الأربعاء , 14 نوفمبر 2018
آخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » فى ذكرى اغتيال «مهندس القسام».. «عياش» أدمن «حلوى الراحة» وحرم إسرائيل من «الراحة» لـ 6سنوات

فى ذكرى اغتيال «مهندس القسام».. «عياش» أدمن «حلوى الراحة» وحرم إسرائيل من «الراحة» لـ 6سنوات

13761

تقرير: عمر محيسن

يوافق اليوم، 5 يناير، ذكرى اغتيال القائد الأشهر في تاريخ كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية بفلسطين «حماس»، الذي اشتهر وعرف بعمليات التفجير الانتحارية التي قادها ضد جيش الإحتلال الإسرائيلي، الملقب بالمهندس، يحيى عياش.

إدمان حلوى الراحة “الملبن” في الطفولة

ولد يحيى عبد اللطيف عياش عام 1966، في بلدة رافات، والتي تتوسط مدن نابلس ورام الله وقلقيلية، لأسرة ذات باعٍ وتاريخ  طويل في المقاومة، فقد شارك أسلافه في الانتفاضات والثورات الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني منذ وعد بلفور وحتى الثورة العربية الكبرى عام 1936، اشتهر عياش في طفولته بإدمان “حلوى الراحة” أو “الملبن”.

غاب عن حفل التخرج بعد 8سنوات دراسة بسبب مطاردة الشاباك له

لقب عياش بالـ«مهندس» بعد أن قضى 8 سنوات يدرس الهندسة الكهربائية بجامعة بيرزيت بمدينة رام الله، وذلك بسبب الإضرابات والإغلاقات المستمرة للجامعة، ففي شهري ديسمبر من عام 1986 ويناير من عام 1988 أصدر الحاكم العسكري الإسرائيلي عدة قرارات بتعطيل الدراسة وإغلاق الجامعة.

تغيب المهندس عن حفل تخرجه من الجامعة، ولم يحضر مراسم تسليم الشهادات، لكونه، وقتها، مطارد ومطلوب لجهاز الشاباك « جهاز الأمن العام الإسرائيلي» بسبب دوره في التخطيط لعملية «رامات افعال» بتل أبيب في نوفمبر من عام 1992.

منعه الاحتلال من اتمام الدراسة بالأردن فتحسر رئيس المخابرات على هذا القرار

حاول المهندس الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، فرفضت سلطات الاحتلال طلبه. وبعد سنين، عقب يعكوف بيرس، رئيس المخابرات آنذاك، بالقول: «لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا، بالإضافة إلى مليون دولار».

حافلة ركاب اسرائيلية بشارع ديزينجوف في مدينة تل أبيب 19-10-1994

حافلة ركاب اسرائيلية بشارع ديزينجوف في مدينة تل أبيب 19-10-1994

بداية المهندس العسكرية تدرج اسمه بين المطلوبين

كانت بدايات المهندس مع العمل العسكري ترجع إلى أيام الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وعلى وجه التحديد عامي 1990 و 1991، حيث توصل إلى مخرج لمشكلة شح الإمكانات المتوفرة وندرة المواد المتفجرة، وذلك بتصنيع هذه المواد من المواد الكيماوية الأولية التي تتوفر بكثرة في الصيدليات ومحلات بيع الأدوية والمستحضرات الطبية.

فكانت العملية الأولى بتجهيز السيارة المفخخة في «رامات افعال» بتل أبيب، وبدأت إثر ذلك المطاردة المتبادلة بين يحيى عياش ودولة الاحتلال وأجهزتها الأمنية والعسكرية، وبعد تحقيق شديد وقاس مع أعضاء في حركة حماس الذين اعتقلوا أثر العثور على السيارة المفخخة، طبع الشاباك اسم يحيى عبد اللطيف عياش في قائمة المطلوبين لديها للمرة الأولى.

المطاردة المستحيلة والتسبب في هاجس لأجهزة الأمن

عانت المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية من ضغوط شديدة، بعد أن تلقيها ضربة معنوية قاسية نظرًا لعدم تمكنها من متابعة تحركات المهندس وتنقلاته خصوصًا بعد انتقال المهندس إلى قطاع غزة ثم انضمام زوجته وابنه إليه، وزيارة والدته السرية للقطاع ولقائها بولدها هناك، بعيداً عن أنظار القوات والأجهزة الإسرائيلية التي كانت تتابع تحركات العائلة باستمرار وتنصب الكمائن، وعلى الرغم من خضوع جميع أفراد عائلة عياش وأهالي القرية للمراقبة المستمرة.

عبر الجنرال جدعون عيزرا، نائب رئيس الشباك السابق، عن إعجابه بيحيى عياش، ففي مقابلة مع صحيفة معاريف، قال الجنرال عيزرا: «إن نجاح يحيى عياش بالفرار والبقاء حوله إلى هاجس يسيطر على قادة أجهزة الأمن ويتحداهم، فقد أصبح رجال المخابرات يطاردونه وكأنه تحد شخصي لكل منهم، وقد عقدت اجتماعات لا عدد لها من أجل التخطيط لكيفية تصفيته، لقد كرهته، ولكني أقدر كفاءته».

 1357392678

الاغتيال وخيانة خال صديقه

أغتيل المهندس في يوم الجمعة، 5يناير 1996، وذلك بعد أربع سنوات من وضع اسحق رابين، رئيس جهاز المخابرات، ملف تصفية القائد القسامي على رأس أولويات حكومته السياسية والأمنية.

فقد وضع له جهاز الشاباك مادة متفجرة، وصلت إلي 50 جم في تليفون محمول أخذه من صديقه أسامة، وأسامة أخذ التليفون من خاله وهو الوحيد الذي كان يعلم بأمر اختباء عياش في بيت أسامة.

وقد شك عياش يومًا في احتمالية وضع اليهود لجهاز تصنت في التليفون ففكه ولم يجد شيئًا، وكان عياش ينتظر مكالمة من والده صباح يوم الجمعة، وكان الخط المنزلي مقطوعًا فاتصل والده بالتليفون المحمول وعن بعد تم تفجير التليفون، عن طريق طائرة كانت تحلق في نفس الوقت، فتناثرت أشلاء عياش بعدما قطعت رقبته وتمزق نصف وجهه الأيمن حيث كان الهاتف.

حداد فلسطيني

عم الإضراب الشامل مدينة القدس وضواحيها، وألصقت صور يحيى عياش في الشوارع، ووقعت صدامات ومواجهات عنيفة بين المتظاهرين وجنود الاحتلال.

بينما شهدت مدينة رام الله أيضاً إضرابًاً عاماً ومسيرة جماهيرية حاشدة في صباح يوم السبت، شارك فيها أكثر من 30 ألف رددوا الهتافات والشعارات الإسلامية والوطنية وأحرقوا الأعلام الإسرائيلية.

7457467

وقد شارك في المسيرة إلى جانب حركة حماس، كافة الفصائل الفلسطينية ومحافظ المدينة وعدد كبير من قادة وكوادر القوى والأحزاب السياسية وضباط في الشرطة الفلسطينية، حيث ألقيت كلمات باسم حركة فتح وحزب الشعب والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وحركة الجهاد الإسلامي والكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، بالإضافة إلى كلمة حركة حماس ألقاها الشيخ حسن يوسف.

وعلى نفس الصعيد، انطلقت بعد صلاة ظهر يوم السبت مسيرة حاشدة من مسجد أريحا الجديد نحو مركز المدينة بمشاركة كافة الفصائل، وتجمهر أكثر من ألفي متظاهر أمام منصة البلدية حيث أشعلت النيران في أعلام إسرائيلية وألقيت العديد من الكلمات من قبل مختلف القوى السياسية.

 

Scroll To Top