الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار عربية » «منى» أشعل الصراعات بين السعودية وإيران.. و«النمر» ينهي العلاقات

«منى» أشعل الصراعات بين السعودية وإيران.. و«النمر» ينهي العلاقات

إيران والسعودية – أرشيفية

 

كتب: هشام عواض

أدى إقدام السلطات السعودية على تنفيذ حكم الإعدام بحق المعارض الشيعي الشيح نمر النمر، بعد توجيه له تهمة الإرهاب ومعه 46 شخصًا، إلى موجة عارمة من الاحتجاجات في المملكة العربية السعودية، حيث أكدت المعارضة عن تنظيمها لـ 6 تظاهرات مناهضة لحكم الإعدام، و خروج عدة تظاهرات  احتجاجات و إدانة في الأوساط الشيعية في البحرين ولبنان التي وصف المجلس الشيعي فيها أن حكم الإعدام بأنه “خطأ فادح”، و في العراق الذي صرح فيه القيادات الرسمية والدينية بإدناتهم للحكم، وبالإضافة لإيران، التي شهدت تظاهرات كبيرة أمام السفارة السعودية في العاصمة طهران، وتم اقتحامها من قِبل المحتجين.

الشيخ نمر باقر النمر – تعبيرية

“النمر” النجم  الساطع في المعارضة السعودية

كان  الشيخ نمر باقر النمر وجه بارز في المعارضة  الشيعية السعودية، و لطالما وجه خطباته المنتقدة للحكم السعودي مطالبًا منه منح الشيعة مزيدًا من الحقوق، وقاد النمر التظاهرات الاحتجاجية التي كانت في المنطقة الشرقية “ذات الغالبية الشيعية” في عام 2011، والتي طالبت بإنهاء التهميش.

وأعتقل النمر ثلاث مرات، فقد تم احتجازه في مايو 2006 فور دخوله الأراضي السعودية، قادمًا إليها من البحرين، حيث شارك في ملتقى دولي عن القرآن الكريم، كما تم اعتقله مرة أخرى في 23 أغسطس 2008 بالقطيف. وأخيرا اعتقل النمر بسبب مواقفه السياسية المعارضة في عام 2012 بتهمة “إثارة الفتن”، في دعواته بالتظاهرات في بلدة العوامية في المنطقة الشرقية، وتم الحكم عليه بالإعدام في 15 أكتوبر 2014 وتم تنفيذ الحكم السبت 2 يناير. مما أدى إلى تطورات كبيرة وسبب قيام المملكة العربية السعودية بقطع العلاقات مع الجمهورية  الإسلامية الإيرانية.
قطع العلاقات “السعودية الإيرانية ليست المرة الأولي

حجاج إيرانيين يرددوا شعارات مؤيدة للخميني – أرشيفية

قطع العلاقات بين السعودية وإيران ليست المرة الأولى لكن سبقتها قبل ذلك في العام 1988، عقب أحداث عرفت بـ “أحداث الحج عام 1987″، و التي قام فيها الحجاج الإيرانيين باطلاق الشعارات المناصرة للثورة الإسلامية في إيران والخميني والمعادية للنظام السعودي، مما دعى رجال الأمن والدفاع المدني السعودي لصد الحجاج الإيرانيين من الوصول إلى المسجد الحرام والاحتكاك بالحجاج الأخرين، مما نتج حدوث اشتباك  بينهم مع رجال الأمن وقذفهم بالحجارة،وتم إتلاف  سيارات وممتلكات الخاصة والعامة، ونتج عن الاشتباكات وفاة 402 شخص منهم 275 إيرانيًا، و85 سعوديًا، و45 حاجًا من جنسيات أخرى، وإصابة أكثر من 1000 شخص،  واتلاف العديد من السيارات و الممتلكات الخاصة و العامة، مما أدى إلى تأزم الأوضاع و العلاقات بين السعودية و إيران. وعلى إثرها قامت السعودية بقطع العلاقات مع إيران في 1988، وتم إعادتها مرة أخري عام 1991.

 

أحداث مكة 1987

 

 

حادث تدافع الحجاج 2015

حادث تدافع  منى 2015 - أرشيفية

حادث تدافع منى 2015 – أرشيفية

شهد موسم الحج في 2015 حادث تدافع مروع تسبب في مقتل الكثير من الحجاج، وقد تضاربات الاحصائيات، فقد ذكر أن قتل أكثر من 2000 حاجًا ثلثهم تقريبًا من الإيرانيين، حسبما ذكرت وكالة الأسوشتيد برس، وكذلك وكالة رويترز، وأيدت ذلك الأوساط الإيرانية، بينما أكدت الأرقام الرسمية السعودية على لسان خالد الفالح، وزير الصحة السعودي، أن عدد الوفيات 769 حالة.

وشهدت تبعات الحادث تراشق الأطراف السعودية والإيرانية الاتهامات المتبادلة بالتسبب في الحادث، حيث إتهمت إيران السعودية بتدبير الحادث لإيقاع وفيات من الحجاج الإيرانيين،  ويعبر عن حجز و إهمال السلطات السعودية في تنظيم موسم الحج، بينما أكدت وسائل الإعلام السعودية ومنها العربية  في أن حادث تدافع منى مدبر من قبل إيران لإحداث فتنة، وتم عرض مقاطع فيديو تشير إلى أن حدوث التدافع تسبب فيه الحجاج الإيرانيين بسيرهم في إتجاه معاكس، وعدم الالتزام باللائحة الزمنية.

لحظة تدافع منى

 

إعدام النمر يقطع العلاقات مرة أخرى

وعلى خلفية الأحداث في إيران التظاهرات المشتعلة أما السفارة في طهران واقتحامها، القنصلية السعودية في مشهد، فقد بادرت السعودية بإعلان قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وجاء ذلك على لسان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، يوم الأحد 3 يناير، في مؤتمرًا صحفيًا له، أن السعودية تطلب من جميع أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية مغادرة أراضيها خلال 48 ساعة، وأكد  استدعائه السفير الإيراني لإبلاغه ذلك، لتبدأ فترة جديدة من القطيعة بين السعودية و إيران.
وزير الخارجية السعودي يعلن طرد الدبلوماسيين الإيرانيين

 

 

Scroll To Top