آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار مصر » محامون من أجل العدالة : لسنا ضد قانون التظاهر

محامون من أجل العدالة : لسنا ضد قانون التظاهر

محامون من أجل العدالة

محامون من أجل العدالة

 

أعلن المتحدث الرسمى لحركة محامون من اجل العدالة منذ قليل عن بيان صادر من الحركة حول القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في التظاهر في ضوء المؤتمر الصحفى الذي عقدته الحركة مع عدد من الجمعيات والمراكز القانونية و الحقوقية

وأكد البيان على  أن الحركة  ليست ضد فكرة تنظيم الحق في التظاهر ، ولكنها ضد مصادرة هذا الحق تحت ستار تنظيمه وضد صدور القانون بغير الاستماع الى كافة الملاحظات التي ابداها كافة المعنيين بحقوق الإنسان وعلى رأسهم المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع للدولة واصدار القانون في توقيت وبطريقة تدل على غياب أي حس أو وعي سياسي لدى الحكومة .

بالإضافة إلى أن القانون قد عمد الى خلط مفاهيم الاجتماع العام والموكب والتظاهر رغم خروجه تحت ستار تنظيم الحق في التظاهر ، وساوى بين أحكام الاجتماع العام والموكب والمظاهرة وبتعريفات واسعة وفضفاضة وغير منضبطة لمفهوم الاجتماع العام والموكب والمظاهرة وبما يجعل وفق تفسير نصوص القانون الشاذة كل اجتماع لتبادل الرأي في أمور سياسية أو غير سياسية عرضة للتجريم وتطبيق العقوبة الواردة بالقانون ، وزاد على ذلك بأن أقحم الاجتماعات الانتخابية في نطاق مفهوم الاجتماع العام وقصرها على الانتخابات النيابية التي لا محل لها من الاعراب في هذا القانون ومحلها قانون مباشرة الحقوق السياسية .

وأشار البيان بإن القانون صادر حق الاجتماع العام والمواكب والتظاهر بأن جعل لوزير الداخلية الاعتراض على الاخطار بالاجتماعات العامة والمواكب والتظاهر لأسباب عائمة وفضفاضة ولا ضابط لها من قبيل مسميات الإخلال بالأمن العام ومحالفة النظام العام وتعطيل سير العدالة وتعطيل الانتاج ومنعها تحت هذه ستار الاعتبارات غير المنضبطة وبما يعد في حقيقته مصادرة لها .

وعمد القانون  أن القانون قلب القاعدة العامة في عبء الاثبات ولم يجعل وزير الداخلية الذي يدعي مخالفة الاجتماع العام أوالموكب أو المظاهرة هو الذي يلجأ للقضاء وانما جعل عبء اللجوء للقضاء واثبات خلاف ما يدعيه الوزير على صاحب الحق الأصيل وبما يخالف القاعدة المقررة أن البينة على من ادعى فضلا عن أن أي قاضي سوف تعرض عليه مذكرة تحريات تحمل عبارات من نوعية تهديد الأمن العام والنظام العام وتعطيل مصالح المواطنين فمن المؤكد أنه سيستجيب لمطلب وزارة الداخلية بمنع الاجتماع او الموكب او المظاهرة حتى ينأى بنفسه عن نطاق المسئولية .

بالإضافة إلى  أن القانون بحظره التظاهر والاجتماع العام تحت مسمى تعطيل الانتاج انما يكون قد صادر الحق في الاضراب عن العمل حظرا تاما بالمخالفة للمواثيق والمعاهدات الدولية الملتزمة بها مصر ، بحيث يمكن تفسير هذا النص مترابطا مع غيره من النصوص بعدم السماح بالاضراب عن العمل مطلقا .

وأن ادعاء الحاجة الى القانون لمواجهة التظاهر العنيف والارهاب هو ادعاء باطل لكفاية ما ورد في قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 و المعمول به فعليا واستخدمته وتستخدمه النيابة العامة فعليا في مواجهة الأحداث الجارية ، وكذا مواد قانون العقوبات التي وردت بهما عقوبات مشددة بالفعل
ويجري تطبيقها بالفعل قبل اصدار هذا القانون المعيب .
و أن الادعاء بوجود مثل هذا القانون في دول متحضرة والاستشهاد ببعض النصوص هو نوع من التضليل لأن قوانين هذه الدول لا تخلط بين الاجتماع العام والموكب والمظاهرة فضلا عن أن لهذه الدول ميراث من احترام حقوق مواطنيها في حين لدينا في مصر تاريخ من اهدار هذه الحقوق .

وأخيرا  تؤكد الحركة أنها مع كل جهد تقوم به الدولة من أجل الحفاظ على الأمن وعودة الانضباط الى الشارع المصري في هذا الظرف السياسي الدقيق وما يتعرض له الوطن من جرائم ارهابية ، غير أن الحفاظ على الأمن لا يكون بمخالفة الأعراف الدستورية والمواثيق الدولية وبالمصادرة التامة والكاملة للحقوق والحريات واهدار مكتسبات الثورة المصرية . والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل محامون من أجل العدالة

Scroll To Top