آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » رحيل «محجوب عبدالدايم» اليساري المعارض والبطل الحقيقي لـ«ريا وسكينة»

رحيل «محجوب عبدالدايم» اليساري المعارض والبطل الحقيقي لـ«ريا وسكينة»

الفنان الراحل حمدي أحمد

الفنان الراحل حمدي أحمد

كتبت: عايدة رضوان

فلاح فصيح، شاب وصولي، شاويش ساذج وسياسي متمرد .. صوت حاد وأراء حازمة .. هكذا عُرف الراحل حمدي أحمد، ممثل السينما والمسرح، اليساري المعارض، وعضو مجلس النواب الأسبق .

ولد حمدي أحمد محمد خليفة، في الـ 9 من نوفمبر عام 1933م، بمركز المنشأة بمحافظة سوهاج، وجمع حمدي بين الدراسة بكلية التجارة ومعهد الفنون المسرحية، ولكنه ترك كلية التجارة، واستمر بمعهد الفنون المسرحية، ليتخرج من المعهد عام 1961م .

في عام 1961م، التحق بفرقة التليفزيون المسرحية، حين فاز بجائزة أحسن  وجه جديد عام 1966، وشغل منصب مدير المسرح الكوميدي عام 1985م.

 حمدي احمد«حمدي بين التمرد والسياسة»

اعتقل حمدي أحمد من قبل قوات الاحتلال البريطاني عام 1949م، وكان عمره 16سنة، لمشاركته في المظاهرات الاحتجاجية ضدها، وفي العام 1979 انتخب عضوًا بمجلس الشعب عن دائرة بولاق، مرشحًا عن حزب العمل الاشتراكي المعارض، واستمر في الكتابة السياسية والاجتماعية في جرائد “الشعب، الأهالي، الأحرار، الميدان، والخميس”، واحتل كعادة أي فنان معارض، واليساريين منهم تحديدًا، دكة الصف الثاني دون أن يفارقها حتى اعتزل الفن تمامًا في العام 2015م.

سعاد حسني وحمدي أحمد في "القاهرة 30"

سعاد حسني وحمدي أحمد في “القاهرة 30″

«حمدي أحمد ومحجوب عبدالدايم»

لم يكن الميلاد الحقيقي لـ”حمدي”، يوم 9 نوفمبر ، ولا يوم تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية، ولكنه كان في العام 1966م، حين وقع اختيار المخرج صلاح أبو سيف، على الوجه الشاب حمدي أحمد، واختباره ليؤدي أحد أكثر الأدوار صعوبة وتركيبًا في تاريخ السينما، ما وضعه أمام تحدي تجسيد شخصية من أكثر الفئات المكروهة وهو “محجوب عبد الدايم” الطالب الانتهازي والإنسان الوصولي، ولم ينجح في الوقوف أمام عمالقة جيله وقتها سعاد حسني وأحمد مظهر، بل كتب للشخصية التي جسدها الخلود أكثر من غيرها في الفيلم، والتصقت ملامح حمدي أحمد المشربة بتجهم الطمع، وتردد الانتهازي في ذاكرة المصريين، وجاءت معبرة لدرجة جعلتها في صدارة ما يضرب به المثل لكل من يحمل مثل هذه الصفات، كما حصل حمدي أحمد على جائزة عن فيلم  ”أبناء الصمت”.

شادية والفنان حمدي أحمد وسهير البابلي بمسرحية ريا وسكينة

شادية والفنان حمدي أحمد وسهير البابلي بمسرحية ريا وسكينة

 «ريا وحمدي أحمد»

كان قد أسند لـ”حمدي أحمد”، بطولة المسرحية الشهيرة “ريا وسكينة” في دور “عبدالعال”، والتي كان قد شاركها بها وطاف مع أعضاء المسرحية العديد من الـــدول العربيـــة  لكن شكوى الفنانة شادية من أسلوبه الحاد دائمًا، دفع المخرج إلى استبداله بالفنان أحمد بدير، لتسجل المسرحية تلفزيونيًا بأداء الفنان أحمد بدير فيختفي البطل الحقيقي للعرض من وعي المشاهد.

يذكر أن قام حمدي أحمد، في مشواره الفني ببطولة مايزيد عن 35 مسرحية، و 25 فيلمًا سينمائيًا، و 30 فيلمًا تليفزيونيًا، فضلًا عن  89 مسلسل تليفزيوني، وما يزيد عن 3000 ساعة إذاعية.

الفنان حمدي أحمد

الفنان حمدي أحمد

« زيجة ورحيل»

تزوج الراحل حمدي أحمد من السيدة فريال عاشور، وانجبا بنتان، هما:” شرويت وميريت”، وولد اسمه محمود، والذي عمل كوكيلُا للنيابة .

ورحل الفنان حمدي أحمد عن عالمنا، يوم الـ 8 من يناير عن عمر يناهز الـ 82 عامًا، نتيجة أزمة صحية تاركًا من الإرث ما يخلد ذكراه  .

Scroll To Top