آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » في كتاب تذكاري.. «محمد منير» يؤرخ مشوار مهرجان الموسيقى العربية

في كتاب تذكاري.. «محمد منير» يؤرخ مشوار مهرجان الموسيقى العربية

 

الكاتب محمد منير

الكاتب محمد منير

كتب – مصطفى حمزة

تخليدًا لتاريخ مهرجان عريق، وعرفانًا بجميل من شاركوا في تأسيسه، وتقديرًا لجهود مبدعون وباحثون ساهموا في نجاحاته.. جائت أهمية رصد مشوار مؤتمر ومهرجان الموسيقى العربية مع الاحتفال باليُوبيل الفضي.. وهي الفكرة التي دعمها تأسيس إدارة للتوثيق بدار الأوبرا، بحسب ما أكده الكاتب الصحفي محمد منير المعداوي، الذي أعد الكتاب التذكاري للمهرجان.

وما يُحسب لـ”منير”، ولـإدارة الأوبرا برئاسة دكتورة إيناس عبد الدايم – بالنسبة للكتاب، ومن قبله المركز – هو الحرص على التعامل مع فكرة كون المهرجان “ظاهرة” إبداعية تستحق كافة فعالياتها أن تحفظ بالذاكرة العربية، وأن تبقى حية دائمًا في وجدان الذين عاصروا الفاعليات حتى تتعلم منها الأجيال المقبلة.

وفي لفتةٍ تستحق التقدير لم يغب عن بال “منير” أن يضع بافتتاحية الكتاب نفس المقدمة التي كتبتها مؤسسة المهرجان الراحلة دكتورة رتيبة الحفني في الدورة العشرون، ليؤكد بالفعل أن تلاميذها على الدرب الصحيح، وأنهم مثلما علمتهم عازمون على أن يكون المهرجان على حد قولها:”أكبر تظاهرة موسيقية عربية تعبر بصدق عن الأرضية الثابتة التي بنبغي أن يستقر عليها الوجدان العربي”.

ويعود الكاتب لتاريخ تأسيس المهرجان.. ليكشف عن أن فكرته بدأت عام 1992 بمناسبة الاحتفال بالعام الخامس والعشرين لتأسيس فرقة الموسيقى العربية التي تُعد – حسبما وصفها – بأنها “صرح من صروح الفن العريق، والتراث الثقافي الموسيقي والغنائي ليس في فقد في مصر بل في العالم العاربي أجمع”، قبل أن يتحدث عن مراحل تطور الفكرة، موضحًا أن المركز الثقافي القومي “الأوبرا” احتفى في اليوبيل الفضي للفرقة بمن ساهموا في ميلادها، ودعى فرق مصرية وعربية للمشاركة بتقديم عروضها على مختلف المسارح، بالإضافة لتنظيم مؤتمرًا دعى له الباحثون المتخصصون بهدف دعم مسيرة الموسيقى العربية.

وأضاف “منير” أن العام التالي شهد إقامة مسابقة فنية للمواهب الشابة في العزف على آلة العود قبل أن تتحول إلى فاعلية دورية حول إحدى آلات الموسيقى الرئيسية بالتخت الشرقي: “كالعود، الكمان، الناي، والقانون”، ثم في عام 1997كانت مسابقة التخت الشرقي، قبل أن يتم في العام التالي استحداث مسابقة الارتجال والتقاسيم على الآلات الموسيقية العربية.

ولفت “منير” النظر لأهمية المؤتمرات السنوية رفيعة المستوى التي يقيمها المؤتمر والمهرجان، وما يقدم بها من أبحاث علمية تتعلق بأهم القضايا الموسيقية، بالإضافة إلى التوصيات التي تؤكد ضرورة العمل على الحفاظ على الهوية الثقافيه العربية.

ومن خلال كتاب “منير” يستطيع القارئ أن يتعرف على أدق تفاصيل كل دورة، بدايةً من أعضاء لجنتها التحضيرية لأسماء الذين تم تكريمهم، وبرامج الحفلات، المطربون، المطربات، والفرق الذين أحيوها، فضلًا عن لجان ومحاور المؤتمر السنوي ومن الأبحاث والتوصيات ينطلق ليقدم مجددًا التحية لصناع المهرجان، وفي مقدمتهم رئيسته على مدى 21 عامًا دكتورة رنيبة الحفني (1992 – 2013)، مرورًا بالذين تولوا إدارة الأوبرا دكتورة ناصر الإنصاري (1992 – 1996)، دكتور مصطفى ناجي (1997- 1999)، دكتور سمير فرج (2000- 2003)، دكتور عبد المنعم كامل (2004 – 2011)، وحتى دكتور إيناس عبد الدايم، التي تسلمت المهمة عام 2012، ومعها الفنانة جيهان مرسي، مدير المهرجان منذ عام 2013، وحتى دورته الحالية”.

وعن الجهد الذي خرجت به صفحات الكتاب الـ182، قال “منير”:” استعنا في جميع المواد بالمكتبة الموسيقية بدار الأوبرا، هذا الصرح الثري بالمواد والمعلومات القيمة، إضافةً لأوراق العمل التي جمعتها بنفسي – كما ذكرت سابقًا – وبعد انتهاء تجميع المادة على مدار ستة شهور فوجئنا أن عدد الصفحات كبير وتكلفة الكتاب وصلت لمائة ألف جنيه، وعندما طرحنا الفكرة على الدكتورة إيناس قررت الاستعانة بمجهودات وزارة الثقافة وبالفعل خاطبنا الدكتور هيثم الحاج، رئيس هيئة الكتاب الذي تحمل نفقات الكتاب بالكامل وليس مجرد دعم جزئي، وأكد “منير”، إصرار رئيسة الأوبرا على عدم بيع الكتاب،وأهدائه مجانًا لعشاق المهرجان.

وأردف منير :” الكتاب الذي تم إعداده للطبع قبل يومين فقط من افتتاح الدورة 25 للمهرجان سيكون مطروحًا على المواقع الإلكترونية ليكون هناك متسع أكبر للإطلاع عليه، بالإضافة إلى وجوده في جميع المكتبات الفنية والموسيقية، وعلى رأسها المكتبة الموسيقية، كما أنه تم إرساله إلى مسارح أوبرا الإسكندرية، دمنهور، أكاديمية الفنون، ومعهد الموسيقى العربية، والمجمع العلمي الموسيقي، متمنيًا تواجده – أيضًا – بالدورة القادمة لمعرض الكتاب”.

Scroll To Top