آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار عاجلة » رئيس البنك الأهلي لـ”ONA”: قوة القطاع المصرفي بسبب عمله المؤسسي وبعده عن السياسة

رئيس البنك الأهلي لـ”ONA”: قوة القطاع المصرفي بسبب عمله المؤسسي وبعده عن السياسة

هشام عكاشةالحوار مع شخصية مصرفية بحجم هشام عكاشة، رئيس البنك الأهلي، لابد أن يجذبنا إلى مواطن حساسة وشائكة عن الاقتصاد المصري، ولا يمكن أن يمر الحوار معه عليها مرور الكرام، والجلوس معه ممتع لا شك يكشف الكثير من الأسرار المصرفية، حيث أكد أن إجمالي القروض فى الفترة ما بين 2012 – 2013  تصل إلى “115″ مليار جنيه، وأن البنك قام بالحفاظ  عليها خلال الـ”6″ أشهر الأخيرة برغم التحديدات خلال الفترة السابقة.

وأضاف عكاشة في حواره لوكالة “ONA” أن 3.7 مليون مدخر منهم  2.2 مليون عميل رصيد مدخرات الفرد منهم أقل من 5 آلاف جنيه، وهو تحدٍ لأي بنك ولكن الهدف لدينا أسمى.

وأضاف عكاشة أن نسبة إجمالي الودائع من العملة المحلية بلغت 80% المحلية و20% من العملة الأجنية، أما عن القروض فتبلغ 35% من العملة الأجنية.

المزيد من التفاصيل في هذا الحوار.

- 115 مليار جنيه قروضاً.. ولدينا 2.2 مليون عميل مدخراتهم أقل من 5 آلاف جنيه.

- 3.2 مليار جنيه تمويلات البنك للمشاريع الصغيرة والمتوسطة .. ونستهدف 4.5 مليار جنيه .

- البيئة الاستثمارية بمصر بعد30 يونيو هي الأفضل .. و25 فرعاً جديداً للبنك

- توقف توسعات البنك مؤقتًا للوقوف بجوار الاقتصاد المصري.. وفرع السودان قام بتمويلات مشاريع تغذية وماشية وحبوب

- التصويت على الدستور الخطوة الأهم.. والصيرفة الإسلامية 5% من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي

قوة القطاع المصرفي بسبب العمل المؤسسي وابتعاده عن السياسية

أجرى الحوار: إسلام التمساح

  • في البداية حدثنا عن نظرتكم للوضع الاقتصادي الحالي بمصر فى الفترة التي أعقبت 25 يناير؟

-      أريد التأكيد أن الفترة التي شهدها الاقتصاد المصري خصوصا بعد ثورة 25 يناير كعمل مصرفي نحن ننظر إلى المؤشرات، والحالة من بعد 25 يناير شهدت عدم استقرار وحالة ترقب وتحوط وانفجار في البلاغات، والتي خلقت بئية استثمارية طاردة، ونحن كمصرفيون لادخل بنا بالسياسية ولكن ننظر إلى الأرقام ونحللها، وماحدث خلال هذة الفترة حالة الترقب من قبل عدد كبير من المستثمرين، بالإضافة جهات التقييم الخارجية والمؤسسات المتخصصة، بالإضافة إلى انخفاض متتالي للتصنيف الإئتماني لمصر، وكان لة تداعيات اقتصادية، منها عدم القدرة على الاقتراض، والحصول على استثمارات، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة العمليات الاستيرادية والتجارية، بالإضافة إلى الانفلات الأمني الحادث وقتها والذي ترتب عنه تهريب بضائع بشكل مغالي فيه أثر على الاحتياطي، وكان له أثره على عجز الموازنة، فتأثيره على الاحتياطي كان بسبب أن السلع التي كانت بيتم تهريبها كنا مضطرين إلى استيراد البديل لها، ومعظمها مدعم بمعني أنها موجودة بالموازنة بالقيمة الكاملة لدعمها، وبالتالي هناك ضرورة ملحة لإضافة كمية إضافية منها” السلع المهربة”، والتي تعمل على ضغط زائد على الموازنة.

  • وهل اختلف الوضع بعد 30 يونيو؟

-      بالفعل ثمة مؤشرات مهمة على تحسن الجدارة الائتمانية للاقتصاد المصرى، والتى تنطلق من تحسن التصنيف الائتمانى لمصر من جانب المؤسسات الدولية الذى بدأ فى الصعود بعد 30 يونيو، وذلك بعد سلسلة من الانخفاض قبل 30 يونيو، بالإضافة إلى الناحية الأمنية وارتفاع مؤشرات الأمن بها، بالإضافة إلى توقف عمليات التهريب بالصورة الكبيرة التي حدثت بعد 25 يناير، ووجود خطة تهدف إلى الاستقرار، وذلك يعكس النظرة المستقبلية المتفائلة لهذه المؤسسات حول الأوضاع فى مصر والمبنية على مؤشرات وبيانات دقيقة، وبالتالى فهذا الأمر يؤكد سلامة الخطوات والإجراءات والسياسات التى اتخذت منذ 30 يونيو، فتصنيف مؤسسة فيتش العالمية حول النظرة المستقبلية المستقرة للأوضاع فى مصر، يعطى رسالة مهمة وواضحة لمؤسسات الاستثمار العالمية والإقليمية وبيوت الخبرة المالية بأن الأوضاع فى مصر تسير فى الاتجاه السليم وستعزز وترسخ الاستقرار، وأن تنفيذ خارطة المستقبل لها انعكاس بارز على الوضع الاقتصادى، بالإضافة  إلى أن بدء تدفق الاستثمارات الخليجية لدرايتها التامة بالسوق المصرية ودعائم الاستقرار من المؤشرات الإيجابية أيضا، بالإضافة إلى انني  اتوقع بدء تدفق الاستثمارات الأجنبية خلال الأشهر المقبلة، وذلك لزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يبدو واضحًا لدى رجال البنوك، هناك سبب ثاني وهو أنه بفضل النظرة المستقبلية للأوضاع فى مصر من قبل مؤسسات التصنيف الدولية التى بدأت فى التحسن، ويتوقع أن تواصل صعودها مع إقرار الدستور وإجراء الانتخابات. بالإضافة إلى أن التحرك نحو القطاع العقاري يعتبر مؤشرا آخر فى التطور الإيجابى للأوضاع الاقتصادية، يأتي هذا مع تنفيذ الحكومة لبرنامج التحفيز الاقتصادى وضخ نحو ثلث حزمة التحفيز البالغ قيمتها 30 مليار جنيه، بالإضافة إلى تحرك هذا القطاع، وقطاع السياحة اللذين يمثلان سويًا قاطرة الدفع الاقتصادى حيث ساهم تحرك قطاع العقارات فى دفع قطاعات اقتصادية إنتاجية وخدمية كثيرة مما يوسع آثاره الإيجابية فى السوق المصرية. بالإضافة إلى التطور الإيجابى البارز فى الجهاز المصرفى، وذلك لأن الجهاز المصرفى يعطى أولوية فى هذه المرحلة إلى التمويل المتوازن لصالح التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومساندة الافتصاد القومى. وعلى الرغم من أن الصعوبات التى شهدتها البلاد خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالى أثرت على حجم الائتمان ولكن البنوك نجحت فى الحفاظ على معدلاتها دون تراجع، وأتوقع أن يشهد الطلب على الاقتراض والائتمان نموًا جيدًا خلال النصف الثانى من العام المالى أى من يونيو 2014. وعلينا ألا ننسي  تحسن مؤشر الثقة العالمى فى الأوضاع فى مصر بدليل قيام بنك الاستثمار الأوروبى والبنك الأوروبى للتنمية والإعمار  بتوقيع  كل منهما اتفاقية قرض مع البنك الأهلى بقيمة 80 مليون يورو مع الأول، و50 مليون دولار مع الثانى، لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك فى النصف الثانى من الشهر الماضى بعد مفاوضات استغرقت أكثر من سنة مع كل منهما، وليس صدفة أن يتم التوقيع خلال الأسابيع الأخيرة، ولكن يعكس تزايد الثقة فى الأوضاع بمصر وأنها تسير فى الاتجاه الصحيح لتعزيز الاستقرار والإصلاح الاقتصادى، إلى جانب الثقة فى ملاءة البنك الأهلى وقوة مركزه المالى بالإضافة إلى الحصول على قرض من بنك التنمية الصيني بقيمة 200 مليون دولار فى 2012، لإعادة ضخها فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمويلها  وجئنا فى عام 2010 بإصدار سندات خارجية بقيمة 600 مليون دولار ويتم تغطيتها وبدا سعرها فى التحسن والقروض التي نحصل عليها من جهات خارجية بهدف تعزيز الاحتياطي الأجنبي بالقطاع المصرفي، وتنمية المواد بالعملة الأجنية، وعكسها لمنح القروض بالسوق المحلي. وعلينا خلال الفترة القادمة التعامل بجدية مع التحديات الراهنة التى يأتى فى مقدمتها الحاجة الملحة لتكثيف العمل والإنتاج كأولوية قصوى وانتهاء المطالب الفئوية إلى حين تحقيق تطور إيجابى فى الأداء الاقتصادى وأن تراعى المطالب الفئوية الأوضاع الاقتصادية.

  • ما هي أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد بمصر خلال الفترة القادمة؟

-      أعتقد أن تحديات عجز الموازنة من أهم المشاكل التي من الممكن أن تعاني منها مصر، ولكن توفر سيولة فى الجهاز المصرفي وتوافر السيولة من دعم الدول العربية، والتي تعمل على تحسن الجدارة الائتمانية، تؤدي إلى تخفيض نسبة العائد على أدوات الدين الحكومية، السندات والأذون، وبالتالي شهدنا البنك المركزي عمل على تخفيض متوسط سعر الإيداع والخصم الخاص بالمركزي، هناك توافد مكن مستثمري الدول العربية مثل السعودية والإمارات والكويت، ولأنهم يعلمون مصر وبيئتها الخصبة للاستثمار، وتواجدهم بالسوق المصري دافع قوي للمستثمرين الأجانب للقدوم إلى مصر، وآي سوق فى حاجة للأستثمارات الأجنبية بسبب أن معدلات الإدخار لاترقي إلى مستوي النمو فى الناتج القومي، وذلك لان معدلات الإدخار بمصر، لاتزيد عن 5 او 6 % فى ظل الحاجة إلى معدلات نمو تصل لـ”17% حتي تحقق نمواً فى الناتج القومي لتحرك كل قطاعات الدولة، والفجوة الحادثة يتم سدها بالاستثمارات الخارجية، وهذا ما تفعله كل دول العالم، فدولة الإمارات مثلا: فتحت الاستثمارات وسهلت التراخيص، ومناطق حرة، وتركيا عملت أيضًا على حذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى الدول الأوروبية، فألمانيا وانجلترا والولايات المتحدة قامت على عمل الصكوك الإسلامية لغرض الوصول إلى كل مورد، ولكن علينا أن نعي أن الاستثمارات الخارجية وسيلة وليست هدفاً والغرض منها رقي الناتج القومي وزيادة المستوي الاجتماعي للمواطن، فمستحيل مثلًا أن تحل البطالة بمصر دون وجود استثمارات تعمل على تشغيلها.

  • هل ظهرت الرؤية الخاصة بتغير الصورة  بعد 30 يونيو على البنك؟

-      فى البداية أريد التأكيد على أن الاستثمارات تنقسم لنوعين أجنبية ومحلية وما لاحظناه خلال الفترة الأخيرة أن هناك مستثمرين محليين قاموا بضخ استثمارات رأسمالية فى خطوط إنتاج وتوسيع حجم أعمالهم فى الفترة الأخيرة، والتي تؤثر بالايجاب على الاستثمارات الأجنبية الوافدة للبلاد، لأن المستثمر الأجنبي رأى أن الصورة أصبحت سليمة بدليل رغبة المستثمرين المحليين فى ضخ استثمارات وزيادة رؤوس الأموال الخاصة بهم.

  • القطاع المصرفي جزء كبير من رأس ماله يخدم أدوات الدين الخاص بالجولة وهو يأتي بشكل كبير على تمويل الاستثمار فما ردك على هذا؟

-      أولا أسلوب التحليل الخاص بأن البنوك تضع جزءاً من رأس المال فى خدمة أدوات الدين خاطئ، وتم تداول الموضوع على أن البنوك تتساهل وتضع أموالها في أدوات الدين، والحقيقي أن أسلوب التحليل خاطئ علميًا، لان آي مؤسسة مصرفية فى العالم تضع  جزء من ” الودائع ”  الخاصة بها فى أدوات الدين المحلية كأمريكا وإنجلترا واليابان ودول أوروبا وغيرها، فالعملة المحلية “الجنيه المصري” فائض السيولة منها سيتم استثمارها فى الدين المحلي، ويأتي بعدها تساؤل خاص بزيادة السيولة، والسبب هو تحوط المستثمرين من ضخ استثمارات بسبب مايحدث بالبلاد. بمعني أن معدل أدخارهم زاد، وخير دليل على هذا أن هناك مؤسسات كبيرة بالخارج وجدت أن حجم السيولة المالية بها كبيرة وتخوفت على العمل بمزيد من الاستثمارات بسبب الأزمة العالمية بـ”2008″، وهو أيضًا على مستوي شخصي خاص بالأفراد، عمل على الادخار لحين هدؤء الاوضاع، وبالكلام عن البنوك والقطاع المصرفي فهناك سيولة مالية كبيرة وهي سيولة صحية، واستثماراتنا فى أدوات الدين الخاص بالحكومة، تلجا لها البنوك بسبب الضريبة المفروضة عليها والتي تستقطع من المنبع والتي تصل لـ”20%، والبنك الأهلي دفع مايقارب من 50 % من صافي الربح الخاص به كضرائب، بسبب وضع جزء من رأس المال فى أدوات الدين الحكومى أو المحلي، ونحن ندفع عليها ضرائب عالية، أعلي من الضرائب المستحقة علي فى صافى الربح، فالأفضل لي أن اضع السيولة الخاصة بالبنك فى استثمارات أفراد ومقترضين، ولذلك النظر إلى البنوك لجأت للأستثمار فى أدوات الدين كأفضلية وكعائد أعلى لها أمر خاطي.

  • كم تبلغ حجم الوادئع بالبنك خلال الفترة الأخيرة ؟

-      شهدت الودائع المصرفية زيادة فى الفترة الأخيرة، حيث تزايد حجمها بالبنك  بنحو 44 مليار جنيه فى الأشهر الست الأخيرة منذ 30 يونيو لتصل إلى 354 مليار جنيه وجاء شهادات البلاتنوم على رأس المنتجات بها، بالإضافة إلى إن البنك يستحوذ الآن على حصة سوقية في القطاع المصرفي، هي الأكبر بين حصص البنوك العاملة في السوق المحلي، والتي تبلغ نسبتها 28% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي ككل. وذلك يؤكد ثبات أداء الجهاز المصرفي المصري خلال الفترة السابقة والحالية والقادمة بإنة الملاذ الأمن، وكل الاشاعات بأن هناك من سحب أمواله خلال الفترات السابقة خاطئة، بدليل الأرقام، فى زيادة من “312″ مليار لـ”356″ مليار أمر يؤكد العكس، ففى 30/6/2012 الودائع كانت 278 مليار جنيه، وفي 30/6/2013 وصلت لـ”312″ مليار جنيه ووصلت فى دسمبر لـ”356″ مليار جنيه، بالإضافة  إلى أن الأحداث التي تمر بها مصر خلال الفترة الحالية لم ولن تؤثر فى عمل الجهاز المصرفى بشكل عام، لان هناك بلادا متعددة حول العالم تشهد عمليات إرهابية وتفجيرات، بينما تشهد ثباتاً في أدائها الاقتصادي. بالإضافة إلى أن القطاع المصرفي المصري ينظر إلى الأمور بصورة أرقام فقط، ويعمل فقط كوسيط مالي ونتعامل مع مجريات الأمور بطريقة فنية، وأن العمل المؤسسي للبنوك المصرية هو السبب الأساسي فى صمودها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو ما يعكس الثقة فى الجهاز المصرفى وفى نفس الوقت يعكس حالة التحوط لدى الأفراد من الاستثمار فى البورصة أو غيرها وتفضيل الادخار المصرفى، كما يعطى انطباعًا عن تفضيل الشركات الانتظار خلال هذه الفترة والترقب بسبب تطبيق حظر التجول وتزايد العنف والتظاهرات، وأتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ضخ الشركات لأموالها فى مشروعات استثمارية جديدة أو تمويل توسعاتها فى ظل التطور الإيجابى فى مؤشرات أداء السوق، وتحرك قطاع العقارات، والتجزئة المصرفية.

  • كم تبلغ محفظة القروض الخاصة بالبنك خلال الفترة السابقة؟ وماذا عن الاختراق البنكي؟

-      هناك نمو فى القروض التي قام البنك بمنحها فى خلال الفترة مابين 2012 لـ2013 ووصل البنك فى القروض لـ”115″ مليار جنيه وقمنا بالمحافظة عليها خلال الفترة  الـ”6″ أشهر الأخيرة وهو يؤكد على الايجابية ويؤكد بثباتها أن هناك ضخاً للقروض أيضًا وتساوي ما تم سداده، رغم التحديدات التي أثرت على عدد كبير من المستثمرين بسبب حظر التجوال والاعتصامات وبالتاللي حركة البضائع كانت ليست بالقدر الكبير، وهو قلل حجم الحركة على الاستثمار، والتوقع خلال الـ”6″ أشهر القادمة هو النمو المنتظر مع الاستمرار فى الاستقرار وإتباع الجدول الزمني المتفق عليه. من ناحية أخرى “الاختراق البنكي” يؤكد أن عدد العملاء بالجهاز المصرفي قليل جداً وهو جزء من الثقافة، وعلينا أن نعي أن بداية علاقة المواطن بالبنوك تبدا من مرحلة الجامعةعند الرغبة فى الحصول على قرض لتسديد مصروفات الجامعة، بالتالي يتم بناء تاريخ إئتماني يستخدم في علاقاتة بالتمويل العقاري والتأمين وغيره ونحن نبي هذه الثقافة الغائبة عن المجتمع المصري، خلال الفترة القادمة، والعلاقة الإئتمانية، والاختلاف هنا يكون فى أننا هنا نبدأ بالثقافة، ولكنه خارج مصر يكون لدي الفرد علاقات مع البنوك وتاريخ ائتماني على مدار السنين مع جهات متعددة ولذلك القرار الائتماني لديهم يكون سهل، رغم وجود شركات مصرية تعمل على التصنيف الائتماني ولكنها لاتزال فى البداية، وهناك علاقة أخرى مع العميل لا تقتصر على الاقراض بل هناك علاقة الإدخار، وأحد المميزات بالبنك الأهلي إهتمامة بضغار المدخرين فلدينا 3.7 مليون عميل، 2.2 مليون عميل رصيد مدخرات الفرد منهم أقل من 5 آلاف جنيه، وهو تحدي لاي بنك ولكن الهدف لدينا أسمي، بهدف زيادة علاقتهم بالبنك وبالقطاع المصرفي والعمل على كسب ثقتهم، ومع الوقت سيعمل على جذب آخرين أو زيادة مدخراته على الأقل، بالإضافة التواجد ببطاقات الخصم للهيئات الحكومية والتي نهدف منها تقليل حجم العملات الورقة الموجودة بالسوق، بالإضافة إلى المميزات الأخرى التي تقدمها البطاقات البنكية، وهناك خدمة نقل الأموال عن طريق الصراف الآلي والفون كاش وهو أمر يساعد الجميع فى التعامل ويجذب العاملين، ونحن فى يناير 2014 سيكون قد مر 20 عاما على قيام البنك الأهلي بتقديم خدمة أول بطاقة ائتمان بمصر.

  • تقلدتم رئاسة البنك في ظروف صعبة  تمر بها البلاد بعد مرحلة من الشد والجذب من قبل النظام السابق “الاخوان” ماهي أسباب تأخر إقرار توليكم لمنصب رئيس مجلس إدارة البنك وما رأيكم فى فترة حكمهم؟

-      نحن كمؤسسة مصرفية نتعامل بمهنية وحيادية، بمعنى نتعالم مع تطلبات الدولة وتوجهاتها، وذلك لأننا نؤتمن على أموال الشعب ومدخراته بكل طوائفه وطبقاته الاجتماعية، ونحن نبتعد عن السياسية، ودورنا فقط الوساطة المالية، وهناك فرق كبير بين عملنا وآرائنا السياسية، والعمل المهني هو الأساس، وبالفعل القطاع المصرفي لم يتأثر بفترة حكم الإخوان ولكن التأثر كان بسبب الأوضاع التي كانت بمصر وقتها وهو الأمر الطبيعي، وتأخر تقليدي لمنصب رئيس البنك لأعرفه بصدق، لكن الواضح أن البنك المركزي أثبت استقلاليته خلال أحداث عديدة، هي أدت إلى ثقة المؤسسات المالية الخارجية بالقطاع المصرفي المصري.

  • كم تبلغ نسبة العملة الأجنية فى القروض والودائع والحصة السوقية للبنك ؟

-      تبلغ نسبة العملة إجمالي الودائع من العملة الأجنبية  80% من العملة المحلية و20% من العملة الأجنية بالنسبة ،أما عن القروض فتبلغ 35% من العملة الأجنبية، وسبب ضعفها قلة فرص الاستثمارات  فى الفترة الأخيرة، وبدون شك أن النمو الحادث بالودائع جاء من نصيب العملة المحلية، والقروض التي يأخذها البنك توضع فى بند آخر خاص بالبنك وهو إلتزام بنا، حيث وتبلغ الحصة السوقية للبنك 28% ودائع و25% قروضا.

  • لماذا بادرت البنوك باقتحام نشاط الصيرفة الإسلامية عند صعود مرسي لمنصة الحكم ثم أصابتها حالة من الركود بعد رحيل النظام؟ وكم يبلغ حجم محفظة المعاملات الإسلامية بالبنك؟

-      في البداية أريد التأكيد على ما يسمي بالصرافة الإسلامية موجودة بمصر منذ الستينيات، وحجم الودائع فى هذا القطاع لاتزيد على 5% من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي ولم يشهد لها خلال الفترات السابقة، ولم تزد ودائع البنك فى منتج الصيرفة الإسلامية، وقيام بعض البنوك بتطبيقها أو العمل بها بغرض جذب نوع من رؤوس الأموال والمدخرات يعتمد على منتج الصيرفة الإسلامية، والبنوك كوسيط مالي يعمل على هذا.

  • ماهي أبرز المشاريع التي يمولها البنك فى الوقت الحالي وتقسيمتها كشراكة على القطاع العام والخاص والمشاريع القومية أو قطاع خاص؟

-      فى البداية أريد التأكيد على أن كل القطاعات التي تصب فى خدمة الاقتصاد بمصر نعمل على تمويلها وتعد أولوية بالنسبة لنا، فمثلاً مصر تحتاج إلى تخفيض نسب البطالة، ومن أكثر السبل تأثيرًا فى سرعة ضخ السيولة إلى الاقتصاد هي المشاريع المتوسطة والصغيرة لأنها تمتلك مرونة عالية، ومردودها على التوظيف، والتجزئة المصرفية “الأفراد”، والتي تساعد على تشغيل المصانع، ونحن نهتم به وبدأنا فى بناء البنية الخاصة بة منذ 5 سنوات أثناء تولي طارق عامر للبنك، وقمنا العام الماضي بضخ 3.2 مليار جنيه فى المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ونستهدف العام الحالي 4.3 مليار، وهو ضخ جديد،وهو مايحرك الاقتصاد، وعلينا أن نعي أن الرصيد قد يكون مضلل لانه يأخذ فى الحسبان السداد والسحب، وتصل نسبة فائدة من 10 إلى 12.5% وتختلف بحسب المنتج، من ناحية أخري البنك الأهلي له دور رائد فى تمويل المشروعات الكبري ولم يتوقف ولن يتوقف، حيث قمنا فى الفترة الأخيرة بالعمل مع البنوك الحكومية على غرار الفترات السابقة والتي كانت تشارك البنوك المملوكة للدولة والبنوك الخاصة فى القروض، ولذلك تجد أن الفترة الأخيرة الشراكة بين بنكي الأهلي ومصر تقود هذة العمليات وهي طفرة نوعية فى الأداء، والتنوع فى القروض بين أكثر من بنك يعطي الفرصة فى قيام كل المشروعات، ونحن نبحث عن العملاء المميزين فى كل قطاع لتمويلهم، وليس لدينا أولوية فى قطاع دون الآخر ولكن الأهم لنا هو الجدارة الائتمانية والخطط الخاصة به والجدوي الاقتصادية للمشروع، وكانت قطاعات الأسمنت البتروكيماويات أحد أهم القطاعات التي أتيحت خلال الفترة الماضية، دون إهمال باقي القطاعات، ونحن موجودون لكل القطاعات، ثبات قدرتنا فى التمويل بسبب وجود إدارة المخاطر، فيما تبلغ نسبة الديون المتعثرة بالبنك من إجمالي القروض  كانت تفوق 25% فى عام 2008، ووصلت فى الفترة الأخيرة  إلى 6% بسبب عمل التسويات ومتابعة العملاء وتعظيم حجم المحفظة بضخ الإئتمان الجديد الذي تم.

  • ماهو تقييمك لبيع البنوك الأجنبية لمستثمرين من الخارج؟

-      القطاع المصرفي قوي جدا دون أفضلية بنك على آخر، والبنك المركزي خرج وأكد أن كل الودائع فى الجهاز المصرفي  لن يحدث لها أي شيء وهو مسئول عن سلامتها، والإصلاح المصرفي الذي حدث، حيث كان لدينا 62 بنكا أصبحت 39 بنكا دون أن يشعر أحد بتقليلها، من اندماجات أو غلق وخلافة، وهو يؤكد على قوة الجهاز المصرفي والتزاماته، بدليل أن بنك “الاعتماد والتجارة” عندما أفلس عالميا، مصر البلد الوحيد الذي حصل المودعون بالبنك على أموالهم فيه، وكل البنوك التي أعلنت إفلاسها تم ضمها لبنوك أقوي وتم الاستمرار مع الحفاظ على كل مستحقات المودعين، وقوة الجهاز المصرفي ظهرت فى تغطيته عجز المخصصات بالكامل، بالإضافة إلى تدعيم حقوق الملكية ورؤوس الأموال  لهذه البنوك على مستوى مصر تضاعفت أكثر من 3 مرات، بالإضافة إلى أن  القطاع المصرفي الأزمة العالمية بـ”2008″، وساند الاقتصاد وحافظ على مدخرات الأفراد خلال 3 سنوات هم الاصعب على آى جهاز مصرفي بالعالم، ولايزال محتفظا بسيولته، ووجود بنوك أجنبية ودخول وخروج آخري يسهم فى المنافسة.

  • ما هو المطلوب لزيادة احتياطات النقد الأجنبي خلال الفترة القادمة؟

-      لابد من زيادة احتياطات النقد الأجنبي خلال الفترة القادمة، العمل لإعادة عجلة الإنتاج وعودة القطاع السياحي،  والتصدير، بالإضافة إلى أن الاحتياطي النقدي ليس هو الحل الوحيد لاي أزمة، وعندما بدا الاصلاح الاقتصادي بالقطاع المصرفي بـ2004 فى فترة تولي الدكتور فاروق العقد لم يكن يوجد إحتياطي نقدي بالقدر الكبير، فنزول الاحتياطي النقدي ليس مشكلة ولكن المصيبة الكبري التوقف عن العمل والإنتاج، ونضع ضغوطا على موارد الدولة أكثر من طاقتها، واستخدام فزاعة نقص الاحتياطي هو أمر غير صحيح.

  • كيف تري ملف تطبيق الحد الأقصي للأجور الذي تم إقراره مؤخرًا وكم يبلغ رأس مال البنك وكيف يتم زيادته؟

-      فى البداية لابد أن نعي أن البنوك المملوكة للدولة تعمل بالفعل على القانون منذ 2013 وقبلها، فيما يتعلق بالأقصي، والدخل، والـ35 ضعفا وهي ملتزمة بالحد الأقصي وفقًا للقوانين السارية، ونحن ملتزمون بالقانون فى إجمالي الدخل، ويصل رأس مال البنك لـ”9.2″ مليار جنيه ونعتمد فى زيادة رأس المالي على المالك أو الأرباح، ولذلك لن نضع على الدولة ضغوطا لزيادة رأس المال ولذلك نعمل على زيادة الربح المتحتجز رغم أنه ليس الهدف، الفترة القادمة نحن بحاجة إلى دور أقوى كوساطة مالية لضخ السيولة للاقتصاد للعودة مرة أخري للوقف على قدميه، بالإضافة إلى المسئولية الاجتماعية وهو جزء مهم جدا، بدليل أن الرئيس السابق للبنك طارق عامر قام بإلغاء هدايا رأس سنة وصلت فى 2008 لـ”13″ مليون جنيه، والباقي تم توجيه فى العمل الخيري في مجال العلاج، بالإضافة إلى أن تبرعات البنك وصلت لـ”330 مليون جنيه خلال الفترة السابقة، والسنة الحالية فقط 2013/2014، ستكون 115 مليون جنيه، وهو ما تحدث عنه في الشق الخاص بالمسئولية الاجتماعية فلابد أن نقف بجوار الدولة فيما تمر به، والوقت الحالي لابد أن تعي كل مؤسسات الدولة أن توصل المنتج بسعر معقول، والمساهمة فى العلاج والتعليم والتي تقع تحت مسمي “المسئولية الاجتماعية”.

  • ما هو رأيك فى التوجه الموجود لدى العديد بالتصويت بـ”نعم” للدستور؟ وكيف تري 2014 على الاقتصاد المصري؟ وماهو المطلوب من الرئيس القادم؟

-      علينا أن نعلم أنه بدون شك الانتهاء من الدستور خطوة إيجابية جدا وتكاد تكون الأهم لترسيخ الجدول الزمني لترسيخ مصر سياسًا واقتصاديًا، والتصويت عليه هو الأهم فى الجدول الزمني، والتوافق المجتمعي حدث بشهر يوليو عندما اشتركت كل مؤسسات الدولة فيه من جيش وشرطة وأزهر وكنيسة، وأحزاب سياسية أخري، والتيارات الثورية والقضاء بمعنى أن كل مؤسسات الدولة على طاولة واحدة، وعلينا أن نؤكد أن كل خطوة مرت بها مصر منذ 30 يونيو هي مهمة جدا، وعلينا أن نسلك الجدول الزمني بالكامل، وأعتقد أن الاستمرار فى الجدول الزمني يعزز تفاؤلي بـ”2014″ على الاقتصاد وعودة الاستثمارات والأمن، رغم أحداث العنف والتي هي ليست غريبة على مصر منذ التسعينيات، بالإضافة إلى وجود دولة أخري بالعالم كان بها عنف ولا يزال ولم تتأثر بالصورة الكبيرة. الرئيس القادم مطلوب منه النظر إلى العمل المؤسسي ومراجعة التشريعات الاقتصادية، والعمل على وجود تآلف، والأهم هو مراجعة الدعم لأن هناك من يأخذ دعم لا يستحقه، ولابد أن يحدث تغير لها بأسرع ما يكون، وعلي الرئيس النظر إلى الأمن ومن وجهة نظرى أن الرئيس القادم سيكون عليه النظر إلى العمل المؤسسي.

  • ما آخر توسعات البنك وعدد فروعه وتطورات فرع السودان؟ وما أهمية التواجد بأسواق خارجية؟

الانتشار الجغرافي للبنك ينقسم لنقطتين: الأولى التواجد فى أسواق عالمية، وهو محقق بوجود فروع للبنك بدبي وفرانكفورت، ولندن وغيرها وأهمية التواجد فى الأسواق المالية العالمية، والسبب الآخر تعظيم حجم البنك، بالحصول على حصة السوقية فى الأسواق الأخرى، ونحن لدينا خطة للتواجد فى الدول المجاورة لنا بحوض النيل، والدول العربية حتي نحصل على  حصة سوقية وتوقفت مؤقتًا لدعم الاقتصاد المصري فى الوقت الحالي، وبدأنا بالسودان، كبداية للخطة ومولنا مشاريع معظمها فى المجال الغذائي والمواشي والحبوب. وهناك توزيع جغرافي آخر داخل مصر وهو الانتشار بالفروع، وملاحقة التطور والنمو العمراني وقد يكون البنك لم يواكبه بشكل سريع فى الفترة الأخيرة، وقمنا بتحديث الفروع الأخيرة، وسنقوم قبل يونيو بـ25 فرعا جديدا، بمختلف المحافظات ليكون الإجمالي 268 فرعا، بزيادة 24 فرعا، ونأمل في 2014/2015 افتتاح 30 فرعا آخر، والهدف منها الوصول للعملاء والوصل لمحل سكنهم، بالإضافة إلى أن البنك يعمل على تخريج الكوادر وتحريك صف ثان وثالث لبناء مستقبل البنك عن طريق العمل المؤسسي، أما الأذرع الاستثمارية لدي البنك وهي ” التأجير التمويلي، التمويل العقاري، والأهلي كابيتال”، قطعت شوطا كبيرا فى الاستثمار، ولكن نظرا للظروف الاخيرة حافظت على الموجود معها وننتظر تحسن الأوضاع، والأهم من ضخ رأس مال بها موقتًا تعزيز رأس المال الخاص بالبنك والعمل المصرفي، من ناحية أخرى البنك حقق خلال العام الماضي صافي ربح  3 مليارات ونعمل على المحافظة على نفس المبلغ خلال العام الجديد.

Scroll To Top