الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » «شارلي إيبدو» و«إستاد فرنسا» في «مائة كتاب» رصدوا عام مظلم على «عاصمة النور»

«شارلي إيبدو» و«إستاد فرنسا» في «مائة كتاب» رصدوا عام مظلم على «عاصمة النور»

2015  عام اسود على باريس

2015 عام اسود على باريس

تقرير:عابد البنا 

شهدت العاصمة الفرنسية باريس خلال عام 2015، العديد من الهجمات الإرهابية، التي قُتل خلالها أكثر من 147 قتيلًا وأكثر من 250 مصاب، حسب ما ذكره موقع «BBC».

ورُصدت هذه الأحداث الإرهابية التي ضربت فرنسا خلال عام 2015  بأكثر من 100 كتاب، أبرزهم كتاب «المطلب» لرئيس الحكومة الفرنسي.

يصادف اليوم 7 يناير الذكرى السنوية الأولى لهجوم إرهابيبن متشددين ينتمون إلى تنظيم القاعده على مجلة شارلي إيبدو الساخرة بالعاصمة الفرنسية باريس.

وأودى الهجوم بحياة 11 موظفاً في المجلة، إضافة إلى شرطي، وأقدم إرهابي ثالث على قتل خمسة أشخاص في مناطق «بور دو فانسان و مونروج».

 

عملية «شارلي إيبدو» الارهابية

عملية «شارلي إيبدو» الارهابية

عملية «شارلي إيبدو» الإرهابية 

بدأ عام 2015 بالعملية الإرهابية التي استهدفت مقر صحيفة «شارلي إيبدو»الساخرة، الواقعة في قلب العاصمة الفرنسية باريس، وذلك في يوم السابع من يناير.

توقفت سيارة سوداء من طراز«سيتروينC3» عند مدخل مقر الصحيفة الفرنسية الساخرة، في الحادية عشرة صباح السابع من يناير.

خرج من السيارة ملثمان يرتديان ملباس سودء اللون ومعززان بمجموعة من الرشاشات.

واقتحم الملثمون مبنى المجلة بعد قتلو أحد حراس المبنى في الطابق الأرضي لصحيفة الفرنسية.

وفي تمام الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي من يوم الأربعاء، وبالتزامن مع موعد الاجتماع التحريري الأسبوعي لصحافيي “شارلي إيبدو”، دخل المسلحان مقر الصحيفة ، ثم دخلا إلى غرفة كان يجتمع فيها طاقم الصحيفة.

وبعد نصف ساعة من احتجاز العاملين بالجريدة شرعوا المنفذون في إطلاق النار بشكل عشوائي،مخلفين 12 قتيلا،8 منهم ينتمون إلى هيئة التحرير،إضافة إلى 11 مصابًا.

وأعقبت الهجوم على المجلة الساخرة توجه المسلحان إلى شارع «لالي فيرتي»، وهناك بدأت مواجهاتهم مع الشرطة، حيث واجها أولاً دورية للشرطة، ووقع تبادل لإطلاق النار دون إصابات.

اعترضا دراجة نارية تابعة للشرطة وحصل تبادل لإطلاق النار مرة أخرى، وبعدها وصلا إلى ضاحية «ريتشارد لينور»، ليقع تبادل ثالث لإطلاق النار مع دورية شرطة أدت إلى سقوط عنصر بالشرطة، قبل أن يتركا سيارتهما ويستوليا على سيارة «رينو»متوجهين إلى شمال باريس، لتعلن بعدها السلطات الفرنسية تجنيد ثلاثة آلاف شرطي فرنسي لملاحقتهم.

وامتدت الهجمات إلى مناطق أخرى وتم احتجاز 4 رهائن في منطقة «بور دو فانسان»،وإطلاق نار في منطقة مونروج، ليرتفع عدد القتلى الإجمالي إلى 20 شخص، بمن فيهم منفذو الهجمات،وفي الرابع عشر من يناير، تبنى تنظيم القاعدة في«الجزيرة العربية» الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو».

 

هجمات باريس

هجمات باريس

هجمات باريس الدامية

ولم تتوقف الهجمات المروعة في باريس خلال عام 2015 عند استهداف مقر المجلة «شارلي إيبدو» التي سبق لها أن نشرت رسومًا مسيئة للرسول محمد.

واستمرت الإرهاب يلحق باريس بشكل ابشع ومستغلت ضعف الاجهزة الأمنية الفرنسية.

في مساء يوم الجمعة 13 نوفمبر قام مجموعة من المتشددين المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي بسلسلة هجمات دموية متزامنة في ستة مواقع مختلفة على مجموعة من المطاعم و المناطق التي تنشط ليلا.

وبدأت الأحداث بعد التاسعة مساء بالتوقيت المحلي الفرنسي في إحدى المناطق بالدائرة العاشرة في العاصمة باريس بالقرب من ميدان الجمهورية.

و بعد ذلك سمع دوي انفجارين هائلين في محيط «استاد فرنسا الدولي»في شمال العاصمة الفرنسية في تمام خلال المباراة التي جمعت المنتخب الفرنسي مع الألماني باستاد فرنسا، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض مباريات كأس الأمم الأوروبية «يورو 2016».

وفرضت السلطات الفرنسية طوقاً أمنياً في محيط استاد فرنسا الدولي، واضطر الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الذي كان يشاهد المباراة، لمغادرة الملعب مباشرة ليتوجه إلى قصر الإليزيه، من أجل متابعة تفاصيل ما جرى.

وأطلق مسلحون النار في التاسعة 25 دقيقة على مجموعة من الاشخاص في شرفات المطاعم الموجوده، ويقتلون15 بالدائرة العاشرة في العاصمة الفرنسية باريس.

وقع انفجار انتحاري ثان في استاد فرنسا، على الساعة 9:30، حيث عثر على جثة الانتحاري الذي كان يرتدي حزاما ناسفا مطابقا للحزام الناسف الذي ارتداه الانتحاري الأول في المنطقة ذاتها.

و قتل خمسة أشخاص وجرح ثمانية آخرون أمام حانة «لا بون بيير» في الساعة 9:32 مساءً، بعد إطلاق مسلحين ملثمين وصلوا للموقع بسيارة سوداء.

واستهدف مطعم «كومبيور فولتاير» في الساعة 9:40 مساءً،حيث فجر انتحاري نفسه ليصيب شخصا بجروح خطيرة وآخرين إصابتهم طفيفة، وأن آلية التفجير كانت مشابهة للتفجيرات الانتحارية الأخرى التي وقعت في استاد فرنسا.

وأسفرت الهجمات عن مقتل ما لايقل عن 130 شخص، وأكثر من 250 مصابًا، وأعلن على إثرها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حالة الطوارئ في البلاد ودعى الجيش للنزول إلى الشارع للمساهمة في حفظ الأمن.

انفجارات قرب إستاد  فرنسا

لحظة خروج فرانسوا هولاند من «إستاد فرنسا»

لحظة الهجوم على  حفلة لفرقة فرنسية

 

أرشيفية

أرشيفية

تغييرالسياسة الفرنسية بعد الهجمات الارهابية 

وأدت الهجمات إلى تحول الرؤية السياسية الفرنسية تجاه العديد من الملفات المطروحة على الساحة الدولية، وأيضاً أختلفت نبرة المسئولين السياسين عن قبل وأخذت شكلًا حاداً.

توعدت باريس بالثأر من تنظيم داعش لدماء ضحايا الهجمات واتضح ذلك من خلال عمليات التصعيد ضد التنظيم، وتأكيداًعلى ذلك أقوال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أن عدونا الأساسي في سوريا هو داعش، متوعداً بملاحقة الإرهاب داعيا السلطات التشريعية في بلاده إلى إدخال تعديلات دستورية تسمح بذلك بمواجهته.

وسارعت فرنسا بعد الهجمات لضرب معاقل داعش في الرقة بسوريا وأرسلت حاملة الطائرات شارل ديجول لتشارك في العمليات ضد تنظيم داعش فى سوريا والعراق.

وشنت الجماعات العنصرية فى مختلف مدن أوربا العديد من الهجمات ضد اللاجئين السوريين الموجودين، وعبر تلك الجماعات عن استياءها من تواجد اللاجئين فى البلاد، واشتعال النيران في مخيم اللاجئين بكالي، شمال فرنسا.

مجلة «شارلي ايبدو» تسخر من الارهاب

مجلة «شارلي ايبدو» تسخر من الارهاب

«شارلي ايبدو» تواصل طريقها رغم الإرهاب

أصدرت صحيفة «شارلي ايبدو»، عددًا خاص بمليون نسخة في الذكرى السنوية الأولى لاعتداءات السابع من يناير ستوزع عشرات الآلاف منها في الخارج.

ويتضمن العدد رسم كاريكاتوريا يُظهر رجل ملتحي يحمل كلاشنيكوف، وكتب فوقه«بعد عام، القاتل لا يزال طليقا».

أرشيفية

أرشيفية

 

100 كتاب عن الأحداث الإرهابية خلال 2015 في باريس

تتميز الذكرى الأولى لهجمات«شارلي إيبدو »في السابع من يناير2015، بوفرة الكتب التي ألفت حول الاحداث الارهابية التي تعرضة لها باريس.

وتم إصدر أكثر من 100 كتاب يتعلق بالاحداث الأرهابية التي تعرضة لها باريس خلال عام 2015،حسب هيئة «بوك نود»المتخصصة في تصنيف الكتب.

رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس

رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس

فالس يصدر كتاب «المطلب»

يعد من اشهر الكتاب التي تم اصدارة في عام 2015 كتاب «المطلب» الذي كتبه رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس،ويبرر في كتابه التعديلات الدستورية القادمة.

وتهدف تلك التعديلات إلى اعتماد المزيد من التشديد الأمني عن طريق إدراج إجراءات حالة الطوارئ. وإسقاط الجنسية عن الفرنسيين مزدوجي الجنسية وغيرها، ورفضت تلك الإجراءات جملة وتفصيلا أكثر من 96 منظمة حقوقية و15 نقابة في فرنسا.

شدد رئيس فالس ،اليوم  الأربعاء، في الذكرى الأولى لـ «تشارلى ايبدو»على السعى وراء مشروع تعديل الدستور القاضي بنزع الجنسية عن الضالعين في أعمال إرهابية من الفرنسيين الحاملين لجنسية ثانية، ورفض المقترح مجموعة من نواب اليسار، بحسب وكالة الانباء الفرنسية.

استبعد رئيس الحكومة الفرنسية اتخاذ أية خطوة تراجعية لإدراج بند في الدستور ينزع الجنسية عن كل الفرنسيين الذين يحملون جنسيتين وتصدر أحكام بحقهم بتهمة القيام بأعمال إرهابية.

المهاجر المالي المسلم الحسن باتيلي

المهاجر المالي المسلم الحسن باتيلي

كتاب «لست بطلا» للمهاجر الذي انقذ 15 رهينة

تتحدث كتاب «لست بطلا» الذي ابرز جانب  من الاحداث الارهابية التي شهدتها فرنسا في 13 نوفمبر وكتاب لماريز وولنسكي، زوجة الرسام الذي قتل في الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو.

وسيطرح في الأسواق خلال عام 2016 ويتحدث عن المهاجر المالي المسلم الحسن باتيلي الذي أنقذ 15 رهينة من القتل خلال الهجوم الذي استهدف متجرا يهوديا في باريس، إذ قام بإخفاء العديدين في غرفة التبريد لحمايتهم من القتل.
وفي هذا الكتاب الشهادة الذي يحمل عنوان «لست بطلا»، يشرح باتيلي السبب الذي دفعه للتصرف المذكور، وهو التصرف الذي منح مقابله الجنسية الفرنسية بعدما كان يعيش في فرنسا بصفة غير شرعية.

وشرح المهاجر المالي المسلم السبب الذي دفعه للتصرف المذكور، وهو التصرف الذي منح مقابله الجنسية الفرنسية بعدما كان يعيش في فرنسا بصفة غير شرعية.

وكان هذا الشاب المالي قد صرح عقب هجمات باريس بأن ما قام به يمليه عليه واجبه الديني كونه مسلما.

ومنحت السلطات الفرنسية الجنسية الفرنسية للشاب المالي فى 15 من يناير خلال حفل تكريم فى باريس بعد أن غامر بحياته من أجل إنقاذ حياة محتجزين في المتجر.

وكان باثيلي تقدم للسلطات الفرنسية بطلب الحصول على الجنسية الفرنسية منذ 7 يوليو 2014،وولد باثيلي سنة 1990 بمدينة باماكو المالية، وكان يعمل في المتجر الذي احتجز فيه عدد من الرهائن لتتمكن القوات الأمنية الفرنسية فيما بعد من قتل منفذ الهجوم ويدعى «أحمد كوليبالي» وهو أيضا من أصول مالية.

وأصبح بعد ذلك بطلا شعبيا في نظر الفرنسيين، وحديث وسائل الإعلام الفرنسية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وتلقى عددا من رسائل التهنئة على موقفه البطولي.

 

Scroll To Top