضيحة التي تعرضت لها رئيسة كوريا الجنوبية، باك جون هيه، منذ أكثر من عشرة أيام، والتي تتعلق باستغلال صديقتها القديمة تشوي سون سيل، نفوذها كرئيسة للجمهورية، من أجل التدخل في شئون الدولة وتحقيق مكاسب شخصية، يواصل الشعب الكوري الجنوبي تنظيم والخروج في مظاهرات لمطالبة باك جون هاي بتقديم استقالتها وترك مقاليد الحكم.

لكن هذه الفضيحة لم تكن هي الأولى في تاريخ حكم باك الممتد منذ مطلع العام 2013 حيث شهد حكمها غرق وموت، ومظاهرات، وبوادر لدكتاتورية جديدة.

 

 

 

باك في دائرة الاتهام بالدكتاتورية..كأبيها

وقعت الرئيسة كوريا الجنوبية باك جون هيه  في العديد من السقطات المتراكمة التي أدت إلى تناقص شعبيتها لدى الشعب الكوري مرة بعد أخرى لتصل بعد الفضيحة الأخيرة إلى 2% فقط، حيث سعت قبل فضيحة تدخل صديقتها في الحكم بأيام  لتعديل الدستور لكي تسمح لنفسها بالترشح لفترة رئاسية أخرى، حيث إن الدستور الكوري الجنوبي لايسمح للرئيس إلا بالترشح لفترة رئاسية واحدة مدتها 5 سنوات فقط.

كما سعت باك منذ عام إلى تعديل كتب التاريخ التي تناولت السيرة الذاتية لوالدها الرئيس الأسبق بارك تشونج هي الذي ترأس البلاد في الفترة “1963-1979″، حيث أنه ينظر له من منطلق كونه ديكتاتورًا عسكريًا، مما أدى إلى احتجاج المعلمين عليها.

رئيسة كوريا الجنوبية، باك جون هيه _ أرشيفية

رئيسة كوريا الجنوبية، باك جون هيه _ أرشيفية

كما أن الأزمة الأخيرة دفعت باك إلى الإطاحة برئيس الوزراء هوانج كيو آن، كما أطاحت برئيس الوزراء لى وان كو والذي قدم استقالته على خلفية فضيحة رشوة في إبريل 2015.، إلى جانب حادثة العبارة سيه وول التي غرقت في أبريل عام 2014، وراح ضحيتها 295 طالب وطالبة غير 9 مفقودين.

كل هذه التراكمات دفعت الشعب بعد فضيحة تشوي سون شيل إلى النزول للشارع مرة أخرى للمطالبة بالرحيل حيث كانت تلك الفضيحة هي القشة التي قسمت ظهر البعير

 تشوى سون سيل..زعيمة دينية وكاتمة أسرار

بارك جون هيه وتشوي سون شيل قبل سنوات

بارك جون هيه وتشوي سون شيل قبل سنوات

تعد تشوى سون سيل، البالغة من العمر 60 عامًا، صديقة لرئيسة كوريا الجنوبية، باك جون هيه لأكثر من 40 عامًا، وهي ابنة زعيم طائفة دينية في كوريا الجنوبية هو تشوي تيه مين والذي كان صديقًا شخصيا لوالد الرئيسة الكورية الجنرال بارك تشونج هي، وتواجه حاليًا اتهامات بممارسة نفوذ على الرئيسة والاستفادة منها والتدخل في إدارة شؤون البلاد، حيث إنها متهمة بإطلاعها على مداولات سرية حول كوريا الشمالية إضافة إلى كتابة خطابات الرئيسة، ليس هذا فحسب فسون شيل متهمة باستغلال علاقتها بالرئيسة لتسهيل دخول ابنتها جامعة إيوها للفتيات والتي تعد إحدى أكبر الجامعات الكورية وأصعبها في شروط الدخول.

الدموع وحدها لا تكفي

وعلى الرغم من الكلمة التي وجهتها باك إلى الشعب الكوري الجنوبي والتي بثها التلفزيون، واعترفت فيها أنها أخطأت وأبدت خلالها استعدادها للإدلاء بإفادتها للنيابة العامة في هذه القضية، إلا أن ذلك لم يلقى رضا المتظاهرين الذين استمروا وواصلوا الاحتجاجات بعد رفضها التنحي خلال كلمتها.

تواصل الاحتجاجات والمطالبة بالرحيل

احتجاجات مطالبة برحيلها

احتجاجات مطالبة برحيلها

كل هذا دفع عشرات الآلاف من الكوريين الأيام الماضية لا سيما يوم الخميس الماضي للنزول إلى شوارع سيول، والتجمع في  ميدان كوانج هوا مون أكبر معالم العاصمة الكورية الجنوبية للمطالبة باستقالتها، وسط تزايد مستمر لأعداد المتظاهرين المحتجين على سياسة باك في إدارة البلاد.

 

Scroll To Top