آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وأراء » حقي أخاف عليك يا سيسي | بقلم د. أماني ابراهيم

حقي أخاف عليك يا سيسي | بقلم د. أماني ابراهيم

أماني إبراهيم

أماني إبراهيم

حين تصنف مصر كواحدة من الدول التي ترتفع فيها نسبة الأمية على مستوى العالم وتصل إلى 40%، فضلًا عن الأميّة الثقافية كما صرح بهذا وزير الثقافة الحالي، فلا بد أن أخاف عليك وعلى حلمي سيدي الرئيس من جهلنا وانفعالاتنا غير المحسوبة بناء على ما نتعرض له من قسوة الحياة اليومية، فكل منا يسعى إلى لقمة العيش الكريمة حين يعادينا الزمن وتقل الإمكانات ونفتقر إلى العلم والمعلومة، فتعلو بالتالي أصواتنا بالصراخ والشك وسوء الظن والأعتراض بلا مبالاه فلا نسمع إلا الهراء ولا نتفهم الأزمة التي يعاني منها الوطن فلا تلوم من افتقدوا علمًا وثقافة هي سلاحًا وجنودًا درعًا واقيًا لأي إحباط أو أي اشاعات تهدف لضعف قدراتنا، لذا علينا بهم وتسليحهم بالعلم والثقافة ليصبحوا دروعًا واقيًا لأي مرحلة من مراحل الضعف وجنديًا صادقًا قادرًا على محاربة الفساد.

وحين يصل معدل البطالة حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء للربع الأول لعام 2016 إلى 12.8 وحين تتفاقم الأزمة الأقتصادية ويصبح الدولار يناهز العشرة جنيهات بعد ماكان أغلى من الدولار عام 1989 وبعد التضخم الذي تعاني منه البلاد وغلاء الاسعار وحين يصبح الفقر تحت معدل ال40%، وحين يصنف الوطن وشعبه عرضه للأمراض والأوبئه دوليًا فإن هذه الأمة تكتب شهادة وفاتها بنفسها امام هذا التجاهل للثالوث القاتل “فقر وجهل ومرض”، وحين يعاني الأعلام المصري من سقطات لم يسبق لها مثيل فمن حقي أن أخاف على أحلامي التي تمثلت في شخصك الذي أصبح هو ملجئنا بعد قوة الله والذي لبى دعواتنا لعزل األأخوان ومحاربتهم لنعيش كما ترجوه الشعوب في أوطانها بسلام.

فالوضع الاقتصادي يتدهور مرة تلو المرة مع فشل لا مثيل له مع كل تغيير للحكومات الواحدة تلو الأخرى فهل خليت مصر من ابناء مخلصين يساندون الدولة لحماية ابنائها من كل هذا الفشل الشامل في جميع الجوانب الحياتية والسياسية والأقتصادية، فلا يخلو صباحًا إلا وخبر جديد من أخبار الفساد اللا محدود إلى أن طال الأمر للقمة التي يتناولها المواطن المصري بجميع فئاه وطبقاته، فلا يفوتني تمسك الرئيس السيسي بأن يلتزم أفراد الحكومة بحلف اليمين لمحاربة الفساد ومع الخبر السعيد والذي لا اعتبره سعيدًا على الأطلاق بموافقة صندوق النقد الدولي بقرض مصر 12 مليار دولار لدعم برنامج الحكومة الأقتصادي على مدار 3 سنوات، دون أن تطرح لنا الحكومة خطة واضحة وتلبية اوليات متطلبات المواطن المصري فالخبراء يجدون أن هذا القرض وإن كان في ظاهره لإنقاذ التدهور الأقتصادي إلا أنه يمثل عبئًا امام الشعب وضعف قدراته في تحقيق آماله في المستقبل، خاصة في ظل تلك الأدارة المتأرجحة للحكومات المتغيره، إن الألهاء السياسي والحالة الاقتصادية التي يعاني منها المواطن المصري تجعله غائبًا عن كوارث أخُرى أشد خطورة من كوارث صحية كما تنشرها منظمات الصحة العالمية، اين مصر من كل هذا وهي من أخرجت عظماء الطب والعلم من بين اضلاعها ليصنعوا سياجًا من الصحة المثالية للمجتمعات الأخرى.

سيدي الرئيس انت تمتلك كافة أدوات السلطة من جيش وشرطة وإعلام وقضاء ورجال أعمال وشعب محب ومؤمن باخلاصك، لذا أمامك فرصة ذهبية للخروج بالفترة الرئاسية الأولى بأفضل الإنجازات بجانب ماطرحته من مشروعات قومية دعمها الشعب ايمانًا بك، فها هو ربيع 2016 ينبأ بارتفاع النمو الأقتصادي ويتراجع الضعف والفساد امام أمه لإعادة امجادها فلن تتحقق الأحلام اإا بالعلم والنظرة الجادة للعملية التعليمية في مصر وتغيير ثقافة وسلوكيات شعب طالته الكثير من حالات الاحباط واليأس، وهنا يكمن حقي في الخوف على نفسي ووطني من الضعف والحرمان، ويشتد خوفي على من هو سندًا لي وللوطن فلا أثق في أمنًا بعيدًا عن سياسته ووفائه لهذا الوطن الذي نعيش جميعنا من أجله.

Scroll To Top